عائلة علاء عودة: الاحتلال الإسرائيلي قتله بدم بارد

04 يونيو 2014
ادعى الاحتلال أن عودة كان مسلحاً (نضال اشتيه/الأناضول/Getty)
+ الخط -

سلم الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الثلاثاء، جثة الشهيد علاء عودة، الذي قتله عند حاجز زعترة في نابلس، مساء الاثنين. وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن الشهيد أصيب برصاصات قاتلة عدة في أنحاء متفرقة من جسده. وتنوي عائلة عودة رفع دعوى ضد الاحتلال من خلال مؤسسات حقوق الإنسان، على خلفية قتله بدم بارد وهو أعزل.

وأكد مدير مستشفى رفيديا في مدينة نابلس، مازن الهموز، لـ"العربي الجديد"، أن المعاينة الأولية لجثمان الشهيد كشفت اصابته برصاصات متفرقة في الصدر والفخذ والقدم واليد، إضافة لكسور في اليدين".

وسلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي جثمان عودة، مساء الثلاثاء، لمستشفى رفيديا بعد 20 ساعة على احتجازها.
وقال صهر الشهيد، جمعة عمران، لـ"العربي الجديد"، إن "جيش الاحتلال لم يكتفِ بقتل علاء، بدم بارد وبشكل مباشر، بل برّر جريمته، وادعى أنه أطلق النار تجاه جنوده المتواجدين على الحاجز، على الرغم من أنه كان يقف بشكل طبيعي بالقرب من الحاجز". وطالب عمران "بضرورة عرض ما التقطته كاميرات المراقبة على الحاجز وقت الجريمة".

وحول إمكانية قيام العائلة بتشريح جثمان الشهيد، قال عمران، "لا ننوي القيام بذلك". وقام الطبيب الشرعي في مستشفى رفيديا في نابلس بمعاينة الجثمان، حيث اخترق الرصاص الحي الذي أطلقه الجنود على جميع أنحاء الجسم، بما فيها الرأس.

وتطالب مؤسسة "الحق الفلسطينية" بضرورة تشريح جثمان أي شهيد يحتجزه الاحتلال الإسرائيلي، خوفاً من قيامه بسرقه أعضائه.

وشدد مدير مؤسسة "الحق"، شعوان جبارين، لـ"العربي الجديد"، على ضرورة إلزام النائب العام بإصدار قرار بتشريح جثامين الشهداء، وذلك حفاظاً على حقوقهم ولمحاسبة الاحتلال على جرائمه".

واعتبر أن إجراء التشريح هو وثيقة قانونية لإثبات جريمة القتل من جهة، وكشف أي محاولة لسرقة أعضاء الشهيد، الذي يتم احتجازه لدى الاحتلال لساعات طويلة قبل تسليمه لعائلته من جهة ثانية.

وداهمت قوات الاحتلال، في ساعات الفجر الأولى من يوم الثلاثاء، منزل الشهيد، وفتشت المنشأة التجارية التي يمتلكها، وأبلغت عائلته أنهم قتلوا علاء، وهو أب لطفلين، مدعين أنه أطلق النار على الجنود المتواجدين على الحاجز بواسطة مسدس. وفي السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي على موقعه الإلكتروني أن جندياً إسرائيلياً أصيب على إثر الاشتباكات بجروح طفيفة في ساقه، نُقل على إثرها إلى مستشفى "بيلينسون" في بتاح – تكفا داخل إسرائيل.

لكن عائلته عودة دحضت ادعاءات الاحتلال، وقالت لـ"العربي الجديد" إن "ابننا علاء، يعمل تاجراً في بيع وتسويق الأجهزة الخلوية، وكان يقف في القرب من حاجز زعترة، من أجل تسلم أجهزة خلوية من أحد التجار، وقام جنود الاحتلال بمناداته وهو أعزل وذهب باتجاههم، وباغتوه بإطلاق النار تجاهه، ما أدى إلى استشهاده على الفور.

دلالات
المساهمون