عمال الإمارات ينتظرون حظر العمل ظهراً... والشركات نحو التحايل

عمال الإمارات ينتظرون حظر العمل ظهراً... والشركات نحو التحايل

07 يونيو 2014
الصورة
عمال في إحدى ورشات البناء(العربي الجديد)
+ الخط -

ينتظرُ عمال البناء في الإمارات يوم 15 يونيو/حزيران الجاري بفارغ الصبر. ففي هذا اليوم، سيدخل قرار وزارة العمل حظر العمل في ساعات الظهيرة الملتهبة (من الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً وحتى الثالثة من بعد الظهر) حيز التنفيذ، على أن يستمر حتى 15 سبتمبر/أيلول المقبل.

بدا كومار، وهو شاب هندي يعمل في مجال البناء منذ حوالي 12 عاماً، سعيداً بهذا القرار. قال إننا "نصير مثل أرغفة خبز في فرن ملتهب خلال هذه الساعات". وأضاف "لطالما عانينا قبل صدور هذا القرار، وخصوصاً أن غالبية أصحاب العمل يرفضون أن نتوقف عن العمل لحظة واحدة، لأن جل ما يفكرون به هو الانتهاء من بناء أبراجهم وعماراتهم وغيرها من المشاريع في أسرع وقت ممكن".

كومار هو لسان حال غالبية عمال البناء في دبي التي تعج بورش البناء. بدوره، قال الباكستاني أكبر علي، الذي يعمل في منطقة حتا البعيدة عن مركز المدينة، إن "صاحب العمل يحاول الالتفاف على القرار، وقد طلب منا تخفيض ساعات حظر العمل إلى ساعة واحدة، لأن شركته تأخرت عن تسليم البناء في الوقت المحدد في العقد".

أما البنغالي شمس، الذي يعمل في منطقة القوز، فرأى أنه "كان يجب البدء بتنفيذ القرار في بداية الشهر الحالي"، لافتاً إلى أن "زميله أُصيب بضربة شمس أودت بحياته".  

في المقابل، لفت العامل الفلبيني إلى مشكلة حقيقية تتمثل في عدم وجود أماكن للراحة، "على غرار المهندسين والفنيين الذين يرتاحون في أماكن مكيّفة". أما العامل الهندي راجو، الذي جاء للعمل في دبي حديثاً، فبدا أكثر إيجابية. قال إن "ظروف العمل أفضل مما كنت أتوقع".

عقوبات إضافية

كشفت وزارة العمل في الإمارت أن "لجانها المختصة تدرس إصدار قرار بفرض عقوبات إضافية على المنشآت غير الملتزمة بتطبيق قرار حظر ساعات العمل في الظهيرة". وتعاقب كل منشأة تخالف أحكام هذا القرار "بغرامة مالية قدرها 15 ألف درهم، أو وقف المنشأة مع خفض درجة تصنيفها"، بحسب حجم المخالفة. وقد تتضمن العقوبات الإضافية "وقف إصدار تصاريح عمل جديدة للمنشأة المخالفة لفترة معينة، وفرض رسوم إضافية عند إصدار أو تجديد تصاريح العمل".

كذلك، أعلنت الوزارة تشكيل 18 فريقاً من المفتشين لمتابعة مدى التزام منشآت القطاع الخاص بالقرار، من خلال تنظيم زيارات ميدانية إلى مواقع العمل، فضلاً عن حملات توعية للتعريف بالقرار ومضامينه، والتأكيد على أهمية الالتزام به. وأوضحت أن "قطاع التفتيش في الوزارة يستهدف تنفيذ نحو 80 ألف زيارة ميدانية خلال أشهر الحظر".

ويُلزم قرار حظر العمل أيضاً الشركات بتوفير الماء البارد للعمال، والتقيد بشروط السلامة والصحة العامة. أمر لا يلتزم به العدد الأكبر من أصحاب الأعمال، فينتظر العمال حسنة من الجيران المتعاطفين معهم.

ورغم كل ما سبق، يسعى بعض أصحاب العمل وشركات البناء إلى التحايل على القرار، بذريعة أن "العامل الواحد يكلّفهم نحو 800 دولار (الراتب، المسكن، التأمين الصحي، وغيرها)"، ما يدفعهم إلى تعويض ذلك من خلال استغلالهم في العمل، حتى في ساعات الظهيرة.