هذا ما يحدث عندما يقرّر الوالدان البقاء معاً "من أجل الأولاد"

08 أكتوبر 2019
الصورة
الصغيرة مهدّدة بالاكتئاب (فيديريكو بارّا/ فرانس برس)
+ الخط -

الزيجات، حتى أكثرها متانة، قد تنتهي بالفشل. أمّا الأصعب، فهو وجود الأولاد الذين "يكسرون الظهر"، بحسب ما يصرّح به آباء كثيرون وأمّهات كثيرات. لذا، يقرّر الزوجان البقاء معاً تحت سقف واحد "من أجل الأولاد". في تقرير نشره موقع "برايت سايد" أخيراً، يشير إلى تبعات التضحية تلك على هؤلاء الصغار، وبعضها مقلق جداً.

إذاً، تلك التضحية غير مجدية، لا بل هي مضرّة، وهذا بعض ممّا تخلّفه في نفس الطفل، فتدفعه إلى:

1- الاستقرار كيفما اتّفق
يشاهد الطفل أمامه أباً وأمّاً غير قادرَين على التعامل مع موقف مرهق، بل هما عالقان في سلوكيات قديمة. بالتالي يتعلّم أنّ من الصعب جدّاً أن يعيش حياة سعيدة، وأنّ الاستقرار بالحدّ الأدنى أكثر أماناً. هكذا، يبدو الكفاح من أجل الأشياء التي تجعله سعيداً، بمثابة مهمّة غير مجدية وخطيرة، قد تؤدّي فقط إلى خيبة أمل.

2- الخوف من المستقبل
حتّى لو تشاجر الوالدان بعيداً عن مرأى الطفل ومسمعه، غير أنّه سيلاحظ أنّ ثمّة ما هو غير سويّ، وسيشعر بخوف من المستقبل. وقد يشعر بالقلق كذلك إزاء اتّخاذ قرار بشأن البقاء مع أحدهما. لذلك، سيعاني نقصاً في المبادرة، ويخشى القيام بأيّ شيء من شأنه أن يسبّب انهيار الأسرة.

3- المعاناة من الحماية المفرطة والتحكّم
عندما يصير الطفل محور الزواج، يمكن الوالدَين أن يُهملا حياتيهما الخاصتَين بسهولة. وقد يعمدان إلى التلاعب بولدهما أو المبالغة في السيطرة عليه، لأنّهما تخلّيا عن سعادتَيهما، وفي لاوعيهما هما في حاجة إلى مقابل لذلك.

4- عدم الشعور بالأمان
يمكن الطفل أن يشعر باستياء والدَيه وريبتهما، وبالتالي قد يظنّ نفسه بالقرب من قنبلة موقوتة قد تنفجر في أيّ لحظة. وهذا ما يعني أنّه لا يشعر بأنّ والدَيه قادران على حمايته من أيّ خطر، ولا الوقوف إلى جانبه على الدوام.




5- المعاناة من الضغط النفسيّ ومن مشكلات صحيّة
من المحتمل أن يعاني الطفل الذي يعيش في بيئة عدائيّة، حتى لو لم يكن الخلاف واضحاً بين الوالدَين، مشاكل صحيّة وأخرى في نموّه الاجتماعي. ويشير متخصّصون في علم النفس إلى أنّ ذلك الضغط قد يسبّب اختلالاً في التوازن الهرموني، وتسارع ضربات القلب، واضطرابات النوم، وبعض المشاكل النفسية من قبيل الاكتئاب.

6- الشعور بالذنب
عندما يقرّر الوالدان البقاء معاً مرغمَين، قد يشعر الطفل بأنّه مسؤول عن بؤسهما، وأنّه سبب كلّ مشاكل الأسرة. وقد يؤدّي ذلك إلى تدنّي تقديره لنفسه، بالإضافة إلى معاناته اضطرابات النوم، وقد يصل الأمر به إلى حدّ إيذاء نفسه.