عريقات: فلسطين لن تنسحب من الجامعة العربية أو منظمة التعاون الإسلامي

19 سبتمبر 2020
الصورة
عريقات يواصل التنديد بالتطبيع (عباس موماني/ فرانس برس)

أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، اليوم السبت، أن فلسطين لن تنسحب من الجامعة العربية أو منظمة التعاون الإسلامي، وستقول كلمتها بأن على العرب حماية قراراتهم التي أقرتها القمم السابقة، وذلك على خلفية عجز الجامعة العربية عن إدانة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح عريقات في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية أن اتفاق التطبيع الإماراتي البحريني الإسرائيلي ينص على اعتماد رؤية الرئيس الأميركي، دونالد ترامب للسلام أو ما يعرف بـ "صفقة القرن"، الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، قائلا إنه "لم يرد فيه أبداً ذكر دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران من عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية أو قضايا الوضع النهائي".
وتابع عريقات قائلا إنه "لو أعلنت البحرين والإمارات أن مصالحهما تتطلب تحالفاً مع إسرائيل وثمنها التخلي عن قضية فلسطين لكان القرار سيادياً، ولكنه ليس سياديا حينما يتم التوقيع على رؤية ترامب التي أرفقت بخارطة تعتبر القدس عاصمة لإسرائيل والأقصى تحت السيادة الإسرائيلية، وأن الأرض من النهر إلى البحر أرض للشعب لليهودي"، واصفاً الاتفاق بالكارثي والخطير ليس على فلسطين فحسب، وإنما على جميع العرب.
إلى ذلك، قال عريقات إن خطاب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الأيام القادمة "سيكون من أهم الخطابات أمام هذه المؤسسة الأممية".
وأضاف عريقات أنه "سيكون خطاب الرد والصمود والتحدي الفلسطيني في ظل الحملة التي تشنها الولايات المتحدة على قضيتنا، ويقف في وجهها الرئيس محمود عباس وخلفه شعبنا بكافة فصائله، من أجل تحقيق الوحدة، وإسقاط صفقة القرن عبر المقاومة الشعبية والقيادة الموحدة".
وعلى صعيد الخطوات المقبلة، بين عريقات أن الهدف الآن هو تثبيت الوحدة الوطنية، وإنهاء الانقسام، وإنجاح القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية، والتمسك بالمؤسسات الوطنية الفلسطينية وتعزيزها.
وأفاد عريقات بأن الخطوة الأخرى منع أي دولة عربية من تكرار ما قامت به الإمارات والبحرين، محذراً من أن بعض الدول تعتقد أن مصالحها ومكانتها تقبل القدس عاصمة لإسرائيل والأقصى تحت سيادتها.
وفيما يتعلق بالتحرك على المستوى الدولي، أكد عريقات أنه سيتم التصويت خلال اجتماعات الجمعية العامة على 19 قراراً خاصاً بفلسطين، متوقعاً أن يتم التصويت على هذه القرارات بمعدل لا يقل عن 170 دولة، إضافة إلى استمرار العمل مع الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان وتحصيل اعترافات أوروبية بالدولة الفلسطينية، باعتبار أن "من يريد حل الدولتين فعليه الاعتراف بفلسطين".
وحول استمرار تصعيد الاحتلال الإسرائيلي، قال عريقات إن "هذه الجرائم ستتواصل ما دام المجتمع الدولي لا يحاسب حكومة الاحتلال، التي تعتقد حكوماتها المتلاحقة أن السلام والأمن يتحققان بإرهاب الدولة والقهر والإعدامات الميدانية وهدم المنازل"، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في الضغط على الاحتلال لوقف هذه الجرائم.

وأضاف عريقات، أن 712 قرارا صدرت لصالح فلسطين في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ولم يتم تنفيذها، بل يجري العمل على إلغاء بعض القرارات مثل: القرار 242 و338 والأرض مقابل السلام من خلال طرح ما تسمى "صفقة القرن".
وأشار عريقات إلى أن اجتماعا قريباً سيعقد للجنة المركزية لحركة "فتح"، وأن اللجنة التنفيذية في حالة اجتماع مستمر، فضلاً عن عمل اللجان التي شكلت عقب اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية مطلع الشهر الجاري، معرباً عن أمله في أن تصل إلى توصيات تقود إلى تحقيق الوحدة والعودة إلى إرادة الشعب في انتخابات عامة تعزز الصمود والمكانة الفلسطينية.