عام الإنجازات العربية كروياً.. انتصارات جماعية وتفوق فردي

31 ديسمبر 2019
الصورة
منتخبا الجزائر وقطر حققا لقبي أفريقيا وآسيا (Getty)
+ الخط -
في ما يمكن وصفه بالعام العربي بامتياز، كتب 2019 سيطرة كروية عربية، سواء على الصعيد الجماعي، من منتخبات وأندية، أو على الصعيد الفردي، من خلال ترشيحهم للمنافسة على سلسلة من الجوائز، بعد إعلان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم جوائز الأفضل في العام الجاري.

على مستوى الأندية، نجح الهلال السعودي في الحصول على لقب بطل دوري أبطال آسيا، فيما شهد 2019 تتويج الترجي التونسي بطلاً لدوري أبطال أفريقيا، وكذلك على صعيد المنتخبات، شهدنا فوز المنتخب القطري ببطولة الأمم الآسيوية، ثم الجزائر ببطولة الأمم الأفريقية، وحصول الزمالك المصري على كأس الكونفدرالية الأفريقية، والعهد اللبناني بكأس الاتحاد الآسيوي، ليصبح أول ناد من بلاد الأرز يحقق هذا الإنجاز، وكذلك حصول منتخب مصر الأولمبي على بطولة أفريقيا دون 23 عاماً، وتأهله لدورة طوكيو الأولمبية 2020.

وفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم على القائمة الأولية في اختيارات الأفضل في القارة السمراء لعام 2019، والمنتظر أن يتم التصويت عليها في الفترة المقبلة. وقدّم النجوم العرب أنفسهم في صدارة قائمة المرشحين للحصول على الجوائز المرتقبة داخل القارة السمراء لعام 2019، وباتوا الأقرب إلى حصد العدد الأكبر من الألقاب الشرفية التاريخية عند إقامة الحفل المنتظر في الغردقة، يوم السابع من يناير/ كانون الثاني من عامنا الجديد 2020.

وتتجه الأنظار بقوة صوب صراع أفضل لاعبي أفريقيا لعام 2019، الذي تصدّر مشهده 3 لاعبين، وهم محمد صلاح هداف ليفربول الإنكليزي والمنتخب المصري وصاحب الكرة الذهبية مرتين متتاليتين من قبل، ورياض محرز هداف مانشستر سيتي الإنكليزي وقائد المنتخب الجزائري، وساديو ماني هداف ليفربول الإنكليزي والمنتخب السنغالي، وهم الثلاثي الأكثر تحقيقا للإنجازات في العام الجاري والأعلى شعبية في القارة.

وقاد محرز منتخب الجزائر للفوز بأمم أفريقيا وفاز مع ناديه ببطولة الدوري الإنكليزي، فيما توج صلاح وماني مع ليفربول بلقبي بطل دوري أبطال أوروبا وبطل كأس السوبر الأوروبي، ونالا لقب هداف الدوري الإنكليزي. ويبدو الصراع مشتعلاً، وغير قابل للتكهن بهوية الأفضل من بين الثلاثي "صلاح – محرز – ماني"، قبل الكشف عن التصويت الرسمي من جانب المدربين وقادة المنتخبات. وحاز صلاح على الكرة الذهبية عامي 2017/2018، فيما توج بها رياض محرز في عام 2016، بينما لم يسبق لساديو ماني الحصول على لقب الأفضل في القارة من قبل، ونافس على الجائزة بقوة في آخر 3 سنوات وحل ما بين المركزين الثاني والثالث.

وفي سباق أفضل مدرب في أفريقيا، يتصدر جمال بلماضي، المدير الفني الحالي للمنتخب الجزائري، دائرة الترشيحات للحصول على اللقب الكبير، لأول مرة بعد نجاحه في قيادة محاربي الصحراء على لقب بطل كأس الأمم الأفريقية الأخيرة في مصر، وتقديم سلسلة من العروض القوية، وحصد 6 انتصارات فيها "رقم قياسي"، بخلاف تقديم كرة هجومية نالت استحسان الخبراء، ومنح الجزائر أول لقب قاري لها خارج الجزائر وهي النجمة الثانية على عرش أفريقيا.

وينافسه معين الشعباني الذي تبدو حظوظه مرتفعة هو الآخر، بعدما قاد نادي الترجي الرياضي التونسي إلى المحافظة على لقب دوري أبطال أفريقيا، عقب التفوق على الوداد المغربي، كذلك، إن مشاركته في مونديال الأندية لم تكن سيئة، رغم أن الجماهير كانت تمني النفس ببلوغ نصف النهائي، إلا أن الخروج جاء على يد الهلال السعودي في ربع النهائي.

وتبدو حظوظ المدرب سيسيه أقلّ، بعدما احتل المركز الثاني مع منتخب السنغال في بطولة أمم أفريقيا.

وفي سباق أفضل منتخب في القارة السمراء، يوجد العرب على رأس المرشحين، من خلال وجود منتخب الجزائر، بطل "الكان" الماضية، إلى جانب منتخب السنغال.

وتشير التسريبات من داخل الكاف إلى استحواذ العرب على نصيب الأسد المنتظر في حفل الغردقة الكبير، المقرر له في 7 يناير/كانون الثاني 2020، وحصد الجوائز المختلفة في ظل التفوق العربي اللافت للأندية والمنتخبات، وكذلك اللاعبين بشكل عام، لتحقيق أكبر الإنجازات داخل القارة السمراء "محلياً أو دولياً"، وكذلك التألق اللافت للعرب المحترفين في أندية أوروبية، وحصد أبرز بطولات الدوري في القارة العجوز، يتصدرها دوري أبطال أوروبا إلى جانب الدوري الإنكليزي.

وفي ما يتعلق بالإنجازات العربية الفردية، ففي آسيا، حصد النجم القطري أكرم عفيف جائزة أفضل لاعب في القارة الآسيوية، بعدما تفوق في السباق النهائي على الحارس الإيراني الشهير علي رضا بيرانفاند، والمدافع الياباني المخضرم تومواكي ماكينو. واستحق أكرم عفيف جائزة أفضل لاعب في القارة الصفراء، بعدما ساهم بشكلٍ كبير في حصد منتخب العنابي لقب بطولة كأس آسيا الأخيرة، التي أقيمت في الإمارات، على حساب اليابان بفضل تمريراته الحاسمة والأهداف التي سجّلها.

وحافظ عفيف صاحب الـ23 عاماً، المتوج مع نادي السد بلقب دوري نجوم قطر الموسم الماضي، على الجائزة الفردية الآسيوية، فأبقاها عربية، وقطرية تحديداً، بعدما كان زميله عبد الكريم حسن قد حققها في النسخة الماضية.

ويُعتبر عفيف أحد أهم لاعبي منتخب العنابي، وهو أحد الأسماء المتوقع بروزها في مونديال 2022، الذي ستستضيفه قطر لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وكذلك كأول دولة عربية.

المساهمون