عودة صلاة الجمعة في فلسطين بعد تخفيف إجراءات كورونا

طولكرم
جهاد بركات
29 مايو 2020
أقيمت، اليوم، لأول مرة، صلاة الجمعة في المسجد القديم في بلدة علار، في محافظة طولكرم، شمال الضفة الغربية، بعد رفع إجراءات الإغلاق في فلسطين، للحدّ من انتشار فيروس كورونا. وصلّى المصلّون، في مساجد الضفة الغربية، وقد وُضعت قطع من شريط لاصق بشكل متباعد، لترشد الناس إلى مكان وقوفهم لأداء الصلاة. 
خطيب المسجد، الشيخ مراد شديد، بدأ خطبته بالقول إنّه كان من الأولى أن يعتلي الأطباء المنبر لتوجيه الناس التوجيه الصحيح، فكما يقول شديد: "الأخذ بالأسباب من الدين". وهذه صلاة الجمعة الأولى في زمن كورونا، وفقاً لتعليمات أصدرتها وزارة الأوقاف الفلسطينية. فقد سمحت الحكومة الفلسطينية بإعادة فتح المساجد ابتداءً من الثلاثاء الماضي، وتشمل التعليمات الالتزام بالتباعد الجسدي وارتداء الكمّامات والتعقيم المستمر، وإحضار سجادة الصلاة الفردية، وعدم استخدام ثلاجات المياه ودورات المياه وأماكن الوضوء، والامتناع عن التسليم باليد، وتعقيم المساجد.


التزم المصلّون في بلدة علار بالتباعد الجسدي، بحسب العلامات التي تم وضعها لأماكن الصلاة، وتمّ الالتزام بعدم التسليم باليد والتقبيل بعد الصلاة، أمّا التزام كلّ مصلٍ بإحضار سجادة صلاته الخاصة فبدا أقل وضوحاً، بينما غابت الكمّامات كلياً عن المشهد.

يقول شديد لـ"العربي الجديد": "وضعنا اللاصقات داخل المسجد حتى يبقى الناس بعيدين عن بعضهم، وهذا أفضل، إذ إنهم لا يلتزمون بجميع التعليمات، إلا إذا رأوا شيئاً يذكّرهم بها من حولهم. ورأينا أنه من الأفضل وضع اللاصقات حتى يلتزموا، وساعدناهم أيضاً على ذلك، من خلال التوجيه في الخطبة. وقبل الصلوات حققنا التباعد الجسدي، والتوقف عن التقبيل والسلام باليد".

يؤكّد شديد أهمية دور أئمة المساجد، والإمام هو الذي يمكن أن يوجّه المصلّين التوجيه الصحيح كما قال، مرجحاً أن يلتف المصلّون حول من يرفع راية الخير والصواب. وأشار إلى أنّ الالتزام بالتعليمات والأخذ بالأسباب من صلب الدين، وهو ما كرّره شديد في خطبته.



أبدى المصلون ارتياحهم لأدائهم أول صلاة جمعة بعد إغلاق دور العبادة، الذي امتدّ منذ إعلان حالة الطوارئ للحدّ من انتشار الفيروس في 5 مارس/ آذار وحتى 25 من الشهر الحالي.

يقول مجاهد برهان شديد لـ"العربي الجديد": "عودة المساجد أمر جميل، ونتوقع من الناس أن يلتزموا بالإجراءات الصحية. رأينا اليوم التزامهم بالوقوف في المواقع المشارة إليهم، وعدم السلام بالأيدي، وبعضهم التزم بإحضار سجادة صلاته، لكن معظمهم لم يلتزموا بهذا الأمر. هذه الجمعة الأولى بعد الجائحة، ولكن أعتقد أن الأيام المقبلة ستحمل التزاماً أكبر وتحملاً للمسؤولية من الجميع".

ويعوّل شديد على الالتزام بالإجراءات والإرشادات في المحافظة على الوضع الصحي، وتراجع أعداد الإصابات بفيروس كورونا في فلسطين. وشدّد على أنّ إعلان إصابة 10 أشخاص أمس بالفيروس، في محافظة قلقيلية شمال الضفة، زادت من أهمية الالتزام بتعليمات الوقاية، إذ أعلنت وزارة الصحة عن عدد من البروتوكولات الصحية لعودة عمل قطاعات عديدة، كالمقاهي والمطاعم والنوادي وقاعات الأفراح، فضلاً عن عقد امتحانات الثانوية العامة غداً السبت، وفقاً لبروتوكول صحي آخر.



من جانب آخر، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الجمعة، المصلّين من الوصول إلى الحرم الإبراهيمي، في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، لأداء صلاة الفجر. كذلك منعت مؤذّن الحرم الإبراهيمي من رفع الأذان، إذ أفادت وكالة الأنباء الرسمية "وفا" بأن قوات الاحتلال شدّدت من إجراءاتها على البوابات الإلكترونية والطرق المؤدية إلى الحرم الإبراهيمي، ومنعت المواطنين من الوصول إليه، ولم تسمح إلّا بدخول عدد قليل فقط منهم، وطردت المواطنين الفلسطينيين الذين احتشدوا لتأدية الصلاة في الساحات الخارجية للحرم.

ذات صلة

الصورة
صلاح قديح الرئيسية

مجتمع

أحبّ الغزي صلاح قديح صناعة الأفران الطينية مذ كان صغيراً. واليوم، باتت هذه الأفران مطلوبة في غزة بسبب انقطاع التيار الكهربائي والغاز
الصورة
المفوضة الأوروبية أورسولا فون دير لايين (Getty)

مجتمع

حضّت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، الأربعاء، أعضاء الاتحاد الأوروبي على بناء "اتحاد صحة" أقوى، ووعدت بإنشاء وكالة لأبحاث الطب الحيوي وعقد قمة دولية.
الصورة
شركة آبل (لياو بان/Getty)

منوعات وميديا

أطلقت شركة "آبل" خدمة افتراضية جديدة للياقة البدنية وحزماً لجميع اشتراكاتها باسم "آبل وان"، لتركز بدرجة أكبر على الخدمات التي أصبحت العمود الفقري لاستراتيجيتها للنمو وتتوجه إلى العملاء العاملين من المنازل خلال جائحة "كوفيد-19"
الصورة
سلسلة بشرية في أم الفحم الفلسطينية رفضاً للتطبيع (تويتر)

سياسة

تظاهر مئات الفلسطينيين، مساء الثلاثاء، في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، رفضاً للتطبيع بين كل من البحرين والإمارات مع إسرائيل، وذلك تزامناً مع توقيع اتفاقي التطبيع في البيت الأبيض.