عاشق

18 أكتوبر 2018
الصورة
نوال العبد الله/ الأردن
+ الخط -

"سلمى"، ساعديني في العثور على شقة للإيجار في حارتكم، ويُستحسَن أن أُقيم في البناية التي تشغل أسرتك الطابق الثاني فيها: الطابق الأرضي يناسبني، وأعد أن أكمن كل يوم في "بيت الدرج" لأراك في الذهاب والإياب، وربما أرمي "قشرة موز" لتتزحلقي، فأهبّ لمساعدتك، ثم يقول الجيران عنّي: شهم.

إن إقامتي في الطابق الأرضي، تحتكُم مباشرة، مفيدة لكم على نحو ما: اعتبريني حارساً للبناية: أُشعل ناراً في "تنكة"، وأجلس قربها طوال الليل عند المدخل، وبإمكاني أن أُقدّم خدمات، وعلى مدار الساعة: الذهاب إلى السوق لشراء حاجياتكم، وتنبيه بائع الغاز الجوال إلى أنكم في حاجة إلى أسطوانة. وخذي بعين الاعتبار أعمال الصيانة إذا طرأ في بيتكم خلل: ربما تجهلين أنني ماهر في تمديد الكهرباء، ومنظومة الصرف، وليتني أدهن حيطان بيتكم بلون آخر، فقد لاحظت/ أو أنني أتخيل/ أن اللون بهت في مواقع معينة، واتسخ عند أباريز الإنارة. صدّقيني، أنا مفيد جداً.

أو جِدي لي غرفة على سطح بناية مجاورة لتكون إطلالتي أوسع؛ بحيث أراك عندما تصعدين لنشر الغسيل، فألوّح لك بيدي، وهذا يكفيني حالياً.

"سلمى"، ساعديني في البقاء قريباً منك.

* من كتابات محمد طمّليه الأخيرة

المساهمون