عمار محمد لـ"العربي الجديد": المغرد العربي يحتاج لقضية كبيرة

26 أكتوبر 2015
المغردون الوهميون مشكلة في العالم العربي (تويتر)
+ الخط -
رأى مستشار ومدرب الإعلام الاجتماعي، القطري عمار محمد، أن المغرد في العالم العربي يحتاج إلى قضية كبيرة، لتحقيق الشهرة، والتأثير على مواقع التواصل.

وقال صاحب مدونة "عمار توك"، الذي اشتهرت مدونته بعد أن غطت الكثير من الأحداث والفعاليات، من أهمها "حرب غزة 2009"، ويعد من أقوى عشرة مؤثرين في الإعلام الاجتماعي في الشرق الأوسط، إن الجمهور في العالم العربي يتعامل دائما برد الفعل، ولا يتفاعل ويتأثر إلا عندما تكون هناك قضية كبيرة متفق عليها كالقضية الفلسطينية أو القضية السورية.

وأضاف عمار، في لقاء مع "العربي الجديد"، على هامش ملتقى المغردين الثالث في قطر، إن شهرة المغرد وتأثيره في المقابل تعتمد على قيمه ودوافعه، لكنني شخصيا أسعى إلى أن يكون تغريدي "ردة فعل عكسية"، وأسعى إلى أن نكون نحن في العالم العربي من نصنع الفعل، ولكن الأمر يحتاج وقتا وإلى تغيير في القناعات.

وحول قدرة المغردين على مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي، وفي منطقة الخليج
تحديدا، في التأثير على صانع القرار، قال "نحن أشخاص مؤثرون، قبل أن نقول إننا صنعنا صوتا لنا عند صناع القرار، الذين يحاولون الآن الاستفادة مما يوجد في المجتمع بأساليب عديدة، لكنني أقول إن قيم وثوابت المغرد هي التي تفرض وجودها على صانع القرار، وليس شيئا آخر".

ويشدد محمد، على ضرورة وجود استراتيجية واضحة للناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن يكون التغريد ضمن الرؤية الوطنية لدول المغردين، معتبراً أنه "بهذه الطريقة يمكن أن نكون جزءا من عملية صنع القرار في بلادنا".

وحول التشريعات التي فرضتها دول الخليج مؤخرا للرقابة على شبكة الإنترنت، يعتقد أنه "من حق أي دولة فرض التشريعات القانونية، التي تحمي المجتمع"، لكنه يرى "ضرورة قيام الحكومات بحملات جماعية للتوعية، قبل أن تشدد القوانين، وقبل أن تراقب وتمنع"، وقال إن ذلك سيساهم في التوصل إلى حلول لمشكلة الشخص المتمرد على المجتمع والدولة.

وعبر عمار محمد عن احترامه للاتفاقية الأمنية الخليجية الأخيرة، التي قال إن هناك من عارضها، مضيفًا أنّ القانون سيأخذ مجراه في النهاية، والأهم قبل ذلك أن تستمر وتتواصل حملات التوعية، قبل أن تطبق القوانين.

من جهته، ينفي أمجد عثمان، مسؤول "تويتر" في منطقة الشرق الأوسط، قيام الشركة بتزويد الحكومات بأي معلومات شخصية عن هوية المغردين.

وقال "إننا نحافظ على سمعتنا كشركة، ونحن لا نقدم أية معلومات حتى عن مخترقي المواقع الحكومية". لكنه اعترف بمشكلة الحسابات الوهمية على تويتر، وقال "إننا سهلنا على مستخدمي تويتر إلغاء هذه الحسابات، ونحن نسعى بالفعل إلى حل هذه المشكلة".

فيما رفض وزير الإعلام الكويتي السابق، سعد بن طفلة العجمي، الرقابة على شبكة الإنترنت،
وقال لـ"العربي الجديد" يفترض في الأشياء الإباحة، لكن العقلية في عوالمنا الخليجية تدفع دفعا باتجاه الحجر على التعبير بدلا من إطلاق حرية التعبير. وأضاف العجمي أنا مع الحرية المسؤولة ومع الحرية المنضبطة، وأنا لست متحمسا لقوانين الرقابة الخليجية على شبكة الإنترنت لأنني أعلم كيف تنظر دول الخليج للإعلام.

كما يرفض العجمي اعتقال أو توقيف شخص لمجرد تغريده، وقال "أنا ضد سجن المغرد ما لم يكن هناك دعوة للعنف والشقاق وإثارة الفتنة والاقتتال في المجتمع".



اقرأ أيضاً: 530 مليون تغريدة عربية شهرياً على "تويتر"
المساهمون