غضب فرنسي من تجريم "معاداة الصهيونية": خطوة نحو تجريم انتقاد إسرائيل

19 فبراير 2019
الصورة
غضب المعلقون من الخلط مع معاداة السامية (أنور أوستا/الأناضول/Getty)
+ الخط -





تدرس مجموعة عمل تتألف من حوالي ثلاثين نائباً فرنسياً تجريم معاداة الصهيونية، أسوة بتجريم معاداة السامية. وتتزامن رغبة النواب في تقديم قرار أو اقتراح قانون بهذا الشأن، اليوم الثلاثاء، مع جدل وقلق على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأعلن النائب عن حزب "إلى الأمام" ورئيس "مجموعة الدراسة"، سيلفان مايلارد، العمل على هذا الموضوع في الجمعية الوطنية الفرنسية (المجلس الأدنى في البرلمان الفرنسي)، عبر "تويتر"، يوم السبت الماضي، وذلك بعد توجيه محتجين من السترات الصفراء أوصافاً لاذعة للفيلسوف اليهودي، ألاين فينكيلكراوت، ووصفه بـ"صهيوني وسخ ومقرف".

ونقل التلفزيون الفرنسي عن مايلارد أن مجموعة الدراسة المكونة من حوالي ثلاثين نائباً تعمل على هذا المشروع لعدة أسابيع، وأوضح: "كراهية إسرائيل هي طريقة جديدة لكراهية اليهود، يمكننا أن ننتقد حكومة إسرائيل، ولكن لا نتشكك في وجود هذه الدولة"، وشبّه التشكيك في دولة إسرائيل بالتشكيك في الدولة الفرنسية أو الألمانية.

وبحسب موقع "ليكسبريس" الفرنسية، يحاول النواب إعلان قرارهم بعد ظهر اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع خطاب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في عشاء مجلس النواب للمؤسسات اليهودية في فرنسا.

وأثارت خطوة النواب جدلاً واسعاً في الرأي العام الفرنسي، انعكس نقاشاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي اعتبرتها منعاً لمناقشة جرائم الكيان الصهيوني وضرباً في حرية التعبير التي قامت عليها فرنسا.

كتب شوقي العماري: "طفل فلسطيني يُقتل كل ثلاثة أيام من قبل النظام الإسرائيلي، في صمت من الأخلاق الدولية. في هذه الأثناء، هناك حديث في فرنسا عن معاقبة معاداة الصهيونية".

ورد الصحافي تشارلز إندرلان: "قانون يدين مناهضة الصهيونية في فرنسا؟"، "أفترض أن تحليلاتي للسياسة الإسرائيلية يمكن إدانتها بموجب هذا القانون الجديد".

وغرّد جان هوغون: "حزب إلى الأمام يصهر بهدوء معاداة الصهيونية ومعاداة السامية ليكون قادراً على تقديم قانون يحظر انتقاد إسرائيل، تذكير: معاداة الصهيونية ليست معادية للسامية، لقد تجرؤوا على استغلال مثل هذا الموضوع الخطير. هذا عار".

وعلّق الصحافي والكاتب دومينيك جاميت: "معاداة الصهيونية ومعاداة السامية كلمتان مختلفتان، نتضامن مع اليهود في فرنسا والعالم في مواجهة معاداة السامية،  لكن هذا لا يعني دعم سياسة العنف العسكري لنتنياهو".

المساهمون