عباس: عملنا على إنجاز "سلام الحدّ الأدنى" وإسرائيل قوضته

01 يوليو 2018

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأحد، إن "القيادة الفلسطينية عملت خلال العقدين الماضيين على إنجاز سلامٍ يضمن تحقيق الحدّ الأدنى من الحقوق التاريخية المغتصبة للشعب الفلسطيني، وأبدت مرونة منقطعة النظير، للوصول إلى حل شامل يحترم الإرادة والشرعيات الأممية، وراهنت بكل ثقلها على الأسرة الدولية، وهو ما واجهته دولة الاحتلال الإسرائيلي بمزيد من التصلب والإنكار، وحولت المفاوضات إلى غطاء لترسيخ احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967".

وأكد عباس، خلال كلمة ألقاها نيابة عنه وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي في الدورة الـ31 لقمة الاتحاد الأفريقي، المنعقدة تحت شعار "الانتصار في مكافحة الفساد: مسارٌ مستدامٌ لتحول أفريقيا"، أن ممارسات إسرائيل تلك تأتي من خلال زيادة الاستيطان، وتقويض السلطات الفلسطينية المكتسبة على الأرض في اتفاق أوسلو، وضرب مقومات ومؤسسات الدولة الفلسطينية المنشودة، وشنّ حروب مدمرة على قطاع غزة المحاصر، وفصل المدن الفلسطينية عن بعضها بالمستوطنات ومئات الحواجز العسكرية، وأسرلة وتهويد العاصمة الفلسطينية، القدس الشريف، والتي توجت بقرار أميركي عدواني أحادي، نهاية العام الماضي، يعترف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وينقل السفارة الأميركية بموجبه من تل أبيب إلى القدس المحتلة، في تحد أميركي استفزازي معيب للإرادة الدولية، التي تمثلون جزءا أصيلا منها".

وأضاف عباس أن القضية الفلسطينية، التي كانت ولا تزال مفتاحاً أساسياً لتحقيق الأمن والسلم الدوليين، قادرة بما تتسم به من قوة دفع سياسي وتضامن عالمي، على إفشال كافة المخططات العدوانية، وذلك لما تتمتع به من عدالة جعلتها نقطة ارتكاز تضامني لكافة أحرار العالم، الذين يتقدمهم رفاقنا وشركاؤنا في القارة الأفريقية.

وأكد عباس أن الإدارة الأميركية، التي ارتضت على نفسها أن تكون خارج الإجماع الدولي لحل القضية الفلسطينية، وأعلنت بقرارها المتعلق بالقدس، عدم احترامها لنضالات وحقوق الشعوب التي تناضل من أجل استقلالها وحريتها وحقوقها، باتت غير مؤهلة أخلاقياً أو سياسياً لفرض أي حل، أو تمرير أي صفقة، تقوم على هضم واجتزاء الحقوق الفلسطينية لصالح شرعنة الاحتلال الإسرائيلي، بما يشمل استمرار حصار قطاع غزة، وما تتعرض له القدس الشرقية من أبشع عملية تطهير عرقي، حيث تُسن لها قوانين خاصة، تشبه تلك القوانين التي قام عليها نظام الفصل العنصري في جمهورية جنوب أفريقيا الصديقة.

وقال إن "دولة فلسطين التي تتطلع دوماً إلى دعم القارة الأفريقية، في نضالها المشروع من أجل فرض سيادتها، وإنهاء الاحتلال عن الأراضي المحتلة عام 1967، ومحاسبة دولة الاحتلال الإسرائيلي، تدعوكم إلى تطبيق المبادئ التي قام عليها الاتحاد الأفريقي، في مراجعة العلاقات مع الدول والأنظمة السياسية العنصرية المعتدية، على الصعد السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، والتي تمثل إسرائيل نموذجها الصارخ في القرن الحادي والعشرين".

وأضاف أنه "كما تساند دولة فلسطين كافة المطالب الأفريقية المحقة، لجهة إعادة تشكيل مجلس الأمن الدولي، بما يضمن تمثيلاً مستحقاً للقارة الأفريقية، ويحقق أيضا مبدأ العدالة واحترام الأغلبية، وتوازن في المنظومة الدولية".