عبد ربّه يدعو إلى مؤتمر وطنيّ فلسطيني موسّع

03 ديسمبر 2014
عبد ربّه أكد أن هدف المؤتمر توحيد الفلسطينيين(فرانس برس)
+ الخط -

دعا أمين سرّ منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربّه، يوم الثلاثاء، إلى ضرورة الإسراع بعقد مؤتمر وطني فلسطيني موسَّع يضمّ كلّ مكونات الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، ردّاً على تبنّي الحكومة الإسرائيلية قانون "يهودية الدولة" وقوانينها العنصرية الرامية لإنهاء أي حق فلسطيني في أرض فلسطين.

وقال إنّ الهدف من المؤتمر هو التأكيد على أن "فلسطين هي أرض ووطن جميع الشعب الفلسطيني، وأنه إذا ما قبل سابقاً بمساومة تاريخية في إطار حلّ الدولتين، فإنه سيقاوم أي محاولة لإقامة نظام عنصري على أرضه".

وتابع أنه "لم نعترف بإسرائيل لتصبح دولة يهودية القومية، ومنذ البداية لم يكن الاعتراف متوازناً، مقابل اعترافنا بإسرائيل أعطتنا إسرائيل الاعتراف بمنظمة التحرير كممثل للشعب الفلسطيني".

وجاءت تصريحات عبد ربّه، خلال مؤتمر لتحالف السلام استضاف مسؤولين فلسطينيين وعرباً وأوروبيين، عُقِد في رام الله.

 ودعا إلى "عقد مؤتمر دولي مصغَّر مستمر الانعقاد هدفه الإشراف على تنفيذ آليات قرار إنهاء الإحتلال الإسرائيلي عن دولة فلسطين المحتلة، في حال أصدر مجلس الأمن قراره بهذا الشأن".

وأكد على أن "هناك حاجة ماسة إلى مؤتمر دولي يضع آليات واضحة ويشرف على تنفيذ القرار والقضايا المرتبطة به، وأهمّها القدس واللاجئين، وليس مؤتمراً دولياً بصفة احتفالية ينعقد يومين ثم يتم حله بعد ذلك".

وأوضح أنه لا يمكن العودة إلى الآليات السابقة بتنفيذ قرارت مجلس الأمن حول فلسطين، التي أثبتت عدم جدواها، الأمر الذي تعترف به الإدارة الأميركية. ولفت إلى أن مثل هذا الاقتراح بمؤتمر دولي مصغر يضم الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وست دول عربية فاعلة، وكتلاً دولية مثل البرازيل والهند، يتم تداوله في عدد من العواصم الأوروبية.

وشدّد على أنه "إذا لم يتم تغيير جوهري بصيغة التفاوض، فسيكون بمقدور إسرائيل التلاعب أكثر كما فعلت دوماً"، منوّهاً أن "أي حديث عن مفاوضات تخضع لاشتراطات أثبت أنه أمر عقيم".

وحسب عبد ربّه، فإن "خطورة الدخول بمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي تنعكس بتجميد جميع الإجراءات للتقدم للمؤسسات والمعاهدات الدولية، لأن كل العالم حينها سينظر لنا أننا منخرطون في عملية سياسية، وبالتالي لا داعي لمثل هذه الخطوات".

وأضاف أنه "إذا كان هناك حديث عن موعد لانتهاء المفاوضات، وليس إنهاء الاحتلال، فإننا بذلك نثير مجموعة من الشكوك حول مشروعنا السياسي، فالهدف ليس استعادة المفاوضات، ولو بجدول زمني محدد، فهذا سيُعفي القوى الدولية من دورها ومن بذل المزيد من جهدها، وستخرج علينا أفكار ودعوات لوقف التوجه إلى مجلس الأمن وإلى المنظمات الدولية، ما دمنا دخلنا غمار المفاوضات".

بدوره أكد السفير الأردني خالد شوابكة، أن "الأردن سجل اقتحام 7266 متطرفاً إسرائيلياً للمسجد الأقصى في عام 2014، مؤكداً أن "الأردن قابل التصعيد الإسرائيلي الأخير بموقف حازم وواضح، وأنه استدعى السفير الأردني في تل أبيب للتشاور".

ولفت إلى أن إحدى النتائج المباشرة للقاء الثلاثي في عمّان، الذي جمع بين الملك عبد الله الثاني، ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، تمثل بـ"عدم إعاقة سلطات الاحتلال في آخر ثلاثة أيام جمعة لأي من المصلين لأداء الصلاة في المسجد الأقصى".

وتطرق إلى الجهود الأردنية بإفشال "مقترحات القوانين الإسرائيلية الرامية للسيطرة على المسجد الأقصى، فضلاً عن تفكيك الجسر الخشبي الذي بُني على مدخل باب المغاربة في القدس المحتلة، بجوار حائط البُراق. حيث أصدر نتانياهو، تعليمات تقضي بتفكيك الجسر، وذلك في أعقاب ضغوط شديدة من الحكومة الأردنية".

وشدد على أن "الأردن تؤمن بأنه يتعين على كل القوى الدولية الفاعلة أن تعمل على إنتاج البيئة الملائمة لاستئناف المفاوضات المباشرة الجادة والمسؤولة والمنضبطة والمحددة بسقف زمني، وصولاً لتجسيد حل الدولتين، وعلى العرب جميعاً تبني منهجية موحدة تدفع هذه القوى الدولية الفاعلة نحو إيجاد المناخ البنّاء اللازم لاستئناف هذه المفاوضات، من خلال حمل إسرائيل على التوقف الكامل عن الاستيطان وكل الإجراءات أحادية الجانب التي تستهدف القدس الشرقية المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية، خصوصاً الحرم القدسي الشريف".

من جهته، أكد ممثل الاتحاد الأوروبي جون جات روتر، أن "ما نحتاجه بصورة ملحة أن توجد وجهة نظر ذات مصداقية سياسية لبعث الاستقرار وتهدئة الوضع، وبشكل خاص ما تشهده مدينة القدس".

وأضاف: "نحن في مرحلة تقريباً لا يوجد فيها اتصال بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهذا فراغ خطير جداً، سيُستَغَلّ من قِبل من يسعون لزعزعة المنطقة".

وأكد أنه "من الضروري جداً أن نعمل معاً على توفير وجهة النظر السياسية ذات المصداقية، ونحن لدينا قيادة جديدة في الاتحاد الأوروبي في بروكسل، ونعمل سوياً مع مجلس الأمن، وعلى المجتمع الدولي أن يأخذ دوره بشكل فاعل".

وشدد على مجلس الأمن أن يقوم بدور فاعل أكثر، لأنه لا وقت للانتظار، فالوضع خطير جداً في القدس، وعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لم تسفر عن أي اختراق دبلوماسي أو سياسي، بل إن مستويات التدهور قد زادت".

كما شدد على أن "الموقف الأرووبي الواضح هو أن القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، وأن الضمان المطلق للأمن والاستقرار سيكون من خلال السيادة الفلسطينية على القدس الشرقية، وهذا هو الهدف الذي يجب أن يتم العمل لتحقيقه".