غارات مكثّفة على دير الزور بسورية وسقوط 27 قتيلاً

غارات مكثّفة على دير الزور بسورية وسقوط 27 قتيلاً

دير الزور
ألكسندر أيوب
03 مايو 2015
+ الخط -

واصل الطيران الحربي التابع لنظام الأسد، صباح اليوم، شن غارات مكثفة على ريف دير الزور والأحياء المحررة في المدينة، بدأها منذ ليلة أمس، موقعاً كحصيلة أولية 27 قتيلاً من المدنيين وعشرات الجرحى، بحسب ما أكده ناشطون ميدانيون بالمدينة، لـ"العربي الجديد".

وأكد الناشط محمد الفراتي، من داخل الجزء المحرر من المدينة، لـ"العربي الجديد"، أن "طائرات النظام جددت غاراتها، صباح اليوم، على بعض قرى وبلدات ريف دير الزور الشرقي والغربي، إضافة لحي المطار القديم في المدينة، ما أدى لمقتل 5 مدنيين و11 جريحاً".

وأضاف الفراتي أن "طائرات النظام الحربية بدأت هجماتها منتصف الليلة الماضية، حيث استهدفت بعدة غارات بلدة حطلة، ما أدى لمقتل عائلة مدنية مؤلفة من 5 أشخاص وتدمير منزلهم وعدة منازل في البلدة. ومع ساعات الفجر الأولى، قامت المروحيات بإلقاء براميل متفجرة على البلدة نفسها، تسببت بمقتل 10 مدنيين وعدد كبير من الجرحى، تزامن ذلك مع سقوط 7 مدنيين و10 جرحى جراء غارة شنها الطيران ليلاً على حي المطار القديم، إضافة لغارات على المدينة استهدفت مشفى التقوى للأطفال، مقابل قصف مدفعي من المطار العسكري طال محيط قرية الجفرة المحاذية للمطار".


من جهته، دان الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، سالم المسلط، تصعيد النظام ضد المدنيين في دير الزور، معتبراً ذلك دليلاً على تخبّط النظام عسكرياً وسياسياً.

اقرأ أيضاً: تقرير: "داعش" قتل آلافاً من السوريين

ودعا المسلط المجتمع الدولي "لدعم مشروع المنطقة الآمنة تحسباً من هجمات متوقعة ومجازر محتملة قد يرتكبها نظام الأسد بحق المدنيين للتغطية على هزائمه وفي محاولة لتأجيل سقوطه المحتوم"، مطالباً "بدعم الجيش الحر بأسلحة مضادة للطائرات للجم سلاح الجو الذي يستخدمه الأسد ضد المدنيين في المناطق المحررة".

كما أكد المسلط أن "الانتصارات المتلاحقة للثوار فرضت على الأرض معادلة سياسية وعسكرية جديدة لا بد للمجتمع الدولي من مواكبتها بتحقيق انعطافة حقيقية وجادة على مستوى الدعم، الأمر الذي سيساهم في وقف سقوط المزيد من الضحايا ويدعم الانتقال الآمن للسلطة في سورية بما يحقق أهداف الشعب السوري في الحرية والكرامة والعدالة".

تجدر الإشارة إلى أن النظام يستمر بقصف القرى والأحياء الخارجة عن سيطرته في محافظة دير الزور بحجة سيطرة تنظيم الدولة (داعش)، عليها، مستهدفاً مراكز حيوية للمدنيين من مستشفيات ميدانية وأسواق ومساكن، دون أي استهداف لمعسكرات التنظيم وأماكن تمركزه.

ويذكر أن تنظيم الدولة (داعش)، أخضع الجزء الأكبر من محافظة دير الزور خلال الشهر السابع من عام 2014 بعد معارك شرسة مع الفصائل الإسلامية وكتائب الجيش الحر، ثم استطاع السيطرة على جزء كبير من المدينة دون قتال بسبب حصار فصائل المعارضة في مدينة دير الزور بين النظام والتنظيم، ليبقى النظام متمترساً إلى اليوم في المطار العسكري وحيي الجورة والقصور ضمن المدينة، اللذان يشهدان ظروفاً إنسانية مأساوية نتيجة الحصار الذي يفرضه "داعش" ويتاجر فيه النظام دولياً، إضافة إلى تمركزه إلى الآن في قريتي البغيلية وعياش المحاذيتين لتلك الأحياء.

اقرأ أيضاً تقرير: 108 ماتوا تحت التعذيب في سورية أبريل الماضي

ذات صلة

الصورة
أم ربيع معتقلة سورية سابقة في سجون النظام (العربي الجديد)

مجتمع

بعد اعتقالها عند حاجز يُطلَق عليه اسم "حاجز البطاطا" في مدينة حماة وسط سورية، في إبريل/نيسان من عام 2018، نُقّلت أمّ ربيع بين أفرع أمنية عديدة تابعة للنظام السوري، وقد عانت من ويلات الاعتقال.
الصورة
سورية/عفرين/سمير الدومي/فرانس برس

سياسة

قتل شخص وجرح آخر، ظهر اليوم الثلاثاء، جراء قصف من طائرة مسيَّرة مجهولة استهدفهما في قرية خالطان بناحية جنديرس في منطقة عفرين الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية المسلحة.
الصورة
هدى عواد معتقلة سابقة في سجون النظام السوري (العربي الجديد)

مجتمع

ظروف قاسية وأنواع مختلفة من التعذيب الجسدي واللفظي عانت منها المعتقلة هدى عواد خلال نقلها ما بين الأفرع الأمنية التابعة للنظام السوري، ولا تخفي أنّها تمنّت في أثنائها الموت الذي بات أهون عليها من البقاء في السجن والتعرّض للتعذيب.
الصورة
خديجة السورية (العربي الجديد)

مجتمع

تعيش السورية خديجة عنداني (55 عاماً) وحيدة، بعد رحلة لجوء قاسية إلى تركيا، عادت بعدها إلى مدينة إدلب شمال غرب سورية، لتواصل حياتها من دون دعم أو سند أو حتى منزل يؤويها.

المساهمون