عمرو وائل.. أزمة وطن يختزلها "حي أيوب"

13 اغسطس 2020
الصورة
(من بروفات العرض)

في عمل تغلب عليه الإسقاطات السياسية والاجتماعية في مصر، والعالم العربي عموماً، يُقّدم عند السادسة والنصف من مساء السبت المقبل، الخامس عشر من الشهر الجاري، على خشبة "مسرح تياترو النيل" في مدينة الإسكندرية، عرض "حي أيوب" للمخرج عمرو وائل وإنتاج "فريق إشارة للفنون المسرحية".

المسرحية من تأليف عبد الله خالد، وأشعار عماد خليفة، وغناء منة حسن، وتأليف موسيقي وألحان كريم بيدق، ويشارك في التمثيل كلّ من أحمد صيام، وشهد مجدي، ويمنى محمد حسن، ويحيى سعيد، وعبد العزيز فتحي، ومارينا يوسف، وإبراهيم دبور، ومحمد إسماعيل، وضياء ماهر، ويوسف شريف. أما الإضاءة فينفّذها شادي عادل، ويصمّم اللوحات الاستعراضية مساعداً للمخرج تقي إبراهيم، إلى جانب هندو كمخرج منفذ.

العرض يتناول ثلاثة مشاكل عائلية أغلبها تدور حول المال

في حديثه إلى "العربي الجديد"، يقول عمر وائل: "المسرحية تدور حول حي فقير بناه العم أيوب تكريماً لروح ابته خالد الذي تخرّج من كلية الهندسة واستشهد في الحرب، ولكن العرض ليس في مكان متحقّق ولا زمان محدد، ويعيش في الحي الذي نما وتوسّع لكنه بات أبناؤه يتعرّضون إلى المشاكل مع قدوم المحامي ليسكن فيه، حيث استغل نقاط الضعف لدى كلّ واحد منهم ليجعلها في النهاية تهدم الحي الذي بنته".

يضيف: "العرض يتناول ثلاثة مشاكل عائلية أغلبها تدور حول المال، أولها بين زوج ينتظر الترقية في الشركة التي يعمل فيها لكفاءته لكنها كانت تذهب دائماً لمن لا يستحقها، فيتسبب ذلك بأزمة مع زوجته حيث يؤجل الاثنان قرار الإنجاب حتى تتحسن أوضاعها المادية، وثانيها لطالب يحلم بالزواج من زميلته في الجامعة لكنه لم يتمكن من الحصول على وظيفة بعد تخرّجه، ما يضطرّه للتفكير بالسفر، وثالثها لأب يقيم مع ابنه الذي يتكل عليه ولا يعتمد على نفسه".

ويلفت إلى أن الجميع يذهبون إلى عم أيوب ليشكوا همومهم، وهو يقدّم لهم جميعاً نصائحه ويدعوهم للبقاء في الحيّ، بينما يلعب المحامي دور الشر بحيث يشجّعهم على مغادرته، ويفاقم مشاكل ثلاثة منهم عبر تأزيمها، لينتهي بهم الأمر في الشارع بلا عمل ومال، وبعد إخفاقهم في مساراتهم يعود إلى الحيّ بعد أن تغيّرت الأحوال وخسروا كل شيء".

كما يوضح أن الشخصية الأساسية في المسرحية هي "روح" التي سكنت الحي ولم تغادره، وقد تزوّجت ثلاث مرات، زوجها الأول عامل في منجم فحم لقي مصرعه أثناء عمله، والثاني انفصلت عنه إثر خلافات عديدة، والثالث كان يعمل في دار المسنين وأنجت منه طفلاً سرقه زوجها وسافر معه وتركها وحيدة، وهي تختزل كلّ حكايات العرض".

يختم بالقول إن "العم أيوب يمثل البلد؛ أي بلد، والحي يرمز إلى الضمير"، مشيراً إلى أن "ديكور المسرح هو عبارة عن بيتين في الحي وحديقة ومقعد يقع خلفه قبر خالد أيوب، والموسيقى والماكياج والإضاءة عناصر تخدم رؤية العرض".