عشيرة عراقية تتبرأ من أبنائها "الدواعش"

18 مارس 2015
الصورة
الصرخي: "الحشد الشعبي" سلطوي إيراني (أحمد الربيعي/فرانس برس)
+ الخط -
تبرأت عشيرة العبيد العراقية (السنية) من 100 شخص من أبناء العشيرة، بايعوا تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) لحظة دخولهم إلى محافظة الأنبار (غرب)، فيما توعدت بملاحقتهم والقصاص منهم، وفقاً لوكالة الأناضول.

ونقلت "الأناضول" عن، شيخ عشيرة العبيد في محافظة الأنبار، الشيخ مال الله العبيدي، يوم الأربعاء، قوله إنه "تبرأ من 100 شخص من عشيرته بايعوا تنظيم داعش لحظة دخولهم إلى المحافظة".

وأضاف العبيدي، الذي يشغل أيضاً منصب مدير ناحية البغدادي (90 كيلومتراً غرب الرمادي)، "أعلن البراءة من 100 شخص من أبناء عشيرتي الذين بايعوا التنظيم منذ مطلع عام 2014، وشاركوه بمهاجمة القوات الأمنية في ناحية البغدادي، منذ 6 أشهر".

ولفت العبيدي، إلى أن "القوات الأمنية تمكنت من قتل أكثر من 30 شخصأ من المتورطين مع التنظيم خلال المعارك الأخيرة في شمالي شرق ناحية البغدادي، وهناك 70 شخصاً أيضاً من أبناء عشيرة العبيدي يجري البحث من أجل القبض عليهم".

وتوعد العبيدي بملاحقة أبناء العشيرة المنضوين تحت راية "داعش في كل مكان من محافظة الأنبار، لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى المحاكم المختصة، لينالوا جزاءهم العادل والاقتصاص منهم، بسبب الجرائم التي ارتكبوها من استهدافهم لأبناء الأنبار وأبناء العشيرة والقوات الأمنية".

على مقلب آخر، وصف المرجع الديني (الشيعي)، محمود الحسني الصرخي، مليشيات "الحشد الشعبي" التي تقاتل إلى جانب القوات العراقية بـ"الحشد السلطوي الإيراني، القائم على الطائفية والمذهبية، بهدف زج أبناء الشعب العراقي في اقتتال مع إخوانهم في البلد الواحد".

وذكر موقع المرجع الشيعي، أنّه "حشد مكر وتغرير بالشباب العراقي لزجهم في اقتتال هدفه القضاء على الجميع، وتأصيل الخلاف والشقاق والانقسام، وتجذير وتثبيت الطائفية الفاسدة"، مُنتقداً تصريح مستشار الرئيس الإيراني حول اعتبار بغداد عاصمة للإمبراطورية الفارسية، قائلاً "كل ذلك هدفه تحقيق حلم أمبراطورية هالكة قضى عليها الإسلام".

وعُرف الصرخي بمواقفه المعارضة لسياسة الحكومات التي أعقبت الاحتلال الأميركي للبلاد، إذ هاجم رئيس الحكومة السابقة نوري المالكي، الأمر الذي أدى لمناوشات ومعارك متفرقة راح ضحيتها عدد من أنصار المرجع، قبل أن يضطر إلى الاختفاء عن الأنظار والاكتفاء بالبيانات التي يصدرها بين الحين والآخر.

وتعد تصريحات الصرخي، هي الأولى التي تصدر عن مرجع عراقي شيعي، تنتقد بشدّة التدخل الإيراني ومليشيات "الحشد الشعبي"، في معركة تكريت بعدما طالت الانتهاكات التي حدثت في محافظة صلاح الدين أرواح المدنيين وممتلكاتهم.

وتضم مدينتا النجف وكربلاء ستة مراجع دينية لكل مرجع مدرسته الفقهية الخاصة، أبرزهم السيستاني والحائري والشيرازي، وجميعهم غير عراقيين ولا عرب باستثناء المرجع الصرخي، المعروف بمواقفه المعارضة لسياسة السلطات العراقية في بغداد ويُكثر من انتقادها.

اقرأ أيضاً:اجتثاث أتباع المالكي: كربلاء تستعد لإقالة محافظها

المساهمون