عبدالعزيز بن فهد: الأمير المدلل الغاضب

11 سبتمبر 2017
الصورة
بن فهد عاد أخيراً لأداء مناسك الحج في السعودية(فيسبوك)
+ الخط -
لم يكن اعتقال "الأمير المدلل"، عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود، مفاجئاً للشارع العام في السعودية أو الوطن العربي، بسبب تغريداته التي تعرضت لمحمد بن زايد، ووصفه ولي عهد أبوظبي، وحليف ولي عهد السعودية، محمد بن سلمان، بـ"الشيطان"، كما تعرض بتغريداته أيضاً للسياسات السعودية الداخلية والخارجية، والتي وصفها بالفاسدة.

ولد الأمير عبدالعزيز بن فهد عام 1973، وهو الابن الأصغر للملك الراحل فهد بن عبدالعزيز آل سعود من زوجته الجوهرة آل إبراهيم (شقيقة مالك قنوات mbc والعربية). أتم مراحل دراسته في الرياض حاصلاً على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة الملك سعود، قبل أن يعيّن وهو في سن الخامسة والعشرين وزير دولة وعضوًا في مجلس الوزراء خلال عهد والده الراحل، ثم ترقى ليصبح رئيساً لرئاسة ديوان مجلس الوزراء، حيث كان والده يعده لمنصب ولاية العهد، لكن وجود أعمامه من الأمراء الأقوياء، وعلى رأسهم الملك الراحل، عبدالله بن عبدالعزيز، وسلطان ونايف والملك الحالي سلمان بن عبدالعزيز، منعه من تحقيق حلمه الذي لاح أخيراً لابن عمه محمد بن سلمان، بعد موت أعضاء الأسرة المالكة الكبار.

وفي أثناء مرض والده الأخير، تحكم الأمير الملياردير الشاب في مفاصل الدولة، إذ كان يقيل الوزراء ويعينهم ويصدر القرارات، قبل أن يجمد الملك عبدالله صلاحياته فور جلوسه على كرسي العرش عام 2005، لكنه لم يعفَ من منصبه رئيسًا لديوان مجلس الوزراء حتى عام 2011، قبل أن يجرد من كافة مناصبه عام 2014 بشكل نهائي.

ويمتلك الأمير ثروة مالية ضخمة، فهو يسيطر على عشرات الحصص المعلنة وغير المعلنة في شركات المقاولات والمؤسسات الإعلامية، إذ يمتلك حصة تقدر بـ30% من قنوات (MBC)، كما يمتلك نسبة غير معروفة من شركة "سعودي أوجيه"، برفقة آل الحريري، بالإضافة إلى عقارات ضخمة في مدن ماربيا ونيويورك وباريس.

ويعيش الأمير، منذ عزله من كافة مناصبه، في مدينة نيويورك، برفقة جيش من الشعراء والإعلاميين الموالين له، والذين استطاع كسب ولائهم منذ أن كان في منصب رئاسة ديوان مجلس الوزراء، لكنه عاد لقضاء موسم الحج في مكة المكرمة، قبل أن يتم اعتقاله وتتواتر الأنباء عن الإفراج عنه بتعهد منه للملك بعدم التعرض لبن زايد والسفير الإماراتي في الولايات المتحدة الأميركية، يوسف العتيبة.