عقوبات "نورد ستريم 2": ألمانيا تدين وروسيا تؤكد الاستمرار بإنشاءات خط الغاز

21 ديسمبر 2019
الصورة
رفض ألماني وأوروبي للعقوبات الاميركية على الشركات العاملة بالخط(Getty)

أعربت الحكومة الألمانية عن أسفها لدخول العقوبات الأميركية على الشركات المشاركة في تنفيذ خط السيل الشمالي 2 (نورد ستريم 2) الذي سيمد ألمانيا بالغاز الطبيعي مباشرة من روسيا عبر بحر البلطيق حيز التنفيذ، في الوقت الذي أكدت فيه روسيا الاستمرار في الإنشاءات الخاصة باتمام الخط. 

وأصدرت موسكو والاتحاد الأوروبي بيانات تنتقد فيها العقوبات الأميركية بعد يوم من توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب القانون الذي ينص على فرض عقوبات تشتمل على تجميد الأصول وقيود على التأشيرات للمشاركين في المشروع. 

وقالت نائبة المتحدثة باسم الحكومة الألمانية، اولريك ديمر إن الحكومة الاتحادية ترفض مثل هذه العقوبات المتجاوزة للحدود الإقليمية، مضيفة أنها تعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية وتمس بعمل شركات ألمانية وأوروبية.

وتابعت ديمر أنه وبالنظر إلى المحادثات الروسية-الأوكرانية السارية بشأن نقل الغاز الروسي عبر أوكرانيا إلى أوروبا، فإن تلك العقوبات الأميركية، المبررة على وجه الخصوص بحماية أوكرانيا، غير مفهومة تماما".
وأشارت ديمر إلى أنه بدعم المفوضية الأوروبية والحكومة الألمانية، تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين أوكرانيا وروسيا حول اتفاقية جديدة لنقل الغاز عبر أوكرانيا اعتبارا من عام 2020، وقالت: "نرحب بالتمكن من توقيع اتفاق محدد".


أما رئيس كتلة الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم رولف موتزينيتش فانتقد بشدة العقوبات الاميركية ووصف تدخلات  الكونغرس بالسافرة واعتبر أنها تمس بشكل كبير في سيادة الطاقة في الاتحاد الأوروبي.

وأوضح في حديثه أن توقيع الرئيس الأميركي على العقوبات يعتبر خطوة إضافية من شأنها زيادة عبء العلاقة عبر الأطلسي"، مضيفا أنه "بالنسبة لترامب، فإنه ينظر للاتحاد الأوروبي وألمانيا ليس بوصفهما شريكين متحالفين، بل تابعين، ونحن لن ننحني أمام أساليب الابتزاز هذه".

وفي حديث لوكالة الأنباء الألمانية، قال منسق الحكومة الألمانية لشؤون التعاون عبر الأطلسي بيتر باير المنتمي لحزب ميركل إن برلين لن ترد على هذه العقوبات بإجراءات عقابية، لأن العقوبات فرضت على شركات خاصة، واذا كان لا بد ان يحصل ذلك فليفرض على المستوى الأوروبي، قبل أن يستبعد حدوث ذلك.

اتفاق روسي أوكراني

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الروسية اليوم السبت، وفقا لوكالة "رويترز" إن موسكو ستمضي قدما في مشروع مد خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي بين روسيا وألمانيا، في تجاهل منها للعقوبات الأميركية.
وأضافت الوزارة في بيان أن "روسيا نفذت وستستمر في تنفيذ مشروعاتها الاقتصادية بغض النظر عن العقوبات التي يفرضها أي طرف".

وفي تطور متصل، أعلنت روسيا وأوكرانيا اليوم السبت، بنود اتفاق جديد لنقل الغاز ستمد بموجبه موسكو أوروبا بالغاز لمدة خمس سنوات إضافية على الأقل عبر أراضي أوكرانيا وستدفع لكييف 2.9 مليار دولار لإنهاء نزاع قانوني بين البلدين.
وبموجب الاتفاق الجديد سوف تستخدم غازبروم الروسية، التي تمد أوروبا بما يزيد عن ثلث احتياجاتها من الغاز، وكيلا لحجز مرور 225 مليار متر مكعب من الغاز عبر أوكرانيا على مدى خمس سنوات.

وقالت غازبروم إن 65 مليار متر مكعب من تلك الكمية الإجمالية ستنقل في 2020 وستنخفض إلى 40 مليار متر مكعب في السنوات التالية.
كما ستدفع غازبروم 2.9 مليار دولار لأوكرانيا في إطار التسوية قبل 29 ديسمبر/ كانون الأول.

وفي المقابل من المتوقع أن توقع أوكرانيا تسوية قانونية وتسقط كل المطالبات القائمة قبل ذات الموعد بهدف حل الأمر قبل انتهاء أمد اتفاق الإمداد الحالي.