غضب فلسطيني من ترقية أقرباء مسؤولين في السلطة وحركة "فتح" بمناصب عُليا

22 يونيو 2020
الصورة
أزمة اقتصادية بسبب آثار كورونا (نضال إشتية/الأناضول)
+ الخط -

ساد الغضب والاستياء مواقع التواصل الاجتماعي، منذ أمس الأحد، بعد ترقية أقارب قياديين ومسؤولين بارزين في حركة "فتح" ومسؤولين في السلطة الفلسطينية، في مناصب عُليا بوزارة الصحة الفلسطينية. وانتقد الفلسطينيون سياسة المتنفذين في السلطة الفلسطينية وممارساتهم، خاصة في ظل أزمة الرواتب الحالية وعدم تلقي موظفي السلطة الفلسطينية رواتبهم منذ نحو 70 يوماً، علاوةً على الأزمة الاقتصادية وآثارها نتيجة مكافحة فيروس كورونا.

ورصد "العربي الجديد" ردود أفعال غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، على تعيين نجل عضو اللجنة المركزية للحركة جمال محيسن، ونجل شقيق عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، وكذلك شقيقة وزير الصحة السابق جواد عواد.

وكتب الصحافي أحمد البيتاوي، متهكماً على حسابه في "فيسبوك": "وزيرة الصحة تُصدر قراراً بتعيين د. وائل محمد الشيخ قائماً بأعمال وكيل وزارة الصحة، ود. معتصم محيسن مديراً لصحة رام الله والبيرة، لا يذهب تفكيركم لبعيد ولا تعتقدوا أن الأول تعين لأنه ابن شقيق القيادي في حركة فتح حسين الشيخ، ولا تظنوا أنه الثاني تم تعيينه لأنه ابن القيادي في فتح جمال محيسن، تمهلوا يا جماعة ولا تستعجلوا بإطلاق الأحكام، إن بعض الظن إثم، فالسلطة ومنذ تأسيسها تعتمد سياسة واضحة في التوظيف، تقوم على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، بصرف النظر عن لونه الحزبي، وتنتهج سياسة قائمة على الشفافية واختيار الأكفأ..."، وختم قائلاً: "سامحني يا ربي على هذه الكذبة...".

أما فضل سليمان فكتب معقباً: "من جد وجد، ومن أبوه في المركزية حصد، صباح الخير".

وكتب سامر عنبتاوي متمنياً أن يكون أحد أقرباء أولئك المسؤولين بطريقة تهكمية: "ليتني كنت شيخا أو محيسنا أو هباشا، علني بعد ذلك أتوظف وأحصل على المعاشا، لم تعد الخبرات والشهادات تظهر انتكاشا، فحلّت عائلات المتنفذين وعدنا لسطوة الباشا، وأصبحتم ولاة الأمر والمال ونحن أبناء الفلاشا، لا نحسدكم ولا نطمع بمكتسباتكم كلا وحاشا، بل نحسد الفقير والعاطل عن العمل فعواطفنا جياشة، نحسدهم أنهم بقوا أنقياء ولم يصبحوا للمال كباشا، ويقول الموظف أعطونا الراتب ولو على سطح الكورونا طاشا، وانظروا لشعب بدل أن تدعموا صموده أصبح يتلاشى".

المدون علاء أبو دياب، دعا إلى استحداث وزارة لتوظيف أبناء المسؤولين فيها، قائلاً: "الأخوة في السلطة: نحن أبناء هذا الشعب المسخمط، نطلب منكم استحداث وزارة اسمها وزارة أبناء المسؤولين، أو وزارة ولاد أسيادنا، شو ما بدكم سموها، هاي الوزارة تكون شغلتها انكم تعينوا فيها أبناء المسؤولين وأقاربهم بالمناصب والرواتب اللي بتشوفوها مناسبة، وما تعمل اشي، حطوا فيها عشرين وكيل وزارة وسبعين مدير عام وقد ما بدكم موظفين، وأعطوهم شو ما بدهم امتيازات، بس ابعدوهم عن الصحة والتعليم والزراعة وكافة الوزارات اللي ممكن تأثر على حياة الناس وصحتهم ومستقبل الأجيال القادمة، اعملولهم وزارة وفش داعي يداوموا، والله ما احنا زعلانين، بس بلاش صحة الناس، وإذا قصرنا معهم أو نقص عليهم اشي يا عمي رجعولنا اياهم عالصحة والتعليم، بنستاهل بنكون! وتقبلوا بقبول فائق الكول حترام أخوانكم الشعب المقيم في إقطاعية السيد الباشا الوالد".

أما زهيرة فارس فكتبت أغنية تتهكم فيها على ترقية أبناء أولئك المسؤولين قائلة: "ويا ظريف الطول وشو أخبار البلاد، بنعد الكورونا وترقية الأولاد، قرايب المسؤولين مسكوا البلاد، وهيك قلبي اطمئن ولو اعلقت أنا، والمنجي والمخلص ربنا، مبروشش".

وكتب هشام عطا: "بدكم وطن، واللا تعيينات ومناصب أكثر، تعيين بالوراثة، بلد الاستثناءات، اللهم صل عليك يا نبي. د. وائل الشيخ، وكيل وزارة الصحة ابن أخ عضو المركزية حسين الشيخ د. معتصم محيسن، مدير مديرية صحة رام الله، نجل عضو المركزية جمال محيسن، تباً لنا من بين الشعوب".

بينما علقت لوما حجاوي قائلة: "ابن أخو حسين الشيخ وكيلاً للوزارة، وابن جمال محيسن مديراً للصحة وأخت القائد جواد عواد رئيسة وحدة صحة المرأة. بدكم وطن أكثر ولا مناصب أكثر؟".

أما الناشط في مقاومة الاستيطان عيسى عمرو، فعزا ما جرى أنه سبب جعل العرب من الشعوب الثالثة، فقال: "الواحد بيدرس وبيتعب في المدرسة والتوجيهي ويتفوق، وبعدها بيدخل الجامعة وبيدرس وبينتحر دراسة ويتخرج بتفوق، وبيكمل أول دبلوم عالي وثاني دبلوم عالي وثالث دبلوم عالي، وبيكمل في جامعة هارفارد دبلوم وبيكمل ماجستير بتفوق، وبيكون ناشط سياسي وهو في المدرسة والجامعة وبعدها، ويحاكم عند الاحتلال ويلاحق وموجود على القائمة السوداء، وبعدها بيجي واحد ساقط في المدرسة وساقط في الجامعة، بس ناجح في وظيفته لأنه أبوه أو أخوه أو عمه او صاحب أمه مسؤول".

وتابع: "هذا الساقط في كل شيء بيصير مسؤول على الناجح في كل شيء، وسبحان الله الناجح في كل شيء بيصير صاحب أجندات وجاسوس ومندس على المشروع الوطني، والساقط بيصير قائد بحجم وطن ومناضل وبيصير يقرر ويخطط لحماية الدولة من الخراب والفساد ومن الناجحين، وأحلى شي واحد خلص صف سادس ابتدائي وما بيعرف يكتب عربي بيحكي احنا شعب متعلم ومثقف، أبوك على أبو التعليم على أبو الثقافة اللي بتحكوا عنها، هذه مشكلة الوطن العربي والعالم الثالث، عدم وجود الإنسان المناسب في المكان المناسب، هذا سر تخلف العالم الثالث وعدم تطوره وتقدمه".

وعلّق عفيف أحمد في حسابه على موقع "تويتر": "هي اسمها السلطة الفلسطينية ولا سلطة ولاد القيادات، تسريب وزيرة الصحة د. مي الكيلة تقرر تعيين د. وائل الشيخ نجل شقيق الوزير حسين الشيخ قائماً بأعمال وكيل وزارة الصحة، ود. معتصم محيسن نجل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن، مديراً عاماً لمديرية صحة رام الله والبيرة".

المساهمون