عودة 130 ألف تلميذ تونسي إلى المدارس

تونس
إيمان الحامدي
28 مايو 2020
عاد، اليوم الخميس، 130 ألف تلميذ إلى قاعات الدرس مجدّدا بمختلف المعاهد الثانوية في تونس استعدادا لإجراء اختبارات البكالوريا (الثانوية العامة) التي ستنجز بداية شهر يوليو/تموز القادم، وذلك بعد انقطاع عن الدروس دام أكثر من شهرين.

واستقبلت المعاهد الثانوية تلاميذ الأقسام النهائية وسط إجراءات صحية مشددة، في إطار بروتوكول صحي تم الاتفاق عليه بين وزارتي الصحة والتربية يقضي بإجبار وضع جميع التلاميذ والإطار التربوي والعاملين في مؤسسات التعليم للكمامات واحترام التباعد الجسدي وتدابير الوقاية.

وأخضعت وزارة الصحة كافة التلاميذ والإطار التعليمي الذين تجبرهم ظروف الدراسة أو العمل على مغادرة محافظاتهم، إلى التحاليل السريعة، بهدف التأكد من سلامتهم وتجنّب انتقال العدوى من منطقة إلى أخرى.

وقالت مديرة الطب المدرسي والجامعي في وزارة الصحة، أحلام قزارة، لـ"العربي الجديد"، إنّ الوزارة قررت إخضاع كل التلاميذ والأساتذة المغادرين للمحافظات التي لا تزال مصنفة ضمن الدائرة الحمراء (لا يزال الفيروس فيها نشطا) إلى التحاليل السريعة، مشيرة إلى أن أكثر من 800 تحليل أجريت جاءت نتائجها سالبة.

وأوضحت قزارة أنه تقرر إيواء التلاميذ الحاملين للفيروس في مراكز الإيواء الوجوبي، مع تمكينهم من اجتياز امتحانات البكالوريا في ظروف عادية، مؤكدة أن مجمل القرارات المتخذة تراعي المصلحة الفضلى للتلاميذ، وتسهّل إجراءهم للامتحانات في ظروف عادية.

وأكدت مديرة الطب المدرسي والجامعي أن القرارات ستسري على نحو 270 ألف طالب في الجامعات التونسية بدؤوا في العودة التدريجية إلى كلياتهم وفق دفعات حددتها وزارة التعليم العالي.

وطالبت المسؤولة عن الطب المدرسي والجامعي، التلاميذ والطلاب، باحترام شروط التباعد وتدابير الوقاية، بغسل اليدين وتجنّب التجمعات، من أجل إتمام العام الدراسي والجامعي في أحسن الظروف ومن دون تسجيل أي إصابات.

وتقتصر العودة إلى مقاعد الدراسة على تلاميذ البكالوريا فقط لاستكمال البرنامج، إذ من المنتظر أن يتم إجراء الدورة الرئيسية لامتحانات البكالوريا من 8 إلى 15 يوليو/تموز القادم، وذلك بعد توقف دام لأكثر من شهرين بسبب الظروف التي فرضها انتشار فيروس كورونا في البلاد، ومنعاً لانتشار العدوى في صفوف التلاميذ والإطار التربوي بصفة عامة.

وفي نهاية إبريل/نيسان الماضي، أعلنت وزارة التربية انتهاء العام الدراسي لجميع المستويات تحت وطأة فيروس كورونا، باستثناء البكالوريا والتعليم الجامعي.

وكشف وزير التربية محمد الحامدي حينها، في مؤتمر صحفي، عن قرار الحكومة إنهاء العام الدراسي والاكتفاء بالدروس الذي تحصّل عليها التلاميذ في الأشهر السابقة في عمليات التقييم واحتساب المعدلات.


كما أعلن وزير التعليم العالي، سليم شورى، عن عودة تدريجية للطلاب إلى الجامعات لاستئناف الدروس بدءا من مطلع يونيو/حزيران القادم.

وفرضت الحكومة التونسية حجرا صحيا عاما في البلاد منذ 22 مارس/آذار الماضي، وبدأت منذ 4 مايو/أيار الجاري في الرفع التدريجي للحجر واستعادة الأنشطة الاقتصادية في بعض القطاعات.

ذات صلة

الصورة
تعلّم اللغة العربية - تركيا(العربي الجديد)

مجتمع

شهدت تركيا خلال السنوات الست الماضية، ارتفاعاً كبيراً في عدد المعاهد المتخصّصة في تعليم اللغة العربية، بعد انفتاح الدولة التركية على العالم العربي، ما زاد من توجّه المواطنين الأتراك نحو هذه المراكز لتعلّم لغة الضاد.
الصورة

مجتمع

يستمرّ الجدل في تونس بين أولياء أمور التلاميذ، حول مواصلة الدروس من عدمه، بعد تصاعد الإصابات بفيروس كورونا والخوف من تفشي العدوى في المؤسسات التعليمية، رغم البروتوكول الصحي الذي يجري تطبيقه، وفرض التباعد الجسدي بين التلاميذ داخل الفصول.
الصورة
تونس1

تحقيقات

يوثق استقصاء "العربي الجديد" أشكالاً مختلفة من الاتجار بالبشر في تونس، إذ تستقطب شبكات أفريقية ومحلية ضحايا ينتمون لدول جنوب الصحراء يقعون ضحية العمل القسري والاستغلال الجنسي بينما يتبدد حلمهم بالعبور إلى أوروبا
الصورة
قياس الحرارة قبل الدخول إلى باحة المدرسة في تونس (ياسين قايدي/ الأناضول)

مجتمع

اليوم، تنطلق المدارس في تونس وسط إجراءات وقائية لحماية التلاميذ والكادر التعليمي من الإصابة بكورونا. وعلى الرغم من تأييد بعض الأهالي، يقول آخرون إن البلاد والمدارس غير جاهزة بعد