غضب شعبي لتواصل اعتقال مدير التربية والتعليم في حلب

07 ديسمبر 2017
وقفة احتجاجية سابقة للمعلمين في حلب (عامر السيد علي)
+ الخط -
تواصل حركة "نور الدين الزنكي" اعتقال مدير التربية والتعليم في حلب، محمد مصطفى، ما أثار ردود أفعال غاضبة في أوساط العاملين في كل القطاعات الخدمية في المنطقة احتجاجاً على افتقاد الأمان في العمل.

وكانت مديرية التعليم نفذّت إضراباً شاملاً لمدة يومين، مطلع الأسبوع الجاري، احتجاجاً على استمرار الاعتقال، وأكدت أن الغاية منه الحرص على استمرار العملية التعليمية وعدم الإضرار بها، والمطالبة بعدم تدخل الفصائل العسكرية، محملة الحركة المسلحة المسؤولية المباشرة عن كل ما يلحق بالعملية التعليمية من أضرار.

وقال رئيس دائرة الرقابة الداخلية في مديرية التربية، أحمد نديم سليمان، لـ"العربي الجديد": "لم نحصل على لائحة اتهام رسمية. هناك جرم وقع على مديرية التربية والتعليم ممثلة في شخص مديرها، مع مماطلة وتسويف بإعداد الملف القضائي لأسباب مجهولة. من حيث المبدأ نرفض أي اتهامات لأن حركة نور الدين الزنكي ليست جهة قانونية، ونتحفظ على جميع الاتهامات حتى لو كانت رسمية".

ويتابع سليمان: "نحن حريصون على الابتعاد عن جميع التجاذبات والاحتكاكات بين الفصائل، مديريتنا مؤسسة مدنية تهدف إلى تأمين التعليم للجميع بدون استثناء في ظل ظروف قاسية تمر على سورية، وعلقنا الإضراب حرصاً على استمرار العملية التعليمية، وشكلنا لجنة طوارئ تم انتخابها من قبل العاملين سوف تجتمع خلال الأيام القادمة".

وقالت مصادر مقربة من شقيق المدير المعتقل لـ"العربي الجديد"، إنه سمح له بمقابلته لعدة دقائق بعد عشرين يوماً من اعتقاله، وأنه "أودع في زنزانة منفردة في ظروف سيئة لمدة سبعة عشر يوماً، في ظل ظروف صحية ونفسية قاسية، دون توجيه أي تهمة رسمية له، سوى اتهامات نقلت على لسان بعض قادة الحركة حول الفساد وإهدار المال العام وسوء الإدارة".

في سياق مواز، تواصل فعاليات مدنية في محافظتي حلب وإدلب ومديريات التربية في المناطق الخارجة على سيطرة النظام، تنفيذ وقفات للاحتجاج على اعتقال مدير تربية حلب الحرة، والمطالبة بإطلاق سراحه، وعدم تدخل الفصائل العسكرية المعارضة في عمل الهيئات والمؤسسات المدنية.

وتم اختطاف مدير التربية وموظفين اثنين آخرين في المديرية، مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بالقرب من بلدة قبتان الجبل غربي حلب، بعد خروجهم من عملهم الرسمي، وتبع ذلك اعتراف حركة نور الدين الزنكي بوجودهم في سجونها، وذلك على لسان حسام الأطرش، أحد قادة الحركة البارزين، وبعد أيام أفرجت الحركة عن الموظفين المرافقين لمدير التربية، دون توجيه أي تهمة لهما، بعد مصادرة ممتلكات شخصية.

وتورطت تيارات من الحركة المعارضة المسلحة سابقاً في عملية خطف ناشطتين إغاثيتين إيطاليتين في 2014، قبل أن يتم إطلاق سراحهما عام 2015، بعد أن دفعت الحكومة الإيطالية 12.5 مليون دولار كفدية لهما، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام دولية حينها.

دلالات