عمّان تعوّل على المنحة القطرية بتوظيف 10 آلاف أردني

16 يوليو 2018
الصورة
جانب من احتجاجات الأردنيين على السياسات الاقتصادية (Getty)
+ الخط -


غادر وزير العمل الأردني  سمير سعيد مراد اليوم الإثنين إلى دولة قطر في زيارة عمل تستغرق يومين، بعدما أعلنت دولة قطر عن توفيرها وظائف  للأردنيين ضمن حزمة مساعدات اقتصادية.

وتعهدت دولة قطر في يونيو/ حزيران الماضي بتوفير 10 آلاف فرصة عمل  بالدوحة للأردنيين، وضخ استثمارات  في الأردن بقيمة 500 مليون دولار، وذلك للمساعدة في التخفيف من الظروف الاقتصادية التي تمر بها المملكة.

ولفت مراد في تصريح صحافي قبيل مغادرته عمان إلى أن هذه الزيارة تأتي تلبية لدعوة من الحكومة القطرية التي تلقاها من خلال القائم بأعمال السفارة القطرية في العاصمة عمان عبد العزيز السادة. وأضاف أن وزارة العمل الأردنية ستقوم بنشر التفاصيل بعد الالتقاء بالمعنيين في دولة قطر.

وقال رئيس المرصد العمالي الأردني أحمد عوض في تصريح لـ "العربي الجديد" إن الأردن يعلق أمالاً كبيرة على المنحة القطرية الخاصة بتوفير هذا العدد من الوظائف للأردنيين في مختلف القطاعات لجهة تخفيض معدل البطالة الذي بلغ 18.5% وفقا لآخر بيانات رسمية.

وأضاف أن توفير الوظائف سيسهم أيضاً في زيادة التحويلات المالية للأردنيين العاملين في الخارج والتي تشكل أحد الروافد المهمة للاقتصاد الأردني، مؤكداً أهمية أن تكثف الحكومة اتصالاتها مع البلدان الخليجية الأخرى لتوفير فرص عمل للأردنيين وعلى الأقل المحافظة على الأيدي العاملة الأردنية الموجودة لديها.

وأشار عوض إلى أن عدداً كبيراً من الأردنيين العاملين في بعض الدول الخليجية عادوا للأردن بسبب تخفيض الرواتب وإغلاق المنشآت التي كانوا يعملون بها وبعضهم عاد لأسباب تتعلق بالرسوم التي فرضت على العمالة الوافدة وارتفاع أجور السكن وغيرها.


وقال مسؤول أردني رفيع المستوى في حديث سابق لـ"العربي الجديد"، إن المنحة القطرية للأردن، تعتبر في غاية الأهمية، كونها تأتي في وقت دقيق يواجه فيه الاقتصاد الأردني العديد من التحديات وارتفاعاً في معدلات البطالة.

وأضاف المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، أن المنحة المالية ستوجه إلى مشاريع في البنى التحتية الأساسية والتي يتم تحديدها من قبل الحكومة الأردنية، ويتولى الجانب القطري الاستثمار فيها، ومن تلك المشاريع إنشاء الطرق.

وحسب البيان الصادر عن وزارة الخارجية القطرية، فإن قطر "تركز في دعمها المقدم على المشروعات ذات الطبيعة المستدامة لخلق قاعدة يستند إليها الاقتصاد الأردني على مدى سنوات، كما تركز على دعم فئة الشباب الذين هم أمل المستقبل والقوة الدافعة للإنتاج، كما أثبتت تجارب عدد من الاقتصادات الصاعدة".

وشهدت المملكة الأردنية احتجاجات شعبية واسعة النطاق خلال الفترة الماضية، رفضاً للسياسات الاقتصادية والضرائب وارتفاع الأسعار، وقدمت الحكومة السابقة برئاسة هاني الملقي استقالتها تحت وطأة المطالب، وتم تعيين حكومة جديدة برئاسة عمر الرزاز.

المساهمون