غارات النظام السوري وروسيا تتكثّف في حلب وأريافها

07 سبتمبر 2016
الصورة
شنّت المعارضة هجوماً في جنوب حلب (محمد الشيخ/الأناضول)
+ الخط -

واصلت طائرات النظام السوري الحربية وطائرات روسية ومدفعية النظام السوري المتمركزة في حلب قصف مواقع سيطرة المعارضة السورية في حلب وفي ريفها، بعد أيام من إحكام قوات النظام الحصار على مناطق سيطرة المعارضة في المدينة. وجدّد طيران النظام السوري، منذ فجر أمس الثلاثاء، غاراته على مناطق تسيطر عليها المعارضة في حلب، التي أدت إحداها إلى سقوط مدنيين بريف مدينة حلب الغربي.

في هذا السياق، أكدت مصادر محلية في حلب، لـ"العربي الجديد، أن "الطيران الحربي، شنّ غارات ليلية استهدفت مناطق عدّة في المحافظة، وتركزت على بلداتٍ وقرى بالريف الغربي". وأضافت أن "إحدى هذه الهجمات، أسفرت عن مقتل خمسة مدنيين في قرية حوّر، كما استهدفت ضرباتٌ مماثلة قرى الشيخ سليمان وكفر داعل، في ريف حلب الغربي".

واستهدف الطيران الحربي التابع لقوات النظام حي الراموسة، الذي تسيطر عليه المعارضة جنوب غرب حلب، بأربعة صواريخ فراغية، أمس. كما ألقت مروحية تابعة لقوات النظام أربعة براميل متفجرة على حي السكري، الذي تسيطر عليه قوات المعارضة جنوب مدينة حلب، ما أدى إلى دمار واسع في الأبنية السكنية، بحسب مصادر الدفاع المدني في حلب.

في هذا الإطار، قال الناشط، حسن الحلبي، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "طائرة حربية يعتقد أنها روسية استهدفت، أمس، بلدة حيان، التي تسيطر عليها المعارضة بخمسة صواريخ فراغية، ما خلّف دماراً كبيراً في البلدة". ولفت الحلبي إلى أن "غارات مماثلة استهدفت بلدة الشيخ علي غرب حلب، ومحيط بلدة كفرحمرة، أسفر عن جرح عددٍ من المدنيين، الذين تمّ إسعافهم إلى النقاط الطبية العاملة في المنطقة".

وكان مدنيون سوريون قد قُتلوا وجُرحوا، يوم الإثنين، في محافظة حلب، بغارات الطيران الحربي. وأفاد الناشط الإعلامي، محمد الحلبي، لـ"العربي الجديد"، عن "مقتل ستة مدنيين من عائلة واحدة، بينهم طفلان وامرأتان، في حي السكري في حلب، إثر غارات بصواريخ فراغية شنتها طائرات حربية روسية، استهدفت مبنى سكنياً في أطراف الحي".




وأضاف الحلبي أنّ "ثلاثة مدنيين آخرين قُتلوا وأصيب أكثر من عشرة، جرّاء استهداف قوات النظام بصاروخ من طراز أرض ـ أرض، من حي السكري من مواقعها في معامل الدفاع، قرب بلدة السفيرة في الريف الشرقي". وكانت فصائل في المعارضة، قد شنّت هجوماً عسكرياً على نقاطٍ يسيطر عليها النظام جنوب حلب، بعد يومٍ واحد، من خسارتها لكليتي التسليح والفنية الجوية ومدرسة المدفعية، وبالتالي فقدان سيطرتها على طريق الإمداد الذي تمكنت من فتحه نحو أحياء حلب الشرقية بداية الشهر الماضي.

وبسطت فصائل من غرفة عمليات "جيش الفتح" وأخرى تابعة للجيش الحر مساء الإثنين نفوذها، على نقاط عدّة لقوات النظام في حي العامرية، جنوب غربي مدينة حلب، عقب شنّها هجوماً عكسياً، سيطرت فيه على كتلة المباني الزرق (جنوب حي العامرية).

وأفادت مصادر ميدانية، لـ"العربي الجديد"، أن "الهجوم أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف قوات النظام والمليشيات المساندة لها، مما أدى إلى انسحابها تاركة وراءها كمية كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة إلى جانب ذخائرها".

وتابعت أنّ "مسلحي المعارضة كسروا خطوط النظام الدفاعية في الحي، وسيطروا على مبانٍ سكنية عدة، وتحوّلت المعركة إلى حرب شوارع"، لافتة إلى أنّ "المعارضة تحاول كسر الحصار عن أحياء حلب الشرقية من محور جديد".

أمّا في الريف الشمالي لحلب، فقد واصلت فصائل "الجيش الحر" المنضوية في عملية "درع الفرات" تقدمها بريف حلب الشمالي الشرقي، إذ سيطرت على خمس قرى جديدة، كانت خاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" قرب بلدة الراعي شمال شرقي حلب.

وقال مصدر عسكري، مشارك في العملية، لـ"العربي الجديد"، إن "مقاتلي درع الفرات سيطروا على قرى النبغة الكبيرة والنبغة الصغيرة وتل الدم والعلقانة وأم الثدايا، جنوب شرقي بلدة الراعي، بعد انسحاب مسلحي داعش منها"، لافتاً إلى أن "عناصر التنظيم فرّوا تحت ضربات مقاتلي فصائل الجيش الحر، وقصف الدبابات والمدفعية التركية التي تشارك في المعارك بشكل مباشر، بالإضافة إلى القصف الجوي من الطائرات".

وكانت المعارضة، قد تمكنت في اليوم السابق، من ربط مناطق سيطرتها بطول أكثر من 90 كيلومتراً على الشريط الحدودي مع تركيا، وذلك من مناطق نفوذها في جرابلس مروراً بمدينة الراعي، وصولاً إلى أعزاز في ريف حلب الشمالي، وذلك بعد نحو أسبوعين من بدء عملية "درع الفرات" التي انطلقت في 24 من الشهر الماضي.

وفي سياق التطورات الميدانية شمالي البلاد، ذكرت مصادر محلية في إدلب، أن طائرات النظام الحربية، وسلاح الجو الروسي، حلّقت في سماء المحافظة، التي كان قد قُتل فيها يوم الإثنين، سبعة مدنيين جرّاء غارات روسية استهدفت مدينة معرة النعمان، كما أصيب آخرون في الهجوم ذاته، وبغارةٍ أخرى استهدفت بلدة خان السبل.


المساهمون