عودة الحياة إلى مقاهي ومطاعم تونس وفق شروط

27 مايو 2020
الصورة
عودة مطاعم ومقاهي تونس إلى العمل (العربي الجديد)
عادت الحياة إلى العديد من الشوارع في تونس، وبدت الحركة في بعضها كثيفة بعد أن فتحت المقاهي والمطاعم أبوابها مجددا، عقب إغلاق استمر أكثر من شهرين ونصف الشهر، في ظل بدء إجراءات المرحلة الثانية من الحجر الصحي الموجه، والتي تشمل عودة مزيد من الأنشطة، ورفع العديد من القيود.

بدا التونسي خالد سعيدا وهو يحمل فنجان قهوة كان يحتسيه بشغف كبير، وقال لـ"العربي الجديد"، إنه افتقد رائحة القهوة منذ حرمه انتشار فيروس كورونا من احتساء قهوته المفضلة التي كان معتادا عليها كل صباح في مقهى الحي الذي يلتقي فيه أصدقاءه.

وأضاف أن "الإجراءات الجديدة تنص على عدم الجلوس في المقاهي، والاكتفاء بحمل القهوة إلى الخارج، وسيكون هذا الأمر ظرفيا، على أن تعود المقاهي إلى عملها كاملا مجددا في وقت قريب".

وتنصّ الإجراءات أيضا على تشغيل 75 في المائة من العاملين، والتخلي عن نظام العمل بالتناوب في جميع الأنشطة التجارية والحرفية، بما فيها تلك التي استأنفت العمل في المرحلة الأولى من الحجر الصحي الموجه، وستعمل البلديات والمراكز الأمنية على تنظيم استئناف أنشطة المقاهي والمطاعم ومحلات الأكل السريع، وتمكين القائمين عليها من الحصول على تصاريح العمل الضرورية لمزاولة نشاطهم.

وقال رئيس غرفة أصحاب المقاهي، فوزي الحنفي، لـ"العربي الجديد"، إن المقاهي فتحت أبوابها أمس الثلاثاء، وسط التزام بالشروط الصحية من تعقيم الطاولات والتجهيزات، والتقيد بعدم جلوس الزبائن في المقهى، وتوزيع المشروبات في أكواب تستعمل لمرة واحدة، استخدام السكر المعلب، وغيرها من الشروط.

وبيّن الحنفي أن "المقاهي يمكنها تقليص عدد العاملين، إذ تم الاستغناء عن النادل، وعامل غسل الأكواب، لتكتفي المقاهي بالحد الأدنى من العمال. الإقبال يبدو محدودا، لكن أغلب أصحاب المقاهي كانوا ينتظرون فتح محلاتهم، ورغم منع الجلوس في المقاهي إلا أن كثيرين ذهبوا إلى المقاهي التي تعودوا عليها، أو تلك المعروفة بجودة المشروبات، والباقون ينتظرون المرحلة التالية من الحجر، والتي تشمل تخفيف مزيد من الشروط، ومن بينها الجلوس في المقاهي، ولكن سيتم خلالها الالتزام بطاقة استيعاب في حدود النصف فقط".



وشدّد على أنّ "الفترة السابقة كانت صعبة على أصحاب المقاهي، لكنها كانت ضرورة بسبب الوضع الصحي، ومجابهة فيروس كورونا، وأصحاب المقاهي لم يجدوا أي دعم من الدولة، ولكنهم تعلموا الكثير خلال هذه التجربة، وخصوصا ضرورة التعويل على النفس، والاستعداد لأي طوارئ، وهذا سيمكنهم من مجابهة الظروف الطارئة مستقبلا".

وتأتي المرحلة الثانية من الانفراج في تونس وسط توصيات باحترام قواعد التباعد الاجتماعي، ووضع الكمامات، مع الالتزام بالحذر والوقاية المنصوص عليها في أدلة السلامة الخاصة بكل نشاط تجاري.