عضو جديد في جبهة التضييق على إيران

25 ديسمبر 2018
الصورة
استقبلت ألبانيا أعضاء من "مجاهدي خلق" منذ 2013 (Getty)

طردت ألبانيا قبل أيام دبلوماسيَين إيرانيَين اثنَين، من دون تقديم توضيحات دقيقة. واكتفت وزارة خارجية ألبانيا باتهامهما بالإضرار بالأمن القومي وتجاوز الحدود الدبلوماسية. وأشارت بعض المصادر إلى أن أحدهما هو السفير الإيراني نفسه، بينما أكدت مواقع إخبارية أن هذا الأمر جاء على خلفية إثبات تورط إيران في التخطيط لهجوم كان يستهدف مباراة لكرة القدم بين إسرائيل وألبانيا في العام 2016.

صحيح أن أصابع الاتهام وُجهت في ذلك العام إلى تنظيم "داعش"، لكن ألبانيا، صاحبة العلاقات الجيدة مع إسرائيل، كانت قد استقبلت أعضاء من منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة لإيران منذ 2013، وهو ما يجعل ملف الطرد الأخير مرتبطاً بواحد من الأمرين أو بكليهما معاً؛ فهذه الخطوة جاءت بعد طرد دبلوماسيين إيرانيين من هولندا أيضاً، وتنفيذ سلسلة اعتقالات في ألمانيا وبلجيكا وفرنسا، إثر اتهامات بالتخطيط لاستهداف المعارضة الإيرانية على أراضيها. وكان مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، قد أشاد بالخطوة في تغريدة على "تويتر". وقال إن "ما قامت به ألبانيا رسالة لإيران مفادها بأن دعم الإرهاب لن يمر دون حساب". كما أن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، لم يتردد في شكر تيرانا على ما فعلته، داعياً المجتمع الدولي لمحاسبة إيران على السلوك التخريبي، بحسب وصفه.

ومع أن أسباب الخطوة الألبانية غير واضحة، لكن الخارجية الإيرانية وضعت الموضوع في سياق المساعي المبذولة ضد طهران لتخريب علاقاتها مع أوروبا، والتي تتباحث معها حول آليات الاستفادة من الاتفاق النووي بعد الانسحاب الأميركي منه بغرض الحفاظ عليه. واتهم المتحدث باسمها، بهرام قاسمي، كلاً من أميركا وإسرائيل بالتحريض والضغط والتعاون مع مجموعات وصفها بالإرهابية، مع رفضه كل الاتهامات. وفي تعليق ثانٍ، أوضح قاسمي أنه لا توجد لألبانيا سفارة أو تمثيل دبلوماسي في طهران، لذا أوصلت بلاده اعتراضها للخارجية الألبانية عبر قنوات دبلوماسية ثانية. وأشار إلى أن إيران افتتحت سفارتها هناك منذ التسعينيات، لكن ألبانيا بلد صغير، ويعاني من مشكلات اقتصادية، فلم يفتح مكتباً دبلوماسياً على الأراضي الإيرانية. وألبانيا التي تعيش فيها نسبة كبيرة من المسلمين لم تتأثر سياستها الخارجية بهذا المحدد بالذات، فهي قريبة من أميركا وإسرائيل، وتعد عضواً في حلف شمال الأطلسي، وتسعى بشكل حثيث للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي الذي اشترط عليها مكافحة الفساد والجريمة المنظمة، وباتت اليوم جزءاً من المنظومة التي قد تزيد الضغط على طهران أمام المجتمع الدولي.