عُمان تطبق الضريبة الانتقائية بعد أربع دول خليجية

16 يونيو 2019
الصورة
المستهلكون سيتحملون العبء النهائي للضريبة (Getty)
+ الخط -

 

بدأت سلطنة عُمان، في تطبيق الضريبة الانتقائية، على المشروبات الغازية ومنتجات التبغ وسلع أخرى، في الوقت الذي تسعى فيه السلطنة لتعزيز إيراداتها المالية.

وذكرت وكالة الأنباء العمانية، أن الضريبة الانتقائية تشمل كلا من التبغ ومشتقاته ومشروبات الطاقة والمشروبات الكحولية ولحوم الخنزير بنسبة 100 بالمائة، بينما تطبق على المشروبات الغازية بنسبة 50 بالمائة، وذلك على أساس سعر البيع بالتجزئة.

وأشارت الوكالة، أمس السبت، إلى أن الأمانة العامة للضرائب ستنظم، اليوم الأحد، حلقة عمل بالإدارة العامة للجمارك في مسقط، مخصصة للمستوردين والمخلصين الجمركيين للتعريف بهذه الضريبة وآليات تحصيلها على السلع المستوردة.

وقد رفعت الأمانة العامة للضرائب نموذج الإخطار الإلكتروني لاستيراد السلع الانتقائية على موقعها الإلكتروني، ذلك أنه سيستوجب على مستورد السلع الانتقائية القيام بتحميل النموذج وتعبئة الحقول المتعلقة ببيانات المستورد والكميات المستوردة وسعر بيع التجزئة للوحدة الواحدة من كل سلعة.

كان سليمان بن سالم العادي، مدير عام الحصر والاتفاقيات الضريبية، في الأمانة العامة للضرائب، قد قال في بيان الأسبوع الماضي إن "الضريبة الانتقائية هي ضريبة استهلاك وتعتبر من الضرائب غير المباشرة وبالتالي فإن عبئها النهائي يقع على المستهلكين، ولكن يتم تحصيلها مسبقا في إحدى مراحل سلسلة التوريد أي من خلال قطاعات الأعمال".

وأشار إلى أن تطبيق هذه الضريبة يأتي في إطار الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث تم تطبيقها في كل من السعودية والإمارات وقطر والبحرين.

وبدأت السعودية في 11 يونيور/حزيران 2017، تطبيق ضريبة السلع الانتقائية، لتلحق بها الإمارات مطلع أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، فيما بدأت البحرين تطبيق الضريبة مطلع العام الماضي 2018، بينما بدأت قطر في فرض هذه الضريبة بحلول مطلع يناير/كانون الثاني من العام الجاري.

وتواجه العديد من دول الخليج ضغوطا مالية في ظل تراجع عائدات النفط. وكانت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية العالمية قد ذكرت في إبريل/نيسان الماضي أنها تتوقع مكاسب مالية لسلطنة عمان في 2019 بفضل تطبيق الضريبة الانتقائية على التبغ ومشروبات الطاقة، مشيرة إلى أن تأجيل تطبيق هذه الضريبة، بجانب توقعات انخفاض أسعار النفط، يزيد العجز المالي.

وفق توقعات السلطنة في بداية العام، فإن عجز الميزانية يقدر بنحو 2.8 مليار ريال (7.27 مليارات دولار) هذا العام، بما يعادل 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتظهر البيانات الرسمية ارتفاع صادرات النفط على أساس شهري خلال مايو/أيار الماضي بنسبة 3.94 في المائة، لتصل إلى 24.89 مليون برميل، مقابل 23.94 مليون برميل في إبريل/نيسان، وفق بيانات رصدتها "العربي الجديد".

وزاد إنتاج السلطنة من النفط الخام والمكثفات النفطية خلال الشهر الماضي عن 30 مليون برميل، مقابل 29.1 مليون برميل في إبريل/نيسان.

وانخفضت معدلات أسعار النفط الخام خلال مايو/أيار، تسليم يوليو/تموز المقبل بالمقارنة مع تداولات شهر إبريل/نيسان، وفق بيانات أوردتها وكالة الأنباء العمانية، أمس.

وبلغ متوسط سعر نفط غرب تكساس المتوسط الأميركي في بورصة نيويورك للسلع نحو 60 دولاراً و96 سنتاً للبرميل، منخفضاً بمقدار دولارين و95 سنتاً عن تداولات إبريل/نيسان. في حين بلغ متوسط مزيج بحر الشمال برنت في لندن 70 دولاراً و31 سنتاً للبرميل منخفضاً بمقدار دولار واحد و32 سنتاً.

ويتزايد القلق من تضرر الدول الخليجية الغنية بالنفط من التوترات الحالية، لا سيما بعد الجولة الأخيرة من الهجمات التي استهدفت ناقلتين في خليج عمان يوم الخميس الماضي.

المساهمون