عودة المرابحة إلى معاملات المصارف الليبية

17 اغسطس 2019
الصورة
الصيرفة الإسلامية تجربة حديثة في ليبيا (فرانس برس)
عاد برنامج المرابحة الإسلامية إلى المصارف الليبية بعد توقفه منذ عام 2015 بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
وأعلن مصرف الجمهورية عبر فروعه البدء في تنفيذ المرابحة بسقف 85 ألف دينار شاملة لكافة أنواع السلع، لمدة 8 سنوات سداد كحد أقصى. فيما أعلن مصرف شمال أفريقيا (خاص) عن توفير منتجات عبر المرابحة الإسلامية وكذلك مصرف الصحاري.

ويقول الدكتور بشير محمد، أستاذ الاقتصاد في عدد من الجامعات الليبية لـ "العربي الجديد" إن المرابحة الإسلامية في ليبيا حلت العديد من المشاكل للناس، بعد توفيرها بديلاً عن نظام الفوائد الذي تحرمه الشريعة الإسلامية.
ويضيف أن الصيرفة الإسلامية تجربة حديثة في ليبيا وتحتاج إلى فترة زمنية لتقييمها، فضلاً عن أن صيغ التمويل الإسلامي تنهض بالمجتمع وبإقامة المشاريع الاستثمارية والتنموية وهي تتوافق مع جميع المعاملات المصرفية مثل خطابات الضمان والاعتمادات المستندية وغيرها.

لكن المحلل المصرفي مختار الجديد، ينتقد هامش الربح المعتمد في المصارف التي تعمل عبر المرابحة الإسلامية بقيمة 24 في المائة على عملية بيع السيارات على سبيل المثال.
ويوضح لـ “العربي الجديد” أن هامش الربح في حال التقسيط على ثماني سنوات قد يصل إلى 17 ألف دينار، بحيث يرتفع سعر السيارة مثلاً عن سعر الشراء الأصلي وهو 71 ألف دينار ليصل عند البيع بالتقسيط إلى 88 ألف دينار.
ويلفت إلى أنه وبالنظر إلى أن قيمة القرض تتناقص على مدار 8 سنوات فإن معدل العائد السنوي على المبلغ المستثمر هو 6 في المائة سنوياً، وهو أقل من المعدل الذي كانت تحتسب عليه الفوائد على السلف الاجتماعية سابقا وهو 7 في المائة.

بدوره، يرى المحلل المالي سليمان الشحومي أن المنتج الوحيد الذي قدمته الصيرفة الاسلامية في ليبيا حتى الآن هو المرابحة، لكنه حول البنوك إلى سماسرة سيارات، ولم تقدم المصارف أدوات هامة تفيد الاقتصاد الوطني مثل الصكوك الاسلامية.
ويعتبر أن التجربة كانت تحتاج إلى إعداد بيئة وكوادر وقواعد قبل إطلاقها، فما حدث يحتاج إلى مراجعة شاملة ليتم طرح منتجات متعددة تنافس الصيرفة التقليدية.

ويبلغ عدد المصارف التقليدية في ليبيا 15 مصرفاً، بينها سبعة مصارف حكومية، والباقي مصارف خاصة. وتقتصر قروض المصارف على عمليات المرابحة الإسلامية، لأنّ القروض التجارية متوقفة منذ عام 2011 بأمر من مصرف ليبيا المركزي، نتيجة المشكلات الأمنية والسياسية.

دلالات