عين طهران على نيويورك

18 سبتمبر 2018
الصورة
روحاني وظريف في زيارة سابقة لتركيا (ميخائيل كلمنتييف/Getty)
+ الخط -
احتد النقاش في الداخل الإيراني حول مشاركة الرئيس حسن روحاني في الاجتماع المرتقب للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، متأثراً بانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي واستمرار التصعيد الأميركي إزاء إيران، فدعا البعض إلى المقاطعة وآخرون رأوا أنها فرصة للحصول على إجماع دولي مساند لطهران.

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أعلن أن الرئيس روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف، سيشاركان في الاجتماع، معتبراً أنه "سيفتح الباب للقاءات هامة على هامشه"، من دون أن يحدد ما إن كان كلاهما أو أحدهما سيحضر اجتماع مجلس الأمن الذي سيترأسه دونالد ترامب بحكم أن الولايات المتحدة هي الرئيسة الحالية للمجلس، وهو ما يقلق بعض أطراف الداخل المتخوفين من تحوله لجلسة هجوم أميركي على إيران.

أبدى المحافظون المتشددون الرافضون أساساً للاتفاق النووي وللتفاوض مع الغرب عموماً ومع أميركا خصوصاً، تحفّظاً على ذهاب روحاني لنيويورك، وطالبوه بمقاطعة اجتماع مجلس الأمن أيضاً. وهو ما جاء في افتتاحية سابقة لصحيفة "كيهان" المتشددة، والتي رأى رئيس تحريرها حسين شريعتمداري، أن "على روحاني الردّ على ترامب وإهاناته المتكررة من طهران". وهذا ما رفضه مستشار الرئيس حسام الدين آشنا الذي اعتبر أن الرد لا يكون بالغياب.

كما تباحث كثر حول الموضوع الذي سيحمله روحاني إلى نيويورك هذه المرة، ولا سيما أن إيران عادت هذا العام لدائرة الحصار ولمربع التراشق مع واشنطن، ما يضع على عاتقه مسؤولية تختلف عنها في الأعوام السابقة. ورأى البعض أن على روحاني ألا يتحدث عن الاتفاق النووي ولا عن الوضع الاقتصادي في البلاد. وذكر المتحدث الأسبق باسم الخارجية حميد رضا آصفي، أن "كلمة الرئيس فرصة للكشف عن جرائم الآخرين وللحضور بقوة لا اختيار الانعزال، فعلى إيران أن تزيد عزلة ترامب أمام المجتمع الدولي".

ولا يزال الاختلاف دائراً حول مستوى التمثيل في اجتماع مجلس الأمن، وسيختار الجهاز الدبلوماسي الإيراني المقاطعة أو الاكتفاء بمشاركة الوزير محمد جواد ظريف، وبحال حضر روحاني نفسه، فعليه أن يكون جاهزاً، لأن عيون الداخل تترصده أكثر من الخارج. ترافق كل ذلك والإعلان عن لقاءات جمعت ظريف بوزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري باعتراف الأخير. وهو ما تسبّب أيضاً بانتقادات داخلية، فالمحافظون يرون أن الحكومة تراهن فقط على تحركات وزارة الخارجية والتي وضعت بدورها كل البيض في سلة الاتفاق النووي مع أن أميركا خذلتها. وهذا ما يجعل العين الإيرانية على اختلاف أطيافها تتجه نحو نيويورك وتتربص بما سيفعله ساسة طهران هناك.