عائلة الدوابشة: الاحتلال الإسرائيلي يتجمل بتشديد عقوبة قاتل أبنائنا

النيابة الإسرائيلية تطالب بتشديد عقوبة قاتل الدوابشة.. والعائلة: تجميل لصورة الاحتلال

09 يونيو 2020
الصورة
الاحتلال يجري محاكمة صورية (مناحيم كاهانا/ فرانس برس)
+ الخط -

اعتبرت عائلة دوابشة مطالبة النيابة بمحكمة اللد الإسرائيلية في الداخل المحتل، الثلاثاء، خلال جلسة محاكمة المستوطن عميرام بن أوليئيل، المتهم الرئيسي بقتل أبنائها حرقاً عام 2015، محاولة من الاحتلال لتجميل صورته بأنه توجد لديه محاكمات تقاضي القتلة. وأدت الجريمة التي جرت في قرية دوما عام 2015 إلى استشهاد الرضيع علي ووالديه سعد وريهام حرقاً، فيما نجا بأعجوبة ابنهما أحمد.
وقال المتحدث باسم عائلة دوابشة، نصر دوابشة، لـ "العربي الجديد"، إن "العائلة خلال خمس سنوات من متابعتها لقضية أبنائها وما لحق بها من الأذى النفسي والجسدي، هدفت من كل تلك المحاكمات إلى حماية أبناء الشعب الفلسطيني من إرهاب المستوطنين، وخشية ألا تتكرر حادثة عائلة دوابشة".

وشدد على أنه "حين أحرق منزل عائلة سعد والتي أدت لاستشهاده وزوجته وطفله علي، جاءت نتيجة التحريض على قتل الفلسطينيين، وبحماية من جيش الاحتلال، يجعل أولئك المستوطنين فوق القانون".
وأوضح دوابشة أن هذه المطالبات بمحاكمة المجرم قاتل عائلة دوابشة تأتي في ظل أن الحكم والقاضي هو نفسه الاحتلال، والهدف من ذلك قد يكون "تجميل صورة الاحتلال بأنه يحاكم القتلة، وقد يكون ذريعة لإسرائيل أمام الجنائية الدولية بأنها دولة تستند إلى القانون وتحاكم المجرمين".
وتابع نصر دوابشة: "كعائلة تحدثنا اليوم، خلال جلسة المحاكمة في محكمة اللد عن المعاناة الإنسانية لنا والتي أدت لاستشهاد علي ورهام وسعد وإصابة أحمد، وعرّفنا قاضي المحكمة من هم الشهداء ومن هو أحمد".
وأشار دوابشة إلى أن نيابة الاحتلال طالبت بأقصى العقوبات بحق المجرم وبحسب قانونهم هو 3 مؤبدات و40 سنة للقاتل، وتعويض من القاتل عن كل فرد تأذى في تلك الحادثة 258 ألف شيقل (عملة إسرائيلية)، "لكن فريق الدفاع عن المجرم هدد باللجوء إلى ما تسمى محكمة العدل العليا الإسرائيلية، متذرعا بأن الإرهاب اليهودي قليل مقابل الإرهاب الفلسطيني، وأن تلك الجريمة بحق عائلة دوابشة انتقام لمقتل أحد المستوطنين قرب قرية دوما".
وخلال جلسة المحكمة في محكمة اللد اليوم، تهجمت عائلة وأنصار المجرم القاتل على عائلة دوابشة، وبعدها تم تحديد موعد النطق بجلسة الحكم في 12 من الشهر القادم، فيما أكد نصر دوابشة أن العائلة تتوقع كل شيء من الاحتلال ومنظومته، خلال الفترة المقبلة سواء بنقض الحكم أو إصداره وإدانة المجرم.
وكان من المفترض أن يواجه الطفل الفلسطيني أحمد دوابشة (10 أعوام)، من بلدة دوما، جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، قاتل عائلته المستوطن عميرام بن أوليئيل، وأن يدلي بشهادته الحية بشأن استشهاد عائلته، والكشف عن تفاصيل روايته حول ظروف استشهادهم، لكنه تراجع عن الحضور اليوم.
وفي هذا الصدد، أكد نصر دوابشة أن أحمد رفض أن يحضر جلسة المحكمة اليوم، ورؤية المستوطنين، وقال: "أنا أكره المستوطنين، فهم سببوا لي معاناة، وأنا أخشى الكوابيس في النوم". مقابل ذلك، كتب أحمد رسالة لقاضي المحكمة تم إيصالها له اليوم، يشرح فيها معنى قتل والديه وشقيقه وحرمانه منهم، وكذلك حرمانه أدنى مقومات الحياة، إضافة لصور تظهر الحروق التي أصيب بها أحمد وتسببت له بأزمة.
وكان دوابشة كشف في وقت سابق لـ"العربي الجديد" أن شهادة أحمد وروايته كشاهد حي على المجزرة مبنية على مشاهداته لقتلة عائلته، وهم أكثر من شخص، بعكس ما يدعيه الاحتلال بأن المجرم شخص واحد، وأنه رأى أحد المجرمين يمسك والدته الشهيدة ريهام دوابشة من شعرها ويرميها على الأرض، وكذلك الإمساك بوالده سعد ورميه على الأرض، ثم قام المجرمون بالسيطرة عليهم والجلوس فوق رؤوسهم، قبل تنفيذ جريمتهم.
وأصيب الطفل أحمد دوابشة بجروح خطيرة جراء جريمة الحرق التي نفذتها مجموعة من المستوطنين في نهاية شهر يوليو/ تموز 2015، وأدت إلى قتل والديه وشقيقه الرضيع علي حرقا.


ويعاني أحمد إلى الآن من تلك الجريمة وآثارها النفسية والجسدية المتمثلة في الحروق، حيث أجريت له العديد من العمليات الجراحية، وسيتم إجراء عمليات تجميلية له في المستقبل.

وكانت المحكمة المركزية الإسرائيلية في اللد بالداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 قد أدانت، في الثامن عشر من الشهر الماضي، الإرهابي عميرام بن أوليئيل، بارتكاب ثلاث جرائم قتل متعمدة بحق أفراد عائلة دوابشة.

المساهمون