عباس وكيري يبحثان المبادرة الفرنسية للسلام

12 مايو 2016
الصورة
استعدادات لعقد اجتماع باريس للسلام في 30 مايو (Getty)

أجرى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مساء الخميس، اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، تناول مسألة دعم المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام، في الوقت الذي يستعد رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، لبدء زيارة للمنطقة نهاية الأسبوع المقبل.

وذكر بيان صادر عن مكتب الرئاسة الفلسطينية أن الاتصال بحث "التشاور حول عقد المؤتمر الدولي للسلام، وأفضل السبل لدعم المبادرة الفرنسية"، موضحا أن "الرئيس عباس أكد على الدعم الكامل للجهود الفرنسية، وضرورة دعم المجتمع الدولي لهذه المبادرة"، بحسب ما ذكرت "فرانس برس".

وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك آيرولت، قد أعلن في فبراير/ شباط الماضي، عن مسعى فرنسي لتحريك عملية السلام، وعزم باريس على تنظيم اجتماع وزاري دولي، دون حضور الإسرائيليين والفلسطينيين، حيث أكد حينها: "نحن نمشي في طريق شائكة وواعون بمخاطر الفشل، لكنني لن أستسلم للفشل".

وأضاف آيرولت، في حوار سابق مع إذاعة "يوروب 1" الفرنسية، أن اجتماع باريس، في الثلاثين من مايو/ أيار، "سيمنح آفاقاً للسلام بناءً على فكرة أن السلام يرتكز على حلّ الدولتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام". ولفت إلى أنّه يسعى إلى توسيع دائرة المشاركين في مؤتمر باريس لزيادة حظوظه في النجاح.


وبالإضافة إلى الدول المعنية بالسلام في الشرق الأوسط والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية، ستدعو فرنسا دولاً أخرى من آسيا وأميركا اللاتينية للمشاركة في الاجتماع، لأنه، بحسب قوله، "العالم بأسره يريد السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وعلينا توحيد كل الجهود".

وأقرّ آيرولت بأن "الأطراف متباعدة أكثر من أي وقت مضى"، ولكن "لا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي. يجب أن نتحرك قبل فوات الأوان"، موضحاً أن المحادثات في اجتماع باريس ستنطلق "على أساس مبادرة السلام العربية لعام 2002 التي رفضها الإسرائيليون".

وتضمنت مبادرة السلام العربية، التي أطلقتها السعودية خلال قمة بيروت العربية، عام 2002، خطة سلام عربية تقضي بتطبيع كامل للعلاقات بين إسرائيل والدول العربية في حال انسحبت الدولة العبرية من كامل الأراضي الفلسطينية، التي احتلتها عام 1967، مع تسوية مسألة اللاجئين الفلسطينيين.

وعقب الإعلان الفرنسي رسمياً عن المبادرة، أجرى وزير الخارجية الفرنسي اتصالاً هاتفياً مع عباس، تناولا فيه التحضيرات لاجتماع باريس. وكان عباس قد تناول هذه المبادرة، أيضا، مع الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، خلال زيارته الأخيرة لباريس.

ويبدأ رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، في نهاية الأسبوع المقبل، زيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية تستمر أربعة أيام يبحث خلالها المبادرة.

وتعارض إسرائيل بشدة المبادرة الفرنسية، لأنها تريد استئنافا فوريا للمفاوضات الثنائية بدون شروط مسبقة.