غارات روسية مكثّفة واحتدام المعارك بدرعا السورية

29 ديسمبر 2015
المعارك على أشدّها بالجهة الشمالية من الشيخ مسكين (Getty)
+ الخط -
يواصل الطيران الحربي الروسي، اليوم الثلاثاء، شنّ غارات كثيفة على مدينة الشيخ مسكين في ريف درعا الشمالي، وسط محاولات قوات النظام السوري والمليشيات المتحالفة معها اقتحام المدينة، فيما أكّدت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، مقتل قيادي في "حزب الله" اللبناني وعدد من عناصره، بقصف "الجيش الحر" على مواقع عسكرية في بلدة أزرع، أمس الإثنين.

ولفت الناشط الإعلامي، أحمد المسالمة لـ"العربي الجديد"، إلى أن "الطيران الحربي الروسي، شنّ منذ صباح اليوم، سبع عشرة غارة استهدفت الشيخ مسكين، بالتزامن مع القصف المدفعي العنيف من قبل مليشيات النظام على وسط المدينة"، بعد يومٍ واحد من تنفيذ "الطيران الحربي الروسي أكثر من ستين غارة"، على المدينة ذاتها.

وبيّن المسالمة، الذي ينحدر من درعا، أنّ "الاشتباكات على أشدّها منذ صباح اليوم بالجهة الشمالية من المدينة، وسط تبادل للقصف بين الجيش الحر وقوات النظام التي تساندها مجموعات إيرانية ولبنانية، وما يسمى بالدفاع الوطني".

وأضاف أن "الجيش الحر قصف براجمات الصواريخ مليشيات النظام باللواء 12 في مدينة أزرع، وكان هذا اللواء قد قصف بعنف مدينة الشيخ مسكين براجمات الصواريخ والمدفعية".

وكانت مصادر أخرى قد أفادت بأن "قوات النظام تقدمت على أطراف المدينة الشمالية"، فيما أكّد المسالمة "مقتل قيادي في مليشيا حزب الله الملقب بالشبح مع نائبه وعدد من عناصره، أمس، بقصف الجيش الحر على مدينة أزرع إلى جانب خسائر كبيرة مُني بها النظام، إذ قتل منهم 35 شخصاً وأصيب عشرات آخرون ودمرت لهم دبابتان".

ويحاول النظام منذ أسابيع التقدم نحو مدينة الشيخ مسكين بريف درعا الشمالي، لكن، ومنذ فجر أمس، بدأ حملة برية شرسة، بمساندة الغارات الروسية.

وتكتسب المدينة موقعاً مهماً لوقوعها عند تفرع طرق مواصلات، إذ تقع شمال مركز محافظة درعا بنحو خمسة وعشرين كيلو متراً، وبالمسافة نفسها تقريباً إلى الجنوب من مدينة الصنمين، التي تحوي أهم مراكز النظام العسكرية في محافظة درعا.

ويسعى النظام إلى السيطرة على المدينة، التي تتيح له التحكم بشبكة مواصلات وطرق إمدادات تمر من تخومها، كما يهدف إلى تحصين مواقع قواته في أزرع، الواقعة إلى الشرق من الشيخ مسكين بنحو ستة كيلومترات، إلى جانب تهديد مناطق سيطرة المعارضة شمالي درعا، وبخاصة نوى وأبطع وداعل.

اقرأ أيضاً: غارات روسية ومعارك عنيفة في درعا السورية