عبد المهدي يلتقي ستولتنبرغ: "العراق لن يتسبب بأذى لجيرانه"

عبد المهدي يلتقي أمين عام "الناتو": "العراق لن يتسبب بأذى لجيرانه"

17 سبتمبر 2019
الصورة
أكد ستولتنبرغ استعداد "الناتو" لتدريب القوات العراقية (Getty)
+ الخط -

بحث رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي، اليوم الثلاثاء، مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" ينس ستولتنبرغ، إمكانية تدريب الحلف للقوات العراقية، وذلك خلال لقاء جرى في بغداد.

وبحسب بيان لمكتب عبد المهدي، فإنّه أكد خلال اللقاء أنّ "العراق يسير بالاتجاه الصحيح في جميع المجالات، ويشهد استقراراً واضحاً"، معرباً عن "شكره لحلف الناتو للمساعدة في قتال داعش وهزيمتها".
وأضاف عبد المهدي، أنّ "الحكومة لديها رؤية واضحة للحلول ولمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، ونعمل بجد لسيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة"، مؤكداً أنّ "سياستنا المتوازنة تخدم استقرار العراق وجميع دول المنطقة، ونتصرف بمسؤولية تجاه الأزمة الإقليمية الحالية لحفظ مصالح شعوب المنطقة ودولها، ولا يمكن أن يتسبب العراق بأذى لأشقائه وجيرانه".

من جهته، أشاد الأمين العام لحلف الأطلسي بـ"تطور وتحسن الأوضاع والمظاهر المدنية في العراق"، معبرا عن "تأييد سياسة العراق المتوازنة كعامل توازن أساس في المنطقة، وأن حلف الناتو الذي يعمل بموافقة وإشراف الحكومة العراقية وقراراتها السيادية شريك وداعم للعراق وسيادته ووحدة شعبه وللسياسة المتوازنة والحكيمة التي تنتهجها الحكومة العراقية".

وأشار إلى أن "داعش ألحق ضرراً بكل شعوب العالم ويجب القضاء على منابعه وإمكاناته المالية والعسكرية"، معرباً عن "استعداد الناتو للقيام بمهمة تدريب القوات الأمنية العراقية، وتنمية قدراتها وتقوية المؤسسات العسكرية والأمنية".

وأثارت هجمات بطائرات مسيرة، السبت، على منشأة لمعالجة النفط في المملكة العربية السعودية، وحقل نفط تديره شركة "أرامكو"، التكهنات حول الجهة التي انطلقت منها الطائرات، لاسيما بعد ترجيح بعض التقارير الإعلامية بأن تكون قد انطلقت من العراق، رغم نفي بغداد صحة الأمر.

وكانت بعض وسائل الإعلام العراقية قد رجّحت بأن يكون الهجوم على السعودية جاء من العراق، لكن بغداد نفت ذلك، الأحد، وتوعدت بمعاقبة كل من يحاول استخدام الأراضي العراقية في شن هجمات بالمنطقة.

وأكّد مسؤول عراقي رفيع في بغداد، لـ"العربي الجديد"، أنّ عبد المهدي، أمر بتشكيل خلية عمل للتحقيق في ادعاءات انطلاق تلك الهجمات من داخل الأراضي العراقية.

وكان ستولتنبرغ قد أعرب، أمس الإثنين، عن قلقه إزاء تعرض منشآت شركة "أرامكو" السعودية لهجوم، وقال في تصريح لوكالة "الأناضول"، إنّ "كافة الفعاليات التي تهدد الطلب العالمي للنفط، تقلق أعضاء الناتو".

وأضاف أنّ "الناتو يتابع عن كثب وبقلق، التطورات المتعلقة بالهجوم على منشآت أرامكو السعودية"، داعياً جميع الأطراف إلى التهدئة، ومحذراً من أنّ "مثل هذه الاعتداءات تهدد أمن المنطقة برمتها".


وتواجه القوات العراقية صعوبة في القضاء على بقايا "داعش" في المحافظات المحررة، وتواصل تنفيذ عمليات تعقب فلول التنظيم الإرهابي، محاولة الحد من تحركاته.

وتستمر القوات بعملية "إرادة النصر" الخامسة التي انطلقت، أمس الإثنين، وبحسب ضابط في قيادة العمليات المشتركة (المشرفة على الملف الأمني في البلاد) فإن "القوات شرعت اليوم بعمليات مطاردة لبقايا داعش، وتفتيش في المنطقة المحصورة بين شمال محافظة كربلاء وجنوب محافظة الأنبار".
وأوضح لـ"العربي الجديد"، أنّ "العملية نفذت بإسناد جوي من قبل طيران الجيش العراقي، وبمشاركة من فصائل الحشد الشعبي، وستمتد حتى الحدود السعودية"، مبينا أنّ "العملية تهدف إلى تأمين تلك الناطق بين المحافظتين والتي تضم أوكارا وبقايا للتنظيم".

وأكد أنّ "عملية إرادة النصر الخامسة تهدف إلى تأمين محافظات النجف وكربلاء وبغداد والأنبار وديالى".

وتواجه مساعي حلف شمال الأطلسي لتدريب القوات العراقية برفض من قبل قيادات مليشيا "الحشد الشعبي" والجهات المرتبطة بإيران، والتي ترفض أي تواجد للحلف في العراق.