غارات إسرائيلية شمال دمشق والمليشيات الكردية تدخل دير الزور

22 فبراير 2017
الصورة
الغارات استهدفت مخازن أسلحة للنظام (أريس مسينس/فرانس برس)
+ الخط -
شنت طائرات إسرائيلية، فجر اليوم الأربعاء، غارات على مواقع عسكرية تابعة لقوات النظام السوري في القلمون بريف دمشق، في حين ارتكبت طائرات التحالف الدولي مجزرة ذهب ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، وذلك في إطار دعمها لهجوم "قوات سورية الديمقراطية" على مناطق يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في محافظة دير الزور.

وقال ناشطون إن الطائرات الإسرائيلية استهدفت بـ6 صواريخ مواقع للفرقة الثالثة التابعة لجيش النظام، وخاصة مخازن الأسلحة في سلسلة الجبال الشمالية في القطيفة بالقلمون، ما أسفر عن احتراق سيارات وانفجارات كبيرة هزت المنطقة.

كما طاولت الغارات، وفق مصادر محلية، قاعدة صواريخ لـ"حزب الله" اللبناني في منطقة رأس العين القريبة من يبرود وعسال الورد وفليطة، مع أنباء عن وقوع قتلى في صفوف الحزب وقوات النظام.


والفرقة الثالثة مقرها في مدينة القطيفة، وتتكون من أربعة ألوية، وفيها اللواء 155 المسؤول عن إطلاق صواريخ السكود باتجاه الشمال السوري، إضافة إلى مطاري الضمير والسين الحربيين. 

وكانت آخر غارة إسرائيلية على دمشق استهدفت في 13 الشهر الماضي مطار المزة العسكري، ومنطقة يعفور قرب دمشق. 

وتقول اسرائيل إن غاراتها في سورية تستهدف منع وصول أسلحة متطورة إلى "حزب الله".

إلى ذلك، دخلت مليشيا "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، التي يهيمن عليها المقاتلون الأكراد، محافظة دير الزور للمرة الأولى في إطار حملة تدعمها الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش".

وقال ناطق باسم تلك القوات إنها سيطرت على 15 قرية في المحافظة، وذلك بهدف قطع طريق للإمداد بين الرقة ودير الزور، مشيراً إلى أن مقاتلي التنظيم حاولوا نشر متفجرات وإرسال سيارات مفخخة، لكنهم لم يتمكنوا من عرقلة الهجوم على تلك المناطق.

وأكدت مصادر محلية أن 19 شخصاً على الأقل قتلوا وجرح 35 آخرون جراء غارات لطيران التحالف على قريتين في الريف الشمال الغربي من محافظة دير الزور.

وذكرت مصادر محلية أن الغارات على قرية السحامية أسفرت عن مقتل 9 مدنيين، وإصابة آخرين، بينهم نساء وأطفال حالاتهم حرجة. كما استهدفت غارات أخرى قرية فتاتيش، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وجرح 11 آخرين، بينهم نساء وأطفال، فيما تعرضت القرية لقصف مدفعي من قبل "قسد"، ما تسبب في مقتل ستة مدنيين.


وقصفت الوحدات الكردية قرية علي بدر، ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين، وجرح أربعة آخرين، حيث نقل الجرحى جميعهم إلى مشفى الرقة الوطني. أما في الريف الشمالي، فد شنت الطائرات الحربية غارات على قريتي حزيمة والعبارة، ما أدى لمقتل مدني وإصابة ثلاثة.

وشهد الريف الشرقي حركة نزوح نحو بلدة معدان ومدينة دير الزور، حيث قدرت أعداد النازحين بأكثر من 80 عائلة.

وفي محافظة حلب شمالي البلاد، وتحديداً بريفها الغربي، واصلت قوات النظام والميليشيات الموالية لها، صباح اليوم، هجومها على مواقع فصائل المعارضة في عدة جبهات، لكن قوات المعارضة تمكنت من صدها.

وقال ناشطون محليون إن قوات النظام حشدت أعداداً كبيرة من قواتها في حي الحمدانية وأكاديمية الأسد ومشروع 3000 شقة، وشنت هجومين على حي جمعية الزهراء وأطراف حي الراشدين وعلى سوق الجبس، ما أدى لاندلاع معارك عنيفة بين الجانبين استخدمت فيهما الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وسط قصف صاروخي متبادل.

وفي جنوب البلاد، أعلن مكتب "توثيق الشهداء" في محافظة درعا أن نحو 110 عناصر من "الجيش الحر" قتلوا، إلى جانب مدنيين، إثر هجوم تنظيم "جيش خالد بن الوليد" المبايع لتنظيم "داعش" على بلدات في حوض اليرموك غرب درعا.

وأوضح المكتب، في بيان له، أن جثث القتلى والضحايا تنتشر في البلدات التي هاجمها التنظيم، مشيراً إلى أن بعض القتلى قتلوا خلال الاشتباكات، وآخرين أعدمهم "جيش خالد" ميدانيًا بعد دخوله البلدات، مرجحًا ارتفاع عددهم في ظل أنباء عن عشرات المفقودين.

وسيطر التنظيم على عدة بلدات في حوض اليرموك غربي درعا، لكن فصائل المعارضة استطاعت استعادة بعضها لاحقاً.




المساهمون