13 يوليو 2014
عمالة "داعش" لنظام الأسد
نزار محمد (سورية)
لا يزال نظام الأسد يلعب دور المخلّص الوحيد مما يسميها الأزمة السوريّة، ولا يمكن إنكار الحقيقة، أحياناً، فقد نجح في ميادين عدّة في لعب دور الحكيم الذي يدرك ما سيحدث في المستقبل، فكيف أتقن ذاك الدور!
في الأشهر الأولى من انطلاقة الثورة السوريّة، أصبح نظام الأسد ومافيويته الإعلامية يروجان مصطلحات عديدة، مثل الإرهابيين والتكفيريين، وما إلى ذلك من مصطلحات اعتبرت وقتها في نظر بعضهم أقرب إلى المهزلة، حتى رأينا اليوم ما يبرر فعلاً نظرية النظام.
للوهلة الأولى، يظن قرّاء المقال أنّ صاحبه ذا نفَس مؤيّد للنظام، ولكن العكس صحيح، ففي الأشهر الأولى من العام الماضي، تناقل الناشطون خبراً مفاده إطلاق عشرات المعتقلين من ذوي اللحى إلى المناطق المحررة، بعد تعليمهم استعمال برامج الإنترنت باختلاف أنواعها.
ثمّ مضت فترة لا بأس بها، حتّى رأينا فصيلاً عسكرياً ذا طابع ديني، أطلق على نفسه جبهة النصرة، أتى إلى سورية بحجة نصرة أهل الشام، وتخليصهم من الطاغية بشار. في البداية نال تأييداً واسعاً من الناس، لكن، ما إن برز عليه ما يسمّى اليوم تنظيم داعش، حتّى بدأت الانتهاكات تضرب بظهر الثوار سراً. اليوم نصف المناطق المحررة بيد تنظيم داعش، وبدأت الممارسات التعسفية بحق النشطاء الثوار، حتّى هُجر حقوقيون وإعلاميون عديدون، وحتّى بعض أفراد الجيش الحر، لتصدَّق رواية النظام بالفعل!
خلط نظام الأسد الأوراق، ونجاحه في اختراق المناطق المحررة هو ما أوصل الوضع إلى هذا السوء، وقد ظهرت في الآونة الأخيرة عدّة أخبار تؤكّد عمالة هذا التنظيم لنظام الأسد، كسماح النظام بمرور رتل لتنظيم داعش نحو ريف دير الزور قبل أيّام.
اليوم يعتمد التنظيم أسلوب النظام في ما يتعلق بردع الثوار وملاحقتهم، ففي كل من الرقة وريف حلب الشرقي، يستولي التنظيم على البيوت الفارغة من سكّانه، ويقدّمها هدايا للمهاجرين وعائلاتهم. وفي الجانب الآخر، يدْهمُ شبيحة النظام في المناطق الخاضعة لسيطرته البيوت الفارغة، وينهبون ما فيها من أثاث، حتّى الملابس لم يتركوها.
فتشابه الأفعال بين الطرفين يعطينا النتيجة التي تؤكّد أنّ تنظيم داعش تابع للنظام، أمّا الثوار فقد ضاعوا اليوم بين سياسات المعارضة الخارجيّة وهجوم التنظيم والنظام على مناطقه، ما عدا سياسة الولاءات الحزبيّة التي أنهكت عزم الثورة.
في النهاية، لا يمكن أن تنتصر الثورة إلا بحل فردي، الفاعل الأساسي فيه هم الثوار على الأرض، وبإمكانهم الاستغناء عن الدعم العسكري الخارجي، إذا ما أصبحوا صفّاً واحداً، في ذاك الوقت ستكون الغنائم الدعم الوحيد.
في الأشهر الأولى من انطلاقة الثورة السوريّة، أصبح نظام الأسد ومافيويته الإعلامية يروجان مصطلحات عديدة، مثل الإرهابيين والتكفيريين، وما إلى ذلك من مصطلحات اعتبرت وقتها في نظر بعضهم أقرب إلى المهزلة، حتى رأينا اليوم ما يبرر فعلاً نظرية النظام.
للوهلة الأولى، يظن قرّاء المقال أنّ صاحبه ذا نفَس مؤيّد للنظام، ولكن العكس صحيح، ففي الأشهر الأولى من العام الماضي، تناقل الناشطون خبراً مفاده إطلاق عشرات المعتقلين من ذوي اللحى إلى المناطق المحررة، بعد تعليمهم استعمال برامج الإنترنت باختلاف أنواعها.
ثمّ مضت فترة لا بأس بها، حتّى رأينا فصيلاً عسكرياً ذا طابع ديني، أطلق على نفسه جبهة النصرة، أتى إلى سورية بحجة نصرة أهل الشام، وتخليصهم من الطاغية بشار. في البداية نال تأييداً واسعاً من الناس، لكن، ما إن برز عليه ما يسمّى اليوم تنظيم داعش، حتّى بدأت الانتهاكات تضرب بظهر الثوار سراً. اليوم نصف المناطق المحررة بيد تنظيم داعش، وبدأت الممارسات التعسفية بحق النشطاء الثوار، حتّى هُجر حقوقيون وإعلاميون عديدون، وحتّى بعض أفراد الجيش الحر، لتصدَّق رواية النظام بالفعل!
خلط نظام الأسد الأوراق، ونجاحه في اختراق المناطق المحررة هو ما أوصل الوضع إلى هذا السوء، وقد ظهرت في الآونة الأخيرة عدّة أخبار تؤكّد عمالة هذا التنظيم لنظام الأسد، كسماح النظام بمرور رتل لتنظيم داعش نحو ريف دير الزور قبل أيّام.
اليوم يعتمد التنظيم أسلوب النظام في ما يتعلق بردع الثوار وملاحقتهم، ففي كل من الرقة وريف حلب الشرقي، يستولي التنظيم على البيوت الفارغة من سكّانه، ويقدّمها هدايا للمهاجرين وعائلاتهم. وفي الجانب الآخر، يدْهمُ شبيحة النظام في المناطق الخاضعة لسيطرته البيوت الفارغة، وينهبون ما فيها من أثاث، حتّى الملابس لم يتركوها.
فتشابه الأفعال بين الطرفين يعطينا النتيجة التي تؤكّد أنّ تنظيم داعش تابع للنظام، أمّا الثوار فقد ضاعوا اليوم بين سياسات المعارضة الخارجيّة وهجوم التنظيم والنظام على مناطقه، ما عدا سياسة الولاءات الحزبيّة التي أنهكت عزم الثورة.
في النهاية، لا يمكن أن تنتصر الثورة إلا بحل فردي، الفاعل الأساسي فيه هم الثوار على الأرض، وبإمكانهم الاستغناء عن الدعم العسكري الخارجي، إذا ما أصبحوا صفّاً واحداً، في ذاك الوقت ستكون الغنائم الدعم الوحيد.