عام دراسي جديد لا يخلو من الصعوبات في الشمال السوري

09 سبتمبر 2019
الصورة
تدفق النازحين يضغط على المدارس بريفي حلب(زين الرفاعي/فرانس برس)


توافد الطلاب يوم أمس الأحد، إلى المدارس في منطقتي درع الفرات وغصن الزيتون بريفي حلب الشمالي والشمالي الغربي مع بدء العام الدراسي الجديد، بالتزامن مع عملية التسجيل بالتنسيق بين المجالس المحلية ووزارة التربية والتعليم التركية، كونها مشرفة على العملية في المنطقتين.

ويواجه الأهالي صعوبات كثيرة في تأمين المستلزمات المدرسية لأبنائهم، نظرا للواقع المعيشي الصعب الذي يمرون به، كما تتعرض الكوادر التعليمية لضغوطات شديدة نتيجة أعداد الطلاب الكبيرة هذا العام.

رئيس المجلس المحلي في مدينة الباب، جمال العثمان، تحدث لـ"العربي الجديد" عن بدء العام الدراسي قائلاُ: "آلية العمل لهذا العام لم تتغير عنها في العامين السابقين، فالمجالس المحلية بمنطقة درع الفرات هي التي تشرف على المدارس، إذ هناك مديرية التربية في الباب واللجان التابعة لها وكل له دوره بالعملية التعليمية".

وعند سؤاله عن دور وزارة التربية والتعليم التركية، أوضح أن لها مستشارين يتم تنسيق أعداد الطلاب عن طريقهم، لافتاً إلى أن الإحصائيات موجودة لدى مديرية التربية وحاليا التسجيل في المدارس لا يزال مستمرا ولم يحدد العدد نهائي للطلاب لهذا العام.

وتعمل وزارة التربية والتعليم التركية على طباعة الكتب المدرسية وتوزيعها على الطلاب في منطقتي درع الفرات وغصن الزيتون. ووزعت العام الماضي 3.6 ملايين كتاب، إذ قدر عدد الطلاب في المنطقة ذاتها بنحو 360 ألفا.

مدير إحدى المدارس في بلدة جنديرس، مصعب بحلاق، أوضح لـ"العربي الجديد" أن من الصعوبات التي تواجه الكوادر التدريسية هذا العام هي أعداد الطلاب. وقال: "هناك الكثير من الطلاب النازحين الذين توافدوا للمنطقة من ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي والشرقي، وتقدم ذووهم لتسجيلهم في المدارس المنتشرة بمنطقة عفرين بريف حلب، وبالنسبة للطلاب النازحين، فهم بحاجة لإخراجات قيد وبطاقات هوية صادرة عن المجالس المحلية في منطقة غصن الزيتون، فالهويات والأوراق الثبوتية من غير تلك المجالس لا يتم قبولها، وعملية تسجيل الطلاب لا تزال مستمرة حاليا".

وأضاف بحلاق "نتوقع هذا العام أن تكون هناك زيادة في رواتب المدرسين، ففي العام الماضي كان راتب المعلم المتزوج 750 ليرة تركية(نحو 130 دولارا أميركيا)، أما راتب المدرس العازب فـ700 ليرة تركية(نحو 122 دولاراً)، وبالنسبة للتنسيق مع وزارة التربية التركية فيتم عبر مستشارين لها، أما الكتب ومستلزمات المدارس فتشرف عليها الوزارة التركية مباشرة".

وعن دور وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقتة، قال علي النجار، العامل في مكتبها الإعلامي، لـ "العربي الجديد": "دور الحكومة المؤقتة هو دور رقابي وإشرافي، ونتمنى أن يكون العام الجديد عاما دراسيا جيدا. أما الضغوطات التي تواجه عملية التعليم في الوقت الحالي، فهي قصف البنى التحتية الذي يعيق العملية التعليمية في باقي المناطق ويتسبب بعمليات نزوح، فتزداد أعداد المخيمات وانتشارها العشوائي".

المهجر من جنوب دمشق، والمقيم في مدينة الباب محمد العمر، تحدث لـ"العربي الجديد" عن تأثير ارتفاع الأسعار وتراجع الوضع المعيشي على الطلاب، موضحا أن الأسعار مرتفعة نسبيا كون الدخل مرتبطا بسعر صرف الدولار، وبالنسبة للمهجرين، فهم يواجهون ضغوطات وأعباء أكبر من تلك التي يواجهها أهالي مدينة الباب، كونهم بحاجة لتأمين مستلزمات المدارس لأبنائهم فضلا عن إيجارات المنازل ومتطلبات الماء والكهرباء.

أوضح فرحان إبراهيم، من مدينة الباب، أن بدء العام الدراسي يتزامن مع موسم "المونة" الذي يعتبر أساسيا للسوريين، وهذا يتسبب بضغط كبير على الأهالي. ويشير لـ"العربي الجديد" إلى أنه ينبغي على العوائل التوفيق بين متطلبات أولادهم من لباس مدرسي وقرطاسية، وبين مستلزمات المونة التي لا غنى عنها.

واستقبلت 44 مدرسة في مدينة الباب وريفها نحو 35 ألف طالب مع انطلاق العام الدراسي الجديد، بينما استقبلت مدارس منطقة بزاعة البالغ عددها 42 مدرسة نحو 14500 طالب من مختلف الفئات العمرية.
تعليق: