غاراتٌ بالغوطة.. ومحاولة اغتيال زوجة هلال الأسد باللاذقية

غاراتٌ بالغوطة.. ومحاولة اغتيال زوجة هلال الأسد باللاذقية

29 سبتمبر 2015
الصورة
تواصل انتهاكات النظام السوري (الأناضول)
+ الخط -

جدّد طيران النظام الحربي، قبل ظهر اليوم الثلاثاء، غاراته على الغوطة الشرقية لدمشق، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات بين ‏المعارضة السورية وقوات النظام بمحيطها، فيما شهدت محافظة اللاذقية يوم أمس، محاولة اغتيال زوجة هلال الأسد الذي كان ‏يتزعم مليشيا "الدفاع الوطني" في الساحل قبل مقتله منذ نحو عام ونصف العام، وهو ما يكشف عمق الخلافات داخل عائلة الأسد في ‏الفترة الأخيرة.‏


ففي ريف دمشق أكد ناشطون لـ"العربي الجديد" بأن "غارات كثيفة تعرضت لها عدة مناطق بالغوطة الشرقية قبل ظهر اليوم، ‏أدت إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى في بلدة دير العصافير، كما قصفت الطائرات الحربية أطراف مدينة دوما التي تعرضت كذلك ‏لقصف بالهاون".‏

يأتي هذا فيما ذكر حساب "جيش الإسلام" على موقع "تويتر" صباح اليوم، أن المواجهات مستمرة في معركة "الله غالب"، وأن ‏مقاتليه "تصدوا لمحاولة اقتحام جديدة وقتل ضابطين (من قوات النظام) وعدد كبير من العناصر مع استمرار الاشتباكات" ‏بالمنطقة الجبلية المتاخمة لضاحية حرستا (الأسد) قرب أوتوستراد دمشق – حمص الدولي، الذي سيطرت المعارضة على جزء ‏منه في الثاني عشر من سبتمبر/ أيلول الحالي.‏

بموازاة ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن "قوات النظام قصفت صباح اليوم، مناطق في محيط قمة النبي يونس ‏بريف اللاذقية الشمالي"، الذي تسيطر المعارضة على أجزاء واسعة منه.‏

اقرأ أيضا: إسرائيل لا تريد قوات روسية وإيرانية في الجولان

وفي اللاذقية أيضاً لكن على صعيد آخر، تعرضت فاطمة مسعود، وهي زوجة الزعيم السابق لمليشيا "الدفاع الوطني في الساحل" ‏هلال الأسد، لمحاولة اغتيال، فيما يبدو أنه محاولة لتصفيتها، إثر خلافاتٍ داخل عائلة الأسد.‏

ونشرت صفحة "فاطمة مسعود الأسد" اليوم على موقع "فيسبوك" صوراً لصاحبة الصفحة من دون إبراز وجهها بالكامل، تُظهر ‏إصابتها بعدة رصاصات، فيما قال المنشور المرافق للصور: "تعرضت عصر(أمس) الإثنين السيدة فاطمة زوجة الشهيد هلال ‏الأسد إلى اعتداء مباشر وعن سابق تهديد وإصرار أدى إلى إصابتها بأربع رصاصات من المعتدية هالة الأسد وابنها كرام".‏

وفيما ذكرت الصفحة أن الحادثة وقعت في منزل المستهدفة "في ناحية كلماخو" بريف اللاذقية، طالبت "الرئيس بعدم السكوت ‏عن هذا الإجرام" من قبل "زعران ومشوهي ومسيئي سمعة آل الأسد" على حد تعبيرها، مضيفة بأن الفاعلين هم "للفساد عنوان‏‏.. إنها مليشيا سليمان الأسد التي تتمدد دون حسيب أو رقيب".‏

ولم تتوفر حتى الساعة معلومات دقيقة حول الدوافع التي تقف وراء محاولة الاغتيال، التي تكشف عن خلافات باتت حادة أكثر ‏من أي وقت مضى ضمن عائلة الأسد.‏

لكن ناشطين توقعوا أن محاولة التصفية هي أحد إفرازات قتل سليمان الأسد (ابن المستهدفة من الاغتيال أمس) لضابط في ‏قوات النظام يدعى حسان الشيخ في أغسطس/آب الماضي، فقد كشفت تلك الواقعة وتداعياتها، هشاشة العلاقات داخل أفراد أسرة ‏الرئيس السوري بشار الأسد، وكثرة الخلافات على توزيع النفوذ والمناصب بينهم.‏

وقام سليمان الأسد حينها بإطلاق النار على العقيد في القوى الجوية بقوات النظام حسان الشيخ، قرب دوار الأزهري في مدينة ‏اللاذقية، بسبب تجاوز الضابط بسيارته، لسيارة سليمان الأسد، المعروف بشخصيته المتغطرسة، وقام النظام إثر الواقعة ‏باعتقال سليمان الأسد لامتصاص غضب الشارع المؤيد الذي طالب بإعدامه، لكنه ما لبث أن أُطلق سراحه لاحقاً، وهو ما أثار ‏موجة سخط صامتة إلى حد ما في اللاذقية.‏

وفاطمة مسعود التي تعرضت لمحاولة تصفيةٍ أمس، هي زوجة هلال الأسد قائد مليشيا "الدفاع الوطني في الساحل" قبل مقتله ‏في مارس/آذار عام 2014، إذ نعاه إعلام النظام حينها، بأنه قُتل في إحدى المعارك في الساحل.‏

ويشار إلى أن الصفحة التي نقلت خبر محاولة الاغتيال اتهمت هالة الأسد (شقيقة هلال وعمة سليمان) وابنها كرام، بشكل ‏واضح بضلوعهما بشكل مباشر في الحادثة، لكنها ألمحت كذلك، إلى دورٍ لمليشيا سليمان الأسد في محاولة الاغتيال التي ‏تعرضت لها والدته.‏

اقرأ أيضا: 17 قتيلاً بقصف على دير الزور والمعارضة تتقدّم بالقنيطرة

المساهمون