الرئيس اللبناني: تنقيب إسرائيل عن النفط في المنطقة المتنازع عليها مسألة خطيرة

29 يونيو 2020
الصورة
عون يجتمع اليوم بالمجلس الأعلى للدفاع (الأناضول)
+ الخط -
دعا الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الاثنين، المجلس الأعلى للدفاع إلى اجتماع في الثانية من بعد ظهر غد الثلاثاء في قصر بعبدا، للبحث في الأوضاع الأمنية والتطورات الأخيرة على الحدود الجنوبية، وحالة التعبئة العامة، وذلك قبيل جلسة مجلس الوزراء المخصصة لبحث الأوضاع المالية والنقدية والاقتصادية بشكل خاص.
وأعلن الرئيس عون خلال استقباله بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، أنّه يتابع معلومات تحدثت عن قرار العدو الإسرائيلي التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة المتنازع عليها مع لبنان قرب "البلوك رقم 9". وأشار إلى أنّ هذه المسألة في غاية الخطورة، وستزيد الأوضاع تعقيداً.
وقال الرئيس اللبناني إنّ لبنان لن يسمح بالتعدي على مياهه الإقليمية المعترف بها دولياً، ولا سيما المنطقة الاقتصادية الخالصة في جنوبه، حيث "بلوكات" النفط والغاز، وخصوصاً "البلوك رقم 9" الذي سيبدأ التنقيب فيه خلال أشهر.
وأشار موقع "إسرائيل ديفنس"، في مقال نُشر أمس الأحد، إلى أنّ الحكومة الإسرائيلية صدّقت على التنقيب عن الغاز في "ألون دي"، وهو البلوك رقم 72 السابق الذي يقع بمحاذاة "البلوك رقم 9"، إذ صدّق وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس على انطلاق عملية منافسة من أجل منح تراخيص البحث عن الغاز الطبيعي والنفط في البلوك المشار إليه في المياه الإقليمية لإسرائيل على الحدود الشمالية.
ويقول الموقع في التقرير إنّ الحكومة الإسرائيلية امتنعت طوال السنوات الماضية عن منح الترخيص المذكور، خشيةً من تفاقم النزاع بين لبنان وإسرائيل، ما يدل على أنّ جهوداً بذلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أدت إلى حصول اتفاق ضمني بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي في هذا الصدد، واضعاً علامة استفهام حول ما تخلّت عنه إسرائيل في المقابل.
وعلّق النائب اللبناني فيصل كرامي على خطوة الحكومة الإسرائيلية في تغريدة على حسابه عبر "تويتر"، حيث كتب: "الكيان الإسرائيلي يعلن التنقيب عن الغاز في البلوك موضوع النزاع مع لبنان، فإن ذلك يقودنا إلى تساؤلين: هل هذا القرار يشكل بداية لإعلان حرب مع لبنان؟ وما موقف السياديين الذين تحرحر بدنهم دفاعاً عن السفيرة الأميركية وتصريحاتها في الشأن الداخلي اللبناني؟ بانتظار موقف الحكومة".


اقتصادياً، لفت الرئيس عون إلى أنّ الأزمة الاقتصادية الحالية بدأت قبل انتخابه رئيساً في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2016 وأخذت بالتفاقم.
وقال: "كان بإمكاننا أن نبدأ بالمعالجة فوراً في حينها، إلّا أنه تمّ تأجيل مشاريع كثيرة، مثل تطبيق دراسة ماكينزي التي وُضعت عام 2017، حيث تبيّن أن لبنان يملك قطاعات منتجة يجب الاستفادة منها لتنمية اقتصادنا، ما يمكننا من دفع الديون المتراكمة، ولكن للأسف هناك ذهنية معينة تتميّز بالكسل وتعقيد العمل مع أشخاص هم أنفسهم أركان هذه الأزمة".
وأضاف عون: "برأيي، إن مَن يسبب الأزمة لا يستطيع حلّها، لأنها في النهاية هي من إنتاجه"، مؤكداً العمل على "معالجة الأزمة، ولا سيما الشق المالي منها، إذ يجب ألّا ننسى الأزمات الدولية كما الأزمات في المنطقة المحيطة بنا والصراع مع إسرائيل وسياسة الولايات المتحدة الداعمة لها".

المساهمون