عام حزين على صحافيي غزة

عام حزين على صحافيي غزة

26 ديسمبر 2014
الصورة
خلال تشييع الصحافي الشهيد خالد حمد (الأناضول)
+ الخط -
شكّل العام 2014 منعطفاً خطيراً للانتهاكات الإسرائيلية لحرية الصحافة في الأراضي الفلسطينية. وكان الأكثر قسوة على الصحافيين الفلسطينيين في قطاع غزة، الذين استشهد منهم 17 صحافياً وأصيب 28 آخرون، بالإضافة لتدمير واختراق بث العشرات من المؤسسات الإعلامية خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع.

ولا يمكن وصف سنة 2014 إلا بأنّها "الأكثر حزناً" بالنسبة لـ"صاحبة الجلالة" التي مارست إسرائيل بحق أبنائها في غزة أبشع الانتهاكات، التي رصدت منها المؤسسات المعنية بحرية الصحافة 126 انتهاكاً.

ولم تُشكل القوانين الحامية لحقوق الصحافيين رادعاً أو سداً منيعاً لحمايتهم من الاستهداف الإسرائيلي المتكرر، في كل عدوان تشنه على القطاع، في محاولة لإخفاء ممارساتها ضد الفلسطينيين. وكان أقسى تلك الانتهاكات قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي بالاستهداف المباشر وغير المباشر لـ17 صحافياً بينهم صحافي إيطالي يعمل في وكالة "أسوشيتد برس"، خلال العدوان الأخير على غزة، وهؤلاء الصحافيين هم: حامد شهاب، ونجلاء الحاج، وخالد حمد، وعبد الرحمن أبو هين، وبهاء الغريب، وعزت ضهير، وعاهد زقوت، ورامي ريان، وسامح العريان، ومحمد ظاهر، وعبد الله فحجان، وشادي عياد، ومحمد نور الدين الديري، وحمادة مقاط، وعلي أبو عفش، وسيمون كاميلي، وعبد الله مرتجى.

وأصيب خلال الأيام الـ51 من العدوان الإسرائيلي على القطاع، جرّاء الاستهداف المباشر وغير المباشر، 28 صحافياً بجروح متفاوتة، بينهم ثلاثة صحافيين تعرضوا لإصابات بالغة الخطورة أحدهم بُترت ساقه. ودمرت إسرائيل خلال حربها بيوت وسيارات 54 صحافياً بشكل جزئي وكلي، بعد استهدافها بشكل مباشر. كما تعرّضت 17 مؤسسة إعلامية ومكتب صحافي للتدمير بشكل كامل وجزئي، جراء تعرضها للقصف المباشر من الطائرات والآليات والمدفعية والبوارج الإسرائيلية، أو استهداف مبانٍ مجاورة لها.

واخترقت إسرائيل بثّ 10 محطات تلفزيونية وإذاعية وموقع إلكتروني، وأذاعت عبرها رسائل تهديد للفلسطينيين في القطاع. وبالإضافة إلى تلك الانتهاكات، فقد نجا العشرات من الصحافيين من استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي لسياراتهم ومؤسساتهم.

وكانت الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحافيين في قطاع غزة خلال 2014 الأعلى منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 2000. وفي تصنيفها للعام 2014، قالت منظمة "مراسلون بلا حدود" إن حرية الإعلام في إسرائيل ليست سوى مفهوم فضفاض يمكن تعليقه في أية لحظة بحجة حماية أمن الدولة.

المساهمون