غزة: صحافيون وناشطون يحتجون على سياسة "فيسبوك" ضد الفلسطينيين

29 سبتمبر 2016
الصورة
دعوات إلى تراجع "فيسبوك" عن إجراءاته (عبدالحكيم ابو رياش)
+ الخط -
احتج عدد من الناشطين والصحافيين الفلسطينيين أمام مقر الأمم المتحدة "يونسكو" غرب مدينة غزة، على إغلاق موقع "فيسبوك" عدداً من الصفحات الشخصية والعامة، معتبرين تلك الخطوة، أولى ثمار الاتفاق الذي وقعه الموقع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي "لمواجهة التحريض".

وحَمل المشاركون في الوقفة الاحتجاجية، اليوم الخميس، شعار الفيسبوك منكساً، ولافتات تطالب بإيقاف الاتفاق الموقع بين "فيسبوك" والاحتلال الإسرائيلي، ومنها "لا لسياسة تكميم الأفواه"، "الاحتلال يقتلنا وفيسبوك يقتل الحقيقة"، "أوقفوا الحرب ضد الحقيقة"، "إسكات الضحايا تعزيز لحصانة المجرمين"، "سنواصل التغطية".

وتلت الناشطة نسرين الخطيب نص الرسالة التي سَلَّمها النشطاء إلى مكتب "يونسكو" في غزة، موضحة أن إدارة موقع التواصل الاجتماعي عقدت في شهر سبتمبر/ أيلول الحالي، اتفاقا مع السلطات الإسرائيلية يقضي بمراقبة المحتوى الفلسطيني على الصفحات والحسابات الشخصية بالموقع، وحذف كل ما يزعج السلطات الإسرائيلية، من منشورات وحسابات، لتطارد بذلك الفلسطينيين على أرضهم، وفي الفضاء الإلكتروني.

وأشارت إلى أن إدارة "فيسبوك" حذفت خلال الفترة الماضية عدداً من المنشورات والحسابات الشخصية، وعلقت عمل عدد آخر منها بناءً على طلب الجهات الإسرائيلية، حيث إن "فيسبوك" استجاب لأكثر من 95% من الطلبات، وفق تصريحات وزيرة العدل الإسرائيلية إيليت شاكيد، حيث حذف الموقع 19 حساباً منذ يوم الجمعة الماضي، تعود لمديري ومحرري صفحات فلسطينية إخبارية واسعة التفاعل.

وأوضحت أن من بين تلك الصفحات "وكالة شهاب، شبكة قدس الإخبارية، رام الله نيوز، 48 الإخبارية"، كما تم رصد حذف 17 صفحة متنوعة، وصل عدد متابعيها 9 ملايين متابع تقريباً، مبينة أن جميع المواثيق الدولية تكفل حرية الرأي والتعبير، وتمنع أي اعتداء عليها، وهو ما تشير إليه شروط استخدام الفيسبوك، والتي قام عليها من الأساس.

وأكدت على أن الاتفاق مع السلطات الإسرائيلية لا يشكل مسّاً بحرية الرأي والتعبير فحسب؛ بل يقوم بتقييد هذا الحق على أساس تمييزي، فيقوم بحذف المحتوى الفلسطيني فقط، الأمر الذي سيؤدي إلى التضييق على الرواية الفلسطينية مقابل الرواية الإسرائيلية، وإلى المساس بحق الجمهور في الوصول إلى المعلومة.

ونبهت الخطيب إلى أن حيثيات هذا الاتفاق وبنوده لا زالت مجهولة، وهو ما يبعث القلق حول ما إن كانت تلك البنود تشير إلى الكشف عن هوية القائمين على  الصفحات وتعريضهم بالتالي للخطر، داعية إدارة الأمم المتحدة للنظر في القضية وتبعاتها.

بدوره، قال الصحافي ياسر أبو هين، رئيس تحرير وكالة الصحافة الفلسطينية "صفا"، التي تم حذف صفحتها عن موقع "فيسبوك" بعد وصول متابعيها لأكثر من مليون، إنّ تلك الممارسات تعتبر تطبيقا فعليا وسريعا للاتفاق الموقع بين إدارة "فيسبوك" والاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أبو هين أن الإعلام الفلسطيني يعمل بمهنية عالية، وأن "هناك المئات من الصفحات الإسرائيلية التي تدعو إلى الكراهية وتحرض على القتل، ومنها صفحات لمسؤولين إسرائيليين، لكننا لم نسمع يوماً عن حظر أو منع صفحة إسرائيلية عن موقع (فيسبوك)".

وأكد أبو هين على أن ما يحدث للإعلام الفلسطيني يعتبر مجزرة، إذ إن إدارة "فيسبوك"، وحسب الاتفاق، لا تريد للناشطين أن يوصلوا الحقيقة والمعاناة التي يعانونها يومياً جراء تواصل الحصار الإسرائيلي للسنة العاشرة على التوالي، مطالباً إدارة فيسبوك بالتراجع الفوري عن إغلاق صفحة وكالة "صفا"، وكل الصفحات الفلسطينية.

دلالات

المساهمون