عائلة فلسطينيّة في اليوم العالمي للاجئين: "لدينا عيد"!

عائلة فلسطينيّة في اليوم العالمي للاجئين: "لدينا عيد"!

20 يونيو 2014
الصورة
لا يزالان يحلمان بالعودة(العربي الجديد)
+ الخط -

لا يعلمُ عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيّين بـ"اليوم العالمي للاجئين" الذي يُصادف اليوم. ربما لأنه في أيام كهذه، تُختصر المعاناة بتصريحاتٍ للكثير من المسؤولين حول العالم، من دون أن يُقدم أحدهم حلاً للتخفيف منها. 

قصص اللاجئين متشابهة. تدور جميعها حول الأرض والبيت والتهجير و"الذلّ" والخوف... لا تزال الحاجة لطيفة نغنغية (63 عاماً) التي تحولت إلى لاجئة في مخيم "جنين" تُعاني وطأة اللجوء حتى اليوم. اختبرته وزوجها إبراهيم بكل تفاصيله. هي من قرية البطيمات (حيفا) وهو من قرية المنسي (حيفا). تزوجا عام 1967 وعاشا في قرية الجفتلك في الأغوار الشمالية، قبل أن ينتقلا إلى المخيّم عام 1969.

تقول لطيفة: "ذهبنا إلى الجفتلك بعد حرب يونيو/حزيران. كانت خالية من البشر. عزمنا على الاستقرار فيها، لكن الصواريخ التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية من الأردن كانت تسقط في قريتنا، فهربنا إلى مخيم جنين".

يقاطع إبراهيم زوجته قائلاً: "كنا ننوي العودة إلى الجفتلك، لكن الاحتلال هدم بيتنا هناك". يضيف "هدموه ثلاث مرات. الأولى عام 1948، حين قصفوا قرية المنسي، والثانية بعد حرب حزيران، حين دمروا 40 قرية في الأغوار، والثالثة عام 2002، حين هدموا بيتي في مخيم جنين بهدف اغتيال ابني نضال".

تُسارع الحاجة إلى الإشارة بيدها إلى صورة معلقة على الحائط في زاوية الغرفة. "هذه صورة لأبنائي الأربعة: محمد وأسامة استشهدا. أما نضال وأحمد، فهما أسيران".

تحدث إبراهيم وزوجته كثيراً عن اللجوء، وحلم العودة، والأرض الأصلية التي سُرقت منهم. لم يعرفا بـ"اليوم العالمي للاجئين". كأن الأمر لا يعنيهما على الاطلاق. قالا بتهكم: "الحمد لله، طُلع عنّا عيد وإحنا مش عارفين".

 

دلالات