غزة: افتتاح العام الدراسي الجديد وسط إجراءات احترازية من فيروس كورونا

غزة
محمد السوافيري
08 اغسطس 2020

افتتحت وزارة التربية والتعليم في غزة، اليوم السبت، العام الدراسي الجديد، بعد تعطيل قسري بسبب إجراءات الوقاية من جائحة كورونا، منذ مطلع مارس/آذار الماضي.
وانتظم نحو 600 ألف طالب في المدارس التابعة للحكومة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، كما انضمّ للعملية الدراسية أكثر من 50 ألف طالب في الصف الأول الابتدائي، في 421 مدرسة حكومية و274 لوكالة الغوث، فيما افتتحت الوزارة 10 مدارس جديدة موزّعة على محافظات القطاع.
واستبقت وزارة التربية والتعليم في غزة نظيرتها في الضفة بافتتاح العام الجديد مبكراً، وقالت إنّها ستخصّص الشهر الأول من العام للتعليم الاستدراكي الذي يُركّز على المهارات اللازمة للتعلم اللاحق.


ووضعت الوزارة ثلاث سيناريوهات مختلفة لمتابعة المسيرة التعليمية، الأول، وهو المعتمد حتى اللحظة، أن يكون دوام الطلبة في المدارس هو الدوام الطبيعي، كما السنوات السابقة، أما السيناريو الثاني أن يكون دواماً جزئياً، والثالث وقف الدوام بشكل تام، حيث أكّدت الوزارة أنّها وضعت مخطّطات لاستمرار التعليم والتكيّف مع أي سيناريو بشكل سلس.
وقال رئيس قسم العلاقات العامة في مديرية تعليم غرب غزة تامر النمرة، لـ"العربي الجديد" إنّ العملية التعليمية شهدت سلاسة وأريحية لدى الطواقم التدريسية من جهة، والطلبة من جهة أخرى، وأكّد أنّه لم تسجّل أيّ إشكاليات أو عوائق في انتظام العملية التعليمية.
وأوضح أنّ الوزارة سهّلت عملية التدريس للحدّ من انتشار فيروس كورونا، بتعقيم المدارس كافة بمرافقها ومقاصفها، موضحاً أنّ التزام الطلبة، كان أشبه بيوم عيد لديهم، بعد غياب طويل عن المدارس.
وأنهت الوزارة قبل أيام تعقيم وتنظيف جميع مدارس قطاع غزة، حيث شاركت طواقم مشتركة من وزارات التربية والتعليم والصحة والداخلية، وجهاز الدفاع المدني، في عملية التعقيم لتوفير بيئة آمنة ومناسبة للطلبة، والوقاية من مختلف الأمراض بما فيها فيروس كورونا.
في الأثناء، افتتحت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" العام الدراسي، وعملت على توفير جميع المواد اللازمة لتعقيم وتطهير المدارس، وتدريب العاملين في المدارس على كيفية استخدام المعقمات والمطهرات بفاعلية، حيث تمّ تعقيم جميع المدارس من دون استثناء استعداداً لاستقبال الطلاب.

 

وألغت وكالة الغوث الطابور الصباحي، واستبدلت الاستراحة بين الحصص باستراحة داخل الفصول فقط، مع ضمان تنظيم خروج الطلبة لدورات المياه. وفي حين وافقت وزارة التربية والتعليم على انتظام عمل المقاصف في مدارسها ضمن شروط وقائية معيّنة، ألغت "أونروا" افتتاح المقاصف في الفترة الحالية، ودعت الطلبة لإحضار طعامهم وشرابهم معهم من بيوتهم لضمان بيئة آمنة.
ولم تسجّل في غزة إصابات بفيروس كورونا منذ مطلع مارس/آذار الماضي، سوى 72 إصابة بين صفوف الفلسطينيين العائدين عبر معابر قطاع غزة. توفيت من بينها مصابة واحدة فقط، فيما تعافى 63 شخصاً، ولا تزال 8 حالات نشطة تتلقى العلاج في مستشفى الصداقة التركي، جنوب مدينة غزة.
ورغم اتخاذ وزارة التربية والتعليم كافة الإجراءات اللازمة في حالة تعطّل الدوام، إلا أنّها تولي الأهمية لاستقرار العملية التعليمية في المدارس، بصفتها الكيان الإداري للطلبة، حيث تبدي الوزارة اهتماماً واسعاً لضمان انتظام آمن للطلبة في الصفوف الدراسية.
وفي السياق، أكدّ مدير مدرسة فلسطين الثانوية في غزة رياض لبد أنّ إدارة المدرسة، بالتعاون مع الوزارة، اتخذت كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية اللازمة لانتظام الطلبة في العام الدراسي الجديد.

 

وأشار لبد في حديث لـ"العربي الجديد" إلى مدى التزام الطلبة بالإجراءات والإرشادات التي وضعتها إدارة المدرسة، حتى لا تحدث أيّة إشكاليات، وأوضح التزام إدارة المدرسة بالعمل ضمن الدوام الطبيعي، الذي وضعته الوزارة ضمن خطتها لمواجهة فيروس كورونا.
وأعرب عن أمله بألاّ تصل الأمور إلى الذهاب باتجاه سيناريوهات أخرى، وأن تسير العملية التعليمية بشكل طبيعي، خاصة أنّ الشهر الأول هو عمل استدراكي للطلبة الذين فاتتهم بعض الأمور من العام الماضي، بسبب القلق من انتشار جائحة كورونا في قطاع غزة.
وأكّد مدير مدرسة فلسطين أنّ إدارته لمست وعياً واهتماماً من الطلبة بانتظام العملية الدراسية والزي المدرسي ومتابعة أدوات السلامة بشكل خاص.

ذات صلة

الصورة

مجتمع

حذّر كبار علماء مكتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اليوم، المواطنين البريطانيين من أن المملكة المتحدة وصلت إلى "نقطة حرجة" من جائحة فيروس كورونا، وذلك تمهيداً لإجراءات جديدة أكثر صرامة.
الصورة
صلاح قديح الرئيسية

مجتمع

أحبّ الغزي صلاح قديح صناعة الأفران الطينية مذ كان صغيراً. واليوم، باتت هذه الأفران مطلوبة في غزة بسبب انقطاع التيار الكهربائي والغاز
الصورة
المفوضة الأوروبية أورسولا فون دير لايين (Getty)

مجتمع

حضّت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، الأربعاء، أعضاء الاتحاد الأوروبي على بناء "اتحاد صحة" أقوى، ووعدت بإنشاء وكالة لأبحاث الطب الحيوي وعقد قمة دولية.
الصورة
شركة آبل (لياو بان/Getty)

منوعات وميديا

أطلقت شركة "آبل" خدمة افتراضية جديدة للياقة البدنية وحزماً لجميع اشتراكاتها باسم "آبل وان"، لتركز بدرجة أكبر على الخدمات التي أصبحت العمود الفقري لاستراتيجيتها للنمو وتتوجه إلى العملاء العاملين من المنازل خلال جائحة "كوفيد-19"