عباس: الأفكار الفرنسية تصلح كقاعدة لإطلاق المفاوضات مع إسرائيل

23 يوليو 2015
الصورة
عباس يتلو الفاتحة قبل اجتماع حركة "فتح" (فرانس برس)
+ الخط -
أعرب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اليوم الخميس، عن ترحيب القيادة الفلسطينية بالجهود الفرنسية والأوروبية لإحياء العملية التفاوضية، مؤكداً أن الأفكار التي طرحها الجانب الفرنسي تصلح كقاعدة لإطلاق المفاوضات.

وكان وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، قد أكد في تصريحات، قبل أيام، تراجع فرنسا عن تقديم أي مشروع لإنهاء الاحتلال أمام مجلس الأمن.

وكانت مصادر في اللجنة التنفيذية قد أكدت لـ "العربي الجديد" "أن المبادرة الفرنسية تم إلغاؤها بسبب ضغوط من الإدارة الأميركية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، وخضعت لعملية تقليصات كبيرة لينتهي الأمر بها لتكون مجموعة أفكار تفتقد أي قوة لطرحها على الجانب الأميركي والإسرائيلي".

وأكدت المصادر: "لا نعرف بالضبط ما هي الأفكار الفرنسية، ولم يُقدم وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، في زيارته رام الله، أخيراً، أي شيء مكتوب، ولم يناقش رئيس اللجنة التنفيذية، محمود عباس، الأفكار الفرنسية في اجتماع اللجنة التنفيذية، وفيما إذا كانت تملك أي مقومات للحياة، أو تستطيع فرنسا الدفاع عنها".

وتابعت: "الحديث عن لجنة دعم للمفاوضات يبدو أمراً نظرياً جداً وبعيداً عن الواقع، لأنه لا يوجد أي أفق لاستئناف المفاوضات مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي أكدت لأكثر من طرف أوروبي، أنها لن توقف الاستيطان، وترفض تقديم أي مشروع لإنهاء الاحتلال أمام مجلس الأمن لأنها شروط مسبقة للفلسطينيين لا يمكن الموافقة عليها".


وكان فابيوس قد التقى الرئيس، محمود عباس، خلال زيارته الأراضي الفلسطينية المحتلة، في 21 يونيو/حزيران، والتقى في الزيارة ذاتها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتياهو، الذي صرح في حينه أنه: "يرفض أي إملاءات دولية على إسرائيل فيما يخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وقال عباس خلال كلمته أمام المجلس الاستشاري لحركة "فتح" الذي اجتمع، مساء اليوم الخميس: "إن القيادة الفلسطينية منفتحة على كل الأفكار الهادفة لإنقاذ عملية السلام، وإن الجانب الإسرائيلي إذا أراد إنجاح هذه الجهود فعليه وقف الاستيطان وتنفيذ التزاماته في الاتفاقيات الموقعة بيننا".

وأضاف، فيما يتعلق بالوضع الداخلي، قال عباس: "نؤكد أننا مصممون على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، من خلال تنفيذ الاتفاقيات التي تمت سواء في القاهرة أو الدوحة، والتي تنص على تشكيل حكومة تكنوقراط تحضر لإجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية خلال 6 أشهر".

وتابع الرئيس: "لكن حماس حتى الآن ترفض تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ولم تعط حكومة الوفاق الوطني الفرصة لبسط سيطرتها في قطاع غزة، وتنفيذ واجباتها الملقاة على عاتقها، وكذلك رفضت تشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة الوضع الراهن".

وجدد الرئيس تأكيد رفض القيادة الفلسطينية كل المشاريع المشبوهة التي تهدف إلى تصفية القضية الوطنية، كمشروع الدولة المؤقتة وغيرها، محذراً من المفاوضات التي تجريها حماس مع إسرائيل حول الهدنة المؤقتة في قطاع غزة، التي تهدف بالأساس إلى فصل القطاع عن الجغرافيا الفلسطينية وسلخه عن باقي الوطن.

وقال إن: "هذا المشروع سنفشله كما أفشلنا كل المشاريع التآمرية السابقة، وذلك بفضل وعي شعبنا وتمسكه بثوابته الوطنية لإقامة دولته المستقلة والمترابطة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس".

وأكد الرئيس، أن الاستعدادات جارية لعقد مؤتمر حركة "فتح" في 29 /11 /2015، وذلك للنهوض بالحركة التي تعتبر عماد المشروع الوطني.

اقرأ أيضاً: الاحتلال يصور قرى فلسطينية في الأغوار تمهيداً لهدمها

المساهمون