عودة الدوري التونسي : الترجي يطارد لقبه الـ30
01 اغسطس 2020

تترقب الجماهير عودة الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم، مساء السبت، لإكمال الأسابيع الباقية من الموسم الحالي 2019-2020، بعد أن توقفت المنافسات في منتصف شهر آذار/مارس الماضي بسبب انتشار فيروس كورونا في البلاد.
وجاءت كل التحاليل التي خضع لها اللاعبون والأجهزة الفنية والإدارية والحكام في الأسابيع الماضية، سالبة، وأثبتت سلامتهم من فيروس كورونا بعد عمل جيٌد قامت به اللجنة الطبية للاتحاد التونسي لكرة القدم، التي حرصت على متابعة الحالة الصحية لكل اللاعبين، وخصوصاً الأجانب، إذ يعتبر خلو كل الفرق من الإصابات مؤشراً على حسن سير المباريات.
ورغم الارتفاع النسبي في عدد المصابين بفيروس كورونا خلال هذه الفترة في تونس، إلا أن الاتحاد التونسي لكرة القدم بدا واثقاً من قدرته على تأمين المواجهات في ظروف طيبة، رغم أن بعض الأندية، وأبرزها هلال الشابة، كان يعارض بشدة استئناف النشاط في وقت سابق، خوفاً من انتشار الفيروس في صفوف اللاعبين.
وأكد رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم، وديع الجرئ، أن البروتوكول الصحي حاز إعجاب الاتحادين الدولي والأفريقي، نظراً لإلمامه بكل شروط السلامة، من تعقيم الملاعب وضرورة توفير 4 غرف للاعبين، وصولاً إلى سنِّ قوانين تعاقب الأندية بغرامات مادية عند خرقها قواعد البروتوكول.
وقرر الاتحاد التونسي لكرة القدم، الثلاثاء، تكليف مجموعة من الأطباء وضع خطط استشارية في أثناء المباريات، بهدف مساعدة الأندية على التعامل الجيد مع الوضع الاستثنائي، تزامناً مع وصول مشاهد من المباريات الودية تظهر أن اللاعبين لم يلتزموا كثيراً تطبيق البروتوكول الصحي، خصوصاً عند احتفالهم بتسجيل الأهداف، وطريقة جلوسهم على دكة الاحتياط.
وأعلن اتحاد الكرة أن كل المباريات ستدور أمام الأبواب المغلقة من دون حضور الجماهير، مع السماح لكل فريق بدخول 35 شخصاً على أقصى تقدير إلى الملعب، بمن فيهم اللاعبون والمسؤولون والجهاز الفني، وفي حال عدم احترام هذه اللوائح الجديدة، يؤخر الحكم انطلاق المباراة بـ10 دقائق لإخلاء مدرجات الملعب من الجماهير، وإلا فسيعلن إيقاف المواجهة واعتبار الفريق المضيف منهزماً بنتيجة هدفين لصفر.
وتأتي هذه القرارات بعد أن شهدت أغلب المباريات الودية حضور أعداد متفاوتة من الجماهير، آخرها مواجهة النجم الساحلي والنادي الأفريقي التي توقفت بعد نهاية شوطها الأول بسبب اشتباكات حصلت بين جماهير النجم ولاعب الأفريقي غازي عبد الرزاق، فتدخل أفراد الشرطة في ملعب حمام سوسة لفضّها.
وقبل 10 أسابيع من نهاية الدوري، يتصدر فريق الترجي الترتيب بـ43 نقطة، متقدماً بفارق 10 نقاط على ملاحقه المباشر النادي الصفاقسي، ما يجعل زملاء اللاعب الليبي حمدو الهوني قريبين من التتوييج باللقب الثلاثين في تاريخ شيخ الأندية التونسية، الترجي، الذي يستهل المشوار بمواجهة تبدو سهلة ضد مستقبل سليمان على ملعب رادس.
ويفتقد النادي الصفاقسي قائده حمزة المثلوثي، الذي انتقل رسمياً إلى الزمالك المصري، عندما يحلّ ضيفاً على فريق اتحاد تطاوين الذي يصارع من أجل البقاء في الدوري الممتاز، وينافسه على ذلك نجم المتلوي وفريق حمام الأنف والنادي البنزرتي وشبيبة القيروان.
وتتجه الأنظار الأحد إلى ملعب مصطفى بن جنات الذي يحتضن قمة الأسبوع بين مفاجأة الموسم، الاتحاد المنستيري، وضيفه النادي الأفريقي، والفريقان يتنافسان على ضمان مقعد مؤهل لإحدى المسابقات القارية، وينافسهما على ذلك كل من النجم الساحلي والملعب التونسي، وتفصل كل هذه الأندية فوارق صغيرة في الترتيب العام، ما يجعل المنافسة بينها قوية.

وتضررت عديد الأندية من أزمة كورونا، إذ أدت الضائقة المالية إلى مغادرة نجوم النادي الأفريقي، وهم ياسين الشماخي وفخر الدين الجزيري ومعتز الزمزمي، بينما اضطر النجم الساحلي إلى تسريح عدد من لاعبيه، مثل علية البريقي وعمار الجمل وماهر الحناشي، وذلك تطبيقاً لسياسة التقشف، بعد تعرضه لعقوبات مادية صارمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بسبب نزاعات مع لاعبين سابقين له.
ويدخل كل من اتحاد بن قردان والنادي البنزرتي بمدربين جديدين، رغم توقف النشاط لمدة طويلة. فالأول تعاقد مع رمزي جرمود بدلاً من نضال الخياري، والثاني أعلن إقالة سفيان الحيدوسي وتعويضه مؤقتاً بمساعده كريم التواتي، بينما يلاحق شبح الإقالة عديد المدربين الآخرين في الأيام المقبلة من عمر الدوري.