عثمان جمال الدين.. رحيل صاحب "إشارات مسرحية"

30 يوليو 2020
الصورة
(1951 - 2020)

رحّل أمس الأربعاء الكاتب والفنان السوداني عثمان جمال الدين (1951 - 2020)، الذي يعدّ من أبرز المسرحيين في بلاده، حيث مارس التدريس في عدد من الجامعات وساهم في تأسيس العديد من المهرجانات واللجان، ووضع العديد من المؤلّفات النقدية والتوثيقية.

وُلد الراحل في مدينة خرطوم بحري، وحصل على درجة البكالوريوس في "المعهد العالي للموسيقى والمسرح" بالعاصمة السودانية، ثم نال دبلومين في الدراسات العليا في الإخراج المسرحي والفنون الشعبية في القاهرة، وماجستير الأدب في الفولكلور من "جامعة الخرطوم"، ودكتوراه الفلسفة فى الدراسات الأفريقية من "مركز البحوث والدراسات الأفريقية".

عمِل كاتب سيناريو في الإذاعة والتلفزيون السودادنين، قبل أن يصبح مدرساً للدراما والمسرح في "جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا"، ويساهم في تأسيس قسم الدراسات العليا في كلية الموسيقى والدراما بالجامعة، كما ترأس لجنة الجودة الفنية في المسرح القومي بأم درمان.

ألّف العديد من النصوص التي تمّ تقديمها على الخشبة

وضع العديد من الكتب المتخصّصة في المسرح، منها: "خيال الظل.. دراسة في المجتمع المصري من خلال تمثيليات ابن دانيال" (19898)، و"ظل الظلال" (2002)، و"دراسات في كتاب الطبقات" (2002)، و"الفولكلور في المسرح السوداني" (2005)، و"إشارات مسرحية" (2005)، و"دراسات سودانية" (بالإشتراك مع آخرين/ 2009).

كما ألّف العديد من النصوص المسرحية التي تمّ تقديمها على الخشبة مثل "حكاية نادية" (1990) من إخراج أسامة سالم، و"نقوش على شواهد الأحبة" (1992) من إخراج محمد السني دفع الله، و"يانسيما هب من واد قبا" (2005) من إخراج عادل حربي، و"طائر الصدى المفقود" (2009) من إخراج عادل حربي أيضاً.

وضع نصوص العديد من الأفلام الوثائقية التي عُرضت على شاشة التلفزيون السوداني، ومنها: "النيل ممالك وحضارات"، و"طائر الندى"، و"العبدلاب"، و"الجلالات"، و"الموسيقات العسكرية"، و"نخلة ودماء"، إلى جانب تأليفه العديد من المسلسلات الإذاعية مثل: "أبو حيان التوحيدي"، و"المتنبي.. نسيج الرحيل"، و"السيف والقبيلة"، و"إيقاع المساء"، و"خضرة الشريفة".

في صفحته في فيسبوك، كتب الباحث والأكاديمي السوداني عواد الزين شرفي: "عثمان جمال الدين رقم يستعصي على الإحصاء والتقييد فهو عوالم تمتد جذروها في كل عصب الثقافة السودانية منحاً باذخاً وفخيماً سود به صفحات التاريخ، وسفراً من الكفاح والصبر والجلد على أن تظل الاكاديمية الوحيدة للفنون في السودان قائمة على طولها رغم أعاصير التغير والتبدل السياسي في السودان بلا بوصلة أو هدى أو برنامج، وأصبحت إحدى كليات الجامعة الراسخة والمميزة في عطائها وعلو كعبها في ربط الجامعة بالمجتمع".