عصابة مسلحة تقتحم أكبر مستشفى حكومي في صنعاء

23 أكتوبر 2019
الصورة
الهدف تهريب مصاب متهم بجريمة قتل (فيسبوك)
+ الخط -
أقدمت عصابة مسلحة مجهولة الهوية، مساء أمس الثلاثاء، على اقتحام أكبر مستشفى حكومي في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين)، بهدف تهريب مصاب متهم بجريمة قتل يتلقى العلاج.

وقال مصدر في هيئة مستشفى الثورة العام الحكومي، إن "أكثر من 20 مسلحاً، بينهم نساء، اقتحموا المستشفى، مساء أمس، من أجل تهريب شخص يتلقى العلاج في قسم الجراحة، نتيجة إصابته بطلق ناري أثناء تنفيذه لجريمة قتل".

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لاعتبارات أمنية، أن "نحو 10 مسلحين دخلوا من بوابة الطوارئ التابعة للمستشفى بعد إجبار الحراسة الأمنية على الاستسلام تحت تهديد السلاح، في حين توجهت مجموعة من النساء المرافقات للعصابة إلى البوابة الداخلية وأطلقن النار في الهواء، كما قمن بالاعتداء بالضرب على أحد أفراد الأمن، ما أدى إلى إصابته بالكتف، وتهريب المتهم بالقتل من غرفة الإفاقة في قسم الجراحة". ولفت إلى أن "بقية المسلحين جمعوا الأطباء والممرضين وهددوهم بالقتل إذا قاموا بأي حركة لإبلاغ مركز الأمن".

وتسببت حادثة اقتحام المستشفى بحالة من القلق والذعر في أوساط الأطباء والممرضين الموجودين في المستشفى.

وقالت شيماء عبد الله، وهي إحدى طالبات الامتياز في كلية الطب، والتي كانت في المستشفى أثناء الاقتحام، إن "اقتحام المسلحين للمستشفى أصاب جميع الكوادر الصحية الموجودين فيه بالخوف والهلع".

وأضافت لـ"العربي الجديد": "حاولت مع زميلاتي بداية الاقتحام المسلح الخروج على الفور من قسم الطوارئ، إلا أن المسلحين صوبوا بنادق الكلاشنكوف على رؤوسنا، مهددين بقتلنا جميعا حال التحرك أو إجراء أي مكالمة هاتفية"، مشيرة إلى أن "المسلحين اقتحموا المستشفى أثناء تناول الحراسة الأمنية لوجبة الغداء، وهو ما سهل عملية الاقتحام".

وتشهد العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين) انفلاتا أمنياً غير مسبوق منذ بدء الحرب في البلاد قبل أكثر من أربع سنوات، بسبب الفقر والمجاعة.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن اليمن يمر بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، ويحتاج 80 في المائة من سكانه (24 مليون شخص)، إلى المساعدات الإغاثية العاجلة.

دلالات

المساهمون