عودة "حلّاقة" بيكاسّو إلى باريس

14 اغسطس 2015
الصورة
اللوحة المعثور عليها
+ الخط -

سلّمت السلطات الأميركية فرنسا لوحة "الحَلاّقة" الشهيرة، التي رسمها بيكاسو عام 1911، وكانت قد سُرقت قبل 17 عاماً في عملية غامضة من متحف "بومبيدو" للفن المعاصر وسط باريس. وجرى التسليم خلال مراسم خاصة في مقر السفارة الفرنسية في واشنطن أمس الخميس.

وكانت الجمارك الأميركية اكتشفت اللوحة نهاية العام الماضي أثناء حفلات أعياد نهاية السنة داخل طرد بريدي عادي تم بعثه من بلجيكا في 17 كانون الثاني/ ديسمبر الماضي على أساس أنه هدية عادية بمناسبة أعياد الميلاد.

لكن الحيلة لم تنطلِ على المفتّشين الأميركيين، الذين تمكنوا من التعرف على اللوحة التي يبلغ طولها 33 سنتمتراً وعرضها 46 سنتمتراً. وبعد الاتصال بوزارة الثقافة الفرنسية، بعثت هذه الأخيرة متخصصين في لوحات بيكاسو أكدوا أن اللوحة أصلية، وأنها اللوحة نفسها التي اختفت عام 1998 من متحف "بومبيدو" ولم تكتشف إدارة المتحف اختفاءها إلا بعد مرور ثلاث سنوات كاملة.

وحتى الساعة، لا يزال اختفاؤها لغزاً لم يتمكّن المحققون الفرنسيون من حلّ طلاسمه. ويقدّر ثمن لوحة "الحَلاّقة" بأزيد من 15 مليون دولار، وهي من اللوحات الأساسية في مرحلة بيكاسو التكعيبية، إلى جانب لوحة "آنسات آفينيون" في مستهل القرن الماضي، قبل أن يتحول الرسام الإسباني الشهير إلى المدرسة السوريالية.



وقد تعرضت اللوحة لبعض الأضرار ألمّت بها خلال 17 عشر عاماً من "الغياب" بسبب ظروف الحفظ السيئة، وعبورها المحيط الأطلسي في عملية شحن عادية لا تناسب اللوحات الفنية الثمينة والهشة. وحتى الآن، لم يتم التوصّل إلى هوية مرسل اللوحة عبر البريد البلجيكي ولا هوية سارقها.

وكانت لوحة "الحَلاّقة" دخلت "المتحف الوطني الفرنسي" عام 1967 بفضل هبة من جورج سال، أحد أشهر المتخصصين الفرنسيين في الرسم التكعيبي وكان اشتراها من تاجر الفن المعروف أومبرواز فولار. وأعلنت إدارة متحف "بومبيدو" أنها ستقيم حفلاً تعرض فيه اللوحة في الشهور المقبلة بعد الانتهاء من عملية ترميمها.

دلالات

المساهمون