عامر حليحل.. أنت كلّ هؤلاء

17 مارس 2016
الصورة
(من العرض)
+ الخط -

تسع شخصيات يجسّدها الممثّل الفلسطيني عامر حليحل في "المشخّصاتي"، عرضه الكوميدي الجديد، الذي قدّمه مؤخّراً في حيفا، واستلهمه من واقع المجتمع الفلسطيني في الداخل. فمن خلال هذه الشخصيات، يعرض قضايا مجتمعية وسياسية وطائفية شائكةً.

تسع شخصيات مختلفة يقدّمها الممثّل ويفكّكها؛ هي: المتملّق، والجاهل، والثّرثار، وعديم الحساسية، والمتحمّس، والمشكّك، والبخيل، و"الخوّيف"، و"البليد". خلف تلك الشخصيات، وقفت شخصية عاشرة هي شخصيته، قدّمها كفاصل بين شخصية وأخرى، وتحدّث عبرها عن بداية شقّ طريقه واحترافه التمثيل.

الديكور عبارة عن حبل غسيل عُلّقت عليه ملابس نسائية ورجالية بأحجام مختلفة، بدّلها الممثّل من شخصية لأخرى. تنقَّل حليحل من شخصية إلى أخرى بسلاسة وأداء لافت تخلّلته حركة وصوت وارتجال، وفاصل موسيقي في ما بينها. واختتم أداء كل شخصية برقصة.

كان تفاعل الجمهور مع العرض واضحاً. يعلّق حليحل، في حديث إلى "العربي الجديد": "هذا عرض فيه تناغم بيني وبين الجمهور وفيه ارتجالية أيضاً".

لماذا "المشخّصاتي"؟ يجيب حليحل قائلاً: "لأن هذه الكلمة ظُلمت في تسمية عمل المؤدّي الدرامي الذي نسمّيه اليوم الممّثل، فهي أقرب التسميات إلى طبيعة هذا العمل الذي سأتصالح فيه مع هذه التسمية التي كرهتها لسنين".

أما الشخصيات، فمأخوذة من الواقع اليومي. وتقديمها يجري على طريقة "المضحك المبكي". يقول حليحل: "لدى اختيارنا المواضيع، أخذنا الجانب المتطرّف في كل شخصية، فماهية الكوميديا أن تأخذ شيئاً حقيقياً وتضخّمه. مضمون المادّة مأخوذ من تجارب حياتنا أنا وعلاء حليحل وفراس خطيب. اخترنا أنماطاً سائدة من الناس العاديين وحاولنا أن نسبر غورها، من دون ادّعاء الصفوة أو القول للمجتمع إنه مخطئ".

ردًّا على سؤال: لماذا لم نره في دور كوميدي على الخشبة من فترة طويلة؟، يقول: "منذ 2012، بعد تجربتي وعملي على مسارح لندن، تعهّدت لنفسي بأن أقدّم أي دور أرغب وأحب تقديمه على المسرح. أرفض أن أكون ممثلاً في قالب معين. بهذا العرض كسرت خوفًا عمره ستّ سنوات، وأعتبره قفزة بالنسبة إلي. الخشبة هي أحد أسباب سعادتي في الحياة".

أضاف: فكرة "المشخّصاتي" وكتابة النصوص استغرقت أربعة أشهر. تجربة الكتابة الجماعية خطرة لأنه يجب أن تجد الخيط ومن ثم تقسّم المهمات.



اقرأ أيضاً: المشخّصاتي: قفز على حواجز المونودراما

المساهمون