غزة... شهود النكبة ضد "صفقة القرن"

كبار السن من شهود النكبة يتظاهرون في غزة رفضاً لـ"صفقة القرن"

غزة
علاء الحلو
20 فبراير 2020
+ الخط -
يستند اللاجئ الفلسطيني يوسف بركات (77 عاماً)، على مُجسّم خشبي لمفتاح العودة، رمز حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هُجروا منها عام 1948، وقد بدا الحنين إلى قريته "يبنا" واضحاً عليه من خلال حديثه.

وجاور بركات عدد من كبار السن الذين عايشوا تفاصيل النكبة الفلسطينية، وذلك خلال اعتصام جماهيري نظمته دائرة شؤون اللاجئين في حركة "حماس"، اليوم الخميس، أمام مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، غربي مدينة غزة، شارك فيه مئات كِبار السن تحت عنوان "شهود النكبة ضد الصفقة".

أرض والد بركات ومدرسته باتتا من الأحلام التي ينام ويستيقظ عليها، وفق ما يقول لـ"العربي الجديد"، مضيفاً "أتمنى أن أقضي ما تبقى من عُمري في حواري قريتي المُحتلة، وأن أشاهد تفاصيلها التي حُرمت منها منذ الطفولة".

أكدوا عودتهم لديارهم مهما طال الزمن (عبد الحكيم أبو رياش) 

ما زاد من عبوس وجه السبعيني بركات أنّ الشعب الفلسطيني لا يزال لاجئاً في دول العالم بسبب الاحتلال الإسرائيلي والدعم الأميركي. وبالنسبة إليه، فإنّ الواجب اليوم هو رفض خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية (صفقة القرن) والتصدي لها، على أمل العودة ذات يوم إلى وطن مسلوب.

كبار السن المشاركون في الاعتصام حملوا أعلام فلسطين ويافطات رافضة لـ"صفقة القرن"، أو التنازل عن أي شبر من فلسطين، وكان منها "بدنا نرجع بلادنا"، "عائدون"، "الأرض مش للبيع"، "حتماً سنعود"، "العودة حق كالشمس"، "الحل هو رحيل الاحتلال الإسرائيلي".

خيمة الشعر كانت حاضرة (عبد الحكيم أبو رياش)

خيمة الشعر البدوية كذلك كانت حاضرة، وتزينت بالأدوات الفلسطينية التراثية ومجسمات مفاتيح العودة وخريطة فلسطين التاريخية، والأثواب الفلسطينية، وتجاور داخلها عدد من كِبار السن، متشحين بالكوفية الفلسطينية.

أما أبو يوسف القيشاوي (75 عاماً)، من قرية القبيبة المُحتلة، فقد جلس متربعاً وسط الخيمة، وهو يقول: "خرجنا من أراضينا المحتلة ونحن أطفال، لكننا لم ننسها في لحظة من اللحظات، وكُنا ولا زلنا على أمل أن يتم تحريرها وعودتها إلى الفلسطينيين، أصحاب الحق".

العودة حق كالشمس (عبد الحكيم أبو رياش)

"سيزول الاحتلال الإسرائيلي في يوم من الأيام، ولن يكون أقوى من ألمانيا في عهد النازية، أو أقوى من دول الاستعمار التي انتهت"، وفق القيشاوي، الذي يشير في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى قناعة معظم الفلسطينيين بأنّ "إسرائيل ظاهرة وستنتهي بإصرارنا على رفض الصفقة المشبوهة، وبنبذ المُطبعين مع الاحتلال".

أما مدير دائرة شؤون اللاجئين في حركة "حماس" إياد المغاري، فيؤكد في كلمته خلال الاعتصام، على رفض الشعب الفلسطيني، وفي مقدمته شهود النكبة وكبار السن، بشكل كامل ومطلق لـ"صفقة القرن"، مشدداً على عروبة الأرض الفلسطينية، والقدس، وحق اللاجئين الفلسطينيين.

لن يسمح الشعب بنكبة جديدة (عبد الحكيم أبو رياش) 

ويشدد على أنّ الشعب الفلسطيني "لن يسمح بتمرير نكبة جديدة تمس الحقوق والثوابت الفلسطينية"، معتبراً أنّ "مساعدة أميركا للعدو الإسرائيلي ومشاركته في سلب الحقوق الفلسطينية تتطلبان التوحد في خندق المقاومة لإفشال كل المخططات والمؤامرات التي تُحاك ضد القضية الفلسطينية".


ودعا المغاري كذلك "فصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطينية إلى رفع مستوى الاستعداد لمواجهة صفقة القرن والتصدي لها، والشعب الفلسطيني وأحرار العالم لاستمرار رفضها، والسلطة الفلسطينية إلى وقف التنسيق الأمني وإطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية المحتلة".

رفض واسع لصفقة القرن (عبد الحكيم أبو رياش) 

ذات صلة

الصورة
مشروع  "الخزانة الخضراء"

مجتمع

دفع تراكم الملابس المستعملة وصعوبة التخلّص منها أو إعادة تدويرها في قطاع غزة الشقيقتين أمل وندى الخطيب لتأسيس مشروعهما الريادي "الخزانة الخضراء" Green Closet، المتخصّص في جمع الملابس المستخدمة وبيعها بعد تسويقها إلكترونياً.
الصورة
مهراجن البحر غزة

منوعات

تحت شعار "غزة تُحِب الحياة"، انطلقت اليوم السبت باكورة فعاليات "مهرجان البحر والحرية" السادس الذي ينظمه "معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى"، عبر باص الموسيقى، وقد حَط في وجهته الأولى للترفيه عن الأطفال داخل مقر "معهد الأمل" للأيتام.
الصورة
تزايد معدلات الإصابة بالفشل الكلوي في غزة

تحقيقات

تتزايد معدلات الإصابة بمرض الفشل الكلوي في قطاع غزة، بشكل يفوق الحد الطبيعي، إذ تعرض القطاع المحاصر لقصف هائل عبر آلة الحرب الإسرائيلية على مدار أعوام متقاربة، ما أدى إلى تسميم البيئة وتلويثها بالمعادن الثقيلة
الصورة
صيد السلطعون في غزة/ عبد الحكيم أبو رياش

اقتصاد

يجلس الصياد الفلسطيني موفق زيدان، مع أبنائه على مقربة من شاطئ بحر مدينة غزة في وقتٍ مبكر من صباح كل يوم، عارضاً الكميات التي يصطادها من "سلطعون" البحر لزبائنه أو التجار الذين يتوافدون عليه في هذه الفترة من كل عام من أجل شرائها.