علي البهلوان.. متلازمة التحرير والتنوير

27 يونيو 2019
الصورة
(علي البهلوان)
+ الخط -
يُحسب للحركة الوطنية التونسية ضد الاستعمار الفرنسي انخراط العديد من المناضلين الذين امتلكوا رؤية إصلاحية عميقة تجاه إدارة الحكم والمجتمع في بلادهم، وترافق حراكهم مع تنظيرات ومؤلّفات قاربوا من خلال العديد من القضايا الفكرية والثقافية.

من بين هؤلاء، كان المناضل علي البهلوان (1909- 1958) الذي ينظّم "معهد تونس للترجمة" عند الثالثة من مساء بعد غدٍ السبت ندوة فكرية تحت عنوان "نضال لتحرير البلاد وتنوير العقول" في مدينة الثقافة في العاصمة، ويقام على هامش الندوة معرض يوثّق سيرته وأفكاره ومواقفه السياسية.

ولد الراحل في تونس العاصمة وتعلّم في "مدرسة خير الدين الابتدائية" ومنها إلى المدرسة الصادقية، ثم التحق في "جامعة السوربون" في باريس حيث درس الفلسفة والآداب العربية، وبرز هناك ناشطاً في "جمعية طلبة شمال أفريقيا المسلمين".

وقد عاد البلهوان إلى تونس ليعمل أستاذً في المدرسة الصادقية سنة 1935، وانخرط ضمن قيادات الحزب الحر الدستوري الجديد، وتميّز حضوره في أحداث 9 نيسان/ أبريل عام 1938 مع تصاعد حملة القمع من المحتل الفرنسي، بعد أن ارتقى العديد من الشهداء في صفوف عمال المتلوي.

على إثر ذلك اعتقل مدّة خمس سنوات، وتم نقله لسجن مرسيليا بعد اندلاع الحرب العالمية، ولم يتم إطلاق سراحه إلا سنة 1943 ليواصل مسيرة نضاله الوطني، ليشرف بعدها جريدة الحزب "الحرية" الناطقة باللغة العربية، وجرى انتخابه بعد الاستقلال عضواً في المجلس التأسيسي عن دائرة تونس العاصمة.

وضع البهلوان مؤلّفين هما" نحن أمة"، وهو كتاب جدلي يدعم فيه فكرة وجود أمة تونسية، و"تونس الثائرة" وهو كتاب وثق فيه لأحداث المقاومة التونسية خلال النصف الأول من الخمسينيات، إلى جانب خطابات العديدة التي ألقاها في مناسبات مختلفة.

تتضمّن الندوة عدّة مداخلات، هي: "قراءة تاريخية في كتاب "نحن أمة" لـ محمد ضيف الله، و"الفكر التنويري في كتاب "تونس الثائرة" لـ منصف باني، و"بورتريه مثقف وطني في الزمن الكولينالي" لـ معز الوهايبي، و"علي البهلوان والتأصيل للفكرة الوطنية التونسية" لـ زهير الزوادي، ويعقبها نقاش مع الحاضرين.

المساهمون