غابات السعودية المحدودة.. مهدّدة

18 يوليو 2015
الصورة
تمثل الغابات 1.2 % من مساحة المملكة (العربي الجديد)
+ الخط -
حذّر أكاديمي سعودي من تدهور أوضاع الغابات في السعودية، بسبب التوسع العمراني الواسع والجفاف الذي تعاني منه الكثير من المناطق، مطالبا بخطة استراتيجية للحفاظ على ما تبقى من الغابات في السعودية وإعادة إحياء المتضرر منها.

 وأوضح الباحث بمركز الأمير سلطان بن عبد العزيز للبحوث والدراسات البيئة والسياحية الدكتور عبد المنعم العبد السلام، أن تدهور الغابات، خصوصا في جنوب غرب السعودية، يعود إلى عدة أسباب، أهمها الاستغلال المفرط للأخشاب، والطفيليات النباتية، والتلوث والحرائق، والجفاف، مما أثر سلبا على الغطاء النباتي وأحدث تغيرات مضرة في تركيبة أنواع الأشجار.

وكشف العبد السلام أن مؤشرات التدهور والاستغلال المفرط لغابات جنوب غرب السعودية، تعود إلى وقت مبكر من تاريخ البشرية، لعدة عوامل كانخفاض قدرتها على التجديد الطبيعي لأنواعها الرئيسية، وانتشار الثغرات في الغطاء الحرجي، وارتفاع نسبة الأشجار غير المنتظمة بالشكل، لاسيما بأشجار العرعر بروسيرا، كذلك ارتفاع نسبة فقد الأشجار بالقطع التام والجزئي والإحراق، ووجود عدد كبير من الأشجار الميتة واختفاء معظم الأشجار الكبيرة وفقدان المظهر الصحي للأشجار.

واعتبر الباحث أن وجود الكثير من الأشجار الميتة والمصابة بالموت القمي، وغزو الأنواع النباتية الغربية وانتشار الحشرات الضارة بالأشجار وقلة عدد الأنواع الشجرية وجفاف فروعها وتآكل التربة وفقدان بعض أنواع الحيوانات البرية، تعتبر مؤشرات هامة تنذر بمستقبل الغابات المتدهور.

اقرأ أيضا: تردي البيئة العربية[2 / 7]..الرياض على وشك الاختناق

وطالب الدكتور العبد السلام بإعادة تأهيل الغابات بهدف استعادة قدرة الغابات على الإنتاج، من خلال إنشاء هيئة مستقلة تكون مسؤولة عن التخطيط والإشراف وتقييم ورصد عمليات برنامج التأهيل، وإدارة الغابات بطريقة مستدامة ومنع قطع الأشجار وتعزيز المحافظة على السلع والخدمات المستفادة من الغابات.

وتتواجد معظم الغابات الطبيعية في السعودية في المنطقة الجنوبية الغربية، وتمتد على مساحة 27 ألف كلم مربع، مشكلة 1.2 في المائة من مساحة الأراضي الكلية للسعودية.
منها 21 ألف كلم مربع مبعثرة في جميع أنحاء سلسلة جبال السروات في المنطقة الجنوبية الغربية.


اقرأ أيضا: يوم البيئة.. العالم العربي مهدّد فلنستهلك بعناية

دلالات