عوض بن عوف... النائب الأول للبشير وقائد الانقلاب عليه

عوض بن عوف... النائب الأول للبشير وقائد الانقلاب عليه

الخرطوم
عبد الحميد عوض
11 ابريل 2019
+ الخط -
بعد ساعات من حبس الأنفاس في السودان إثر إعلان الجيش السوداني عن أنه سيذيع "بياناً هاماً"، ظهر النائب الأول للرئيس السوداني ووزير الدفاع الفريق أول عوض محمد أحمد بن عوف، ليعلن عن إطاحة نظام عمر البشير والتحفظ عليه مع تشكيل مجلس عسكري يتولّى إدارة البلاد لمدة عامين برئاسته.

وفي البيان، أعلن بن عوف "تشكيل مجلس عسكري انتقالي يتولّى إدارة حكم البلاد لفترة انتقالية مدتها عامان، وتعطيل العمل بدستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005".

كما أعلن "حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، وحظر التجوال لمدة شهر من الساعة العاشرة مساءً إلى الرابعة صباحاً، وقفل الأجواء لمدة أربع وعشرين ساعة، والمداخل والمعابر في كل أنحاء السودان لحين إشعار آخر".

وفي نهاية فبراير/شباط الماضي، أطاح البشير أقرب المقربين إليه، وهو الفريق أول بكري حسن صالح، من منصب النائب الأول، ليعيّن وزير دفاعه، عوض بن عوف، في منصب النائب الأوّل خلفاً لصالح، ليثير هذا التعيين جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، حول مغزى هذا الاختيار ودلالاته.

وتوصف شخصية بن عوف بأنها تتخذ طابعاً عسكرياً صارماً، وتفتقر في الوقت ذاته إلى عناصر الخبرة والحنكة السياسية، نظراً إلى عدم قربه من الحياة السياسية.

ولد بن عوف في واحدة من قرى منطقة قري، شمالي الخرطوم، وهي المنطقة التي نشأت فيها واحدة من أشهر الممالك السودانية القديمة، والحديث هنا عن مملكة العابدلاب التي حكمت أجزاءً واسعةً من البلاد لسنوات طويلة في القرن التاسع عشر.



والتحق بن عوف بالكلية الحربية، وتخرج منها برتبة ملازم، ضمن صفوف الدفعة 23، ونال بعدها تدريباً عسكرياً في مصر، وعمل بسلاح المدفعية.

وفي عام 1989، لم يكن بعيداً عن الانقلاب الذي قاده العميد وقتها، عمر البشير، والذي أطاح حكومة الصادق المهدي (1986-1989)، ما أتاح له كغيره من الضباط الموالين للحركة الإسلامية فرصة الترقّي والتدرّج السريع في المناصب العسكرية، فعمل مديراً لجهاز الأمن الإيجابي، ومديراً لهيئة الاستخبارات العسكرية، ونائباً لهيئة أركان الجيش السوداني، قبل أن يتقاعد من العمل العسكري في عام 2010.

عقب ذلك، انتقل بن عوف للعمل في وزارة الخارجية، حيث تولى منصب مدير إدارة الأزمات، ثمّ كان قنصلاً عاماً للسودان في القاهرة، وبعدها عيّن سفيراً لبلاده في سلطنة عمان.

ومنذ عام 2015، عينه البشير وزيراً للدفاع خلفاً للفريق أول عبد الرحيم محمد حسين، ليختاره لاحقاً لمنصب النائب الأوّل أخيراً، قبل أن يعلن اليوم إطاحة نظام البشير والتحفظ على رأسه في مكان آمن.

ذات صلة

الصورة
التنوع الثقافي في السودان

منوعات وميديا

قدمت أكثر من 30 فرقة لمختلف المكونات القبلية في السودان عروضها في "مهرجان الشعوب" الذي أقيم في حديقة المتحف القومي وسط العاصمة الخرطوم، تحت عنوان مهرجان "تنوع".
الصورة
الفروسية في السودان

منوعات وميديا

ظلّ السوداني رأفت عبد الرحمن بله، منذ صغره، شغوفاً بالخيول تربيةً واهتماماً، مورثاً هوايته لأبنائه وأفراد أسرته، فضلاً عن توفير مادي لهم من خلال تعليم رياضة الفروسية.
الصورة
انتشار الحركات المسلّحة بالخرطوم (العربي الجديد)

مجتمع

عقب توقيع اتفاقية بين الحكومة السودانية والحركات المسلّحة، وتأخير تنفيذ اتفاقية دمج هذه القوات داخل الجيش السوداني، برزت مخاوف المواطنين والسكّان من مظاهر التسلّح، ووجود القوات التي تحمل السلاح بين المدنيين في العاصمة الخرطوم.
الصورة

سياسة

خرج آلاف السودانيين إلى شوارع العاصمة الخرطوم، اليوم الأربعاء، للمطالبة بإسقاط الحكومة بشقيها العسكري والمدني.

المساهمون