عودة الكتاب حقاً؟

25 مارس 2020
الصورة
(من تصميم غلاف لأحد كتب كافكا)
+ الخط -

بشكل مفاجئ، دخلت بلدان مثل إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا في وضعية الحجر الصحيّ ضمن إجراءات الوقاية من انتشار وباء كورونا. لفترات مطوّلة وجد المواطنون أنفسهم في بيوتهم، وكأن هذا الوضع الطارئ قد فرض عليهم أن يعيدوا النظر في علاقتهم مع بيوتهم. بدت المتابعة المتواصلة للنشرات الإخبارية أو تصفّح مواقع التواصل الاجتماعية مدمّرة للأعصاب وهو ما جعل كثيرين يبحثون عن ملاذات أخرى لتزجية الوقت.

عودة مكثّفة للقراءة عرفتها هذه البلدان. كثيرون أشاروا إلى إعادة اكتشاف مكتباتهم وراج نشر الاقتباسات من الكتب التي يقرؤونها بشكل يومي. وفي فرنسا التي دخلت الحجر الصحي بعد أيام من إيطاليا شهدت المكتبات العمومية حركة استعارة قوية في انتظار الإعلان الرسمي عن بدء الإجراءات الوقائية، والذي لم يتأخر.

على مستويات أخرى، شهد المنتج الثقافي بشكل عام طلباً مكثّفاً من عودة إلى السينما والمسرح والوثائقيات في صِيغها الإلكترونية على مواقع مثل يوتيوب وديليموشن، وحتى تلك المدفوعة الثمن والتي صار كثير منها مجانياً كتضامن مع شعوب بأسرها محجوزة في بيوتها.

قد يشرح كل ذلك صدور أهل الثقافة، غير أنه لا بدّ من التساؤل: لولا هذا الحبس الاضطراري هل كان الناس يعودون إلى الكتاب بقوة؟ وهل يستمرّ هذا الشغف بالفن والفكر والأدب - بعد نهاية الوباء - يا تُرى؟

المساهمون